ملا شاخوان
في العام 2014، عندما اجتاح الإرهاب الداعشي نينوى، وسقطت الموصل وانهار الجيش، وفرّ المسؤولون تاركين الناس للوحوش البشریة، فاضطر من تمكن من الناس الی النزوح وترك مدنهم ومنازلهم متوجهین الی كوردستان.
فی كوردستان فتحنا أبوابنا لمئات الآلاف من النازحين، لم نسأل أحداً عن دينه أو قوميته، لأن الإنسانية والأخوة كانت دليلنا. قدّم البيشمركة آلاف الشهداء دفاعاً عن الجمیع، لا لأنهم كانوا يدافعون عن كوردستان فقط، بل لأنهم كانوا يدافعون عن الكل، عن كرامة الإنسان ضد وحشية الإرهاب.
نينوى بتنوعها الغني، ليست مجرد محافظة عادية، بل فسيفساء حضارية تعكس جمال التنوع. القائمة ٢٧٥ تؤمن بأن قوة نينوى تكمن في هذا التنوع، وأن من واجبنا هو حمايته وتعزيزه. نلتزم بضمان حقوق المسيحيين الكاملة في سهل نينوى وفي كل نينوى. حقهم في العودة الآمنة إلى قراهم وإعادة إعمار كنائسهم ومنازلهم، والتعليم بلغتهم والحفاظ على تراثهم العريق، وفي التمثيل العادل في الإدارات المحلية والمؤسسات الأمنية، وفي العيش بكرامة وأمان دون خوف من التهجير أو التمييز.
ونلتزم بالعمل الدؤوب من أجل تحقيق العدالة للإيزيديين في شنگال. الإبادة الجماعية التي تعرضوا لها – قتل الرجال، وسبي النساء والأطفال، وتدمير المعابد – جرائم لن تُنسى أبداً. نعمل على ضمان عودة طوعیة آمنة وكريمة لجميع النازحين الإيزيديين، وإعادة إعمار شنگال، وتوفير الحماية الأمنية، والتعويض العادل لجميع الضحايا، ومحاكمة المجرمين الذين ارتكبوا هذه الفظائع.
والتركمان في تلعفر ومناطق أخرى من نينوى، نؤكد لهم أننا نعدّهم شركاء كاملين لا “أقلية” مهمشة. نلتزم بضمان حقوقهم، وتمثيلهم العادل، وتلبية احتياجاتهم الخدمية والتنموية. نينوى عانت دماراً هائلاً خلال سنوات الاحتلال الداعشي والعمليات العسكرية لتحريرها. القائمة ٢٧٥ تلتزم بالعمل على إعادة إعمار شاملة لنينوى، بتمويل عادل من الموازنة الاتحادية ومساعدات دولية.
نعمل من أجل إعادة جميع الخدمات الأساسية بجودة عالية. ودعم عودة النازحين وتعويضهم عن خسائرهم. وإيجاد فرص عمل للشباب الذين حُرموا لسنوات من حياتهم بسبب الحرب. وبناء اقتصاد محلي قوي لأن نينوى تملك إمكانيات هائلة.
ونعمل على ترسيخ ثقافة التعايش السلمي بين جميع مكونات نينوى. لا مكان لخطاب الكراهية أو التطرف أو الطائفية. نينوى عاشت قروناً في تنوع وانسجام، وما حدث في 2014 كان شذوذاً فرضه الإرهاب لا حقيقة راسخة. نعمل معاً لإحياء روح التعايش، ولبناء مستقبل يشعر فيه كل مواطن بالأمان والاحترام.
لقد وقفنا مع نينوى وسهلها، في أحلك اللحظات. دافعنا عنكم بأرواحنا، وفتحنا لكم أبوابنا، ولم نتخلَ عنكم أبداً. اليوم نطلب ثقتكم لنكمل معاً مسيرة البناء والإعمار.