الدجاجة المستديكة – مسرحية قصيرة للأطفال

إبراهيم اليوسف

الشخصيات

الدجاجة المستديكة: دجاجة حسودة وغبية، تحاول تقليد الديك

الصوص: ابنها الذكي، يشاركها بحذر ويخفي رأيه الحقيقي

الديك الأب: قوي، حازم، لكنه حنون

الدجاجات الأخريات: متفرقات، يمثلن صوت القنّ

الساقية: مجسدة بصوت الماء فقط

المكان والموسيقا

المكان

ساحة قنّ في مزرعة ريفية تحيطها الأشجارُ الخضراء، ويمر بجانبها جدول ماء -الساقية-. في الخلفية بيت الطيور المصنوع من الخشب، وأكوام قشّ ذهبية.

المشهد الأول- ساحة القنّ

(موسيقا صباحية ناعمة تُشبه تغريد العصافير، يتخللها صوت بلبل من بعيد)

(تُضاء الخشبة على القنّ، الدجاجات تنقر الحبوب، والديك يقف على جذع صغير ويصيح بفخر)

الديك: كوكو… كاك! صباح الخير أيها القنّ الجميل!
الدجاجات: صباح الخير يا سيد القنّ!
المستديكة (بصوت متعالٍ): ولماذا هو السيد؟ أنا أيضًا أستطيع أن أصيح مثله…

(تتصنع الصياح بصوت مضحك- موسيقا إيقاعية قصيرة ساخرة)
المستديكة: كوو… كااا… كاك
الدجاجات (يضحكن): ههههه! يا مستديكة، دجاجة تصيح؟ ما أطرفك!
المستديكة بانفعال وغضب: لا تضحكن! سأكون الديك الجديد، وسأجعل القنّ يعرف من أنا…

(يتقدّم الصوص بخجل)
الصوص: ماما، ماما! كم أنتِ شجاعة!
(ثم يهمس للجمهور بخبث) ماما غبية… مضطر أن أجاملها
(يصفق بجناحيه – إيقاع خفيف مرح)
المستديكة: أرأيتم؟ حتى ابني يشجعني
الدجاجات: بل يشفق عليكِ! ماتقدمينه من بيض وتربيتك للصيصان يجعلك مقدَّرة عند الجميع
الديك (بهدوء): الغرور لا يجعل الدجاجة ديكاً، بل يجعلها وحيدة

(تدير المستديكة ظهرها للجميع وتغادر – موسيقا حزينة ناعمة)

المشهد الثاني – عند الساقية

(إضاءة زرقاء خفيفة، صوت الماء ينساب، موسيقا هادئة حزينة)
المستديكة: آه… من هذه؟ أهي أنا؟ ريش مبعثر… عيون غاضبة… لا أحد يحبني
(تغضب، ترفرف بجناحيها بعنف، ثم ترمي بنفسها في الماء لتغسل نفسها)
الصوص (يصرخ من بعيد): مامااا! لااااا!

(موسيقا توتر خفيفة تتصاعد تدريجياً)
(صوت اضطراب الماء. يدخل الديك مسرعًا)
الديك: تمسكي بي يا ابنتي! (يمد جناحيه، يسحبها)
المستديكة (تسعل): أبي… كنت غبية… ظننت أني ديك… فكدت أغرق
الديك: لا يهم الآن، المهم أنك عدتِ إلى نفسك

(الموسيقا تخفت تدريجياً، ويظهر صوت الساقية بوضوح)
الدجاجات (تقترب ببطء): عودي إلينا، ريشك جميل حين يبتسم لا حين يتكبر
الصوص (بحنان): ماما، الآن أنتِ أحنّ دجاجة في القنّ

(موسيقا تفاؤلية تتصاعد)
الديك: كووو كاك! مرحبًا بالحياة
المستديكة: لن أستديك بعد اليوم! سأكون نفسي… فقط نفسي

الجميع يرقص على موسيقا ختامية مفرحة- الإضاءة تخفت تدريجاً حتى الظلام

قد يعجبك ايضا