محسن دزه يي
تكمن أهمـية هذا الـكتاب فـيمـا يفـتحـه من النوافـذ أمـام أنظار القراء فهـو عبارة عن سيرة الحياة الشخصية والسياسية للمناضل البارز في صفوف حركة التحرر الكوردستانية ، (محسن دزه يي).
يغطي الجزء الأول من كتاب (احداث عاصرتها) أيام طفولتـه ومراحل دراسـته ثم الاحداث التـي وقعت في محطات حياته المختلفة من مزاولة مهنة المحاماة والتجارة،الى التحاقه بالثورة الكوردية عام 1963 كبيشمركة وسياسي،ومن ثم توليه مسؤوليات قيادية هامة في صفوف الحزب الديمقراطي الكوردستاني والثورة الكوردية، ولأهمية هذه الشخصية القيادية البارزة ودوره الفاعل في الحركة التحررية الكوردستانية، ندعوا قراءنا الى متابعة مجريات الأحداث والذكريات التي عاصرها المناضل (دزه يي) خلال محطات حياته.
الجزء الرابع عشر
*عرفت خالد النقشبندي قبل قيام ثورة 14تموز 1958 وبعدها،ماهي ذكرياتك عنه؟
– ينتمي المرحوم ﺧـﺎﻟﺪ اﻟﻨﻘﺸﺒﻨﺪي اﻟﻰ أﺳﺮة اﻟﺸﻴﻮخ ﻓﻲ ﺑﺎﻣـﺮﻧﻲ ﺑﻘﻀﺎء اﻟﻌـﻤـﺎدﻳﺔ، وﻫﻲ اﺳـﺮة معروفة لها مكانتها المرموقة عند سكان المنطقة، وﻛﺎن اﻟﻨﻘـﺸﺒﻨﺪي ﻣﻦ ﺿـﺒﺎط اﻻرﻛﺎن ﻓﻲ الجيش، وﺣﺴـﺒﻤﺎ ﻋﻠـﻤﺖ ﺑﺄﻧﻪ ﻛﺎن ﻣﻦ اﻟﻀـﺒﺎط الجيدين، وﻗـﺪ ﻧﻘﻠﺖ ﺧﺪﻣـﺎﺗﻪ اﻟﻰ الإدارة اﻟﻌـﺎﻣـﺔ اﺳﻮة ﺑﺒـﻌﺾ اﻟﻀﺒـﺎط اﻻﺧﺮﻳﻦ ﻣﻦ اﻣﺜﺎل ﻋـﺒﺪاﻟﻠﻪ ﻣﺤﻤـﺪ ﻋﻠﻲ وﻓﻮزي ﺻﺎﺋﺐ وﻏﻴـﺮﻫﻤﺎ، وﻗـﺪ عين ﻣﺘـﺼـﺮﻓﺎً (ﻣـﺤـﺎﻓﻈﺎً) ﻟﻠﻮاء أرﺑﻴﻞ ﻓﻲ آواﺧـﺮ اﻟﻌﺎم ١٩٥٦ ،وﺑﻌـﺪ ﻣـﺒـﺎﺷـﺮﺗﻪ ﺑﻮﻇﻴـﻔـﺘـﻪ ﻧﻘـﻞ ﺻـﺎﻟﺢ ﺣـﺴﻦ ﺧـﻮﺷﻨﺎو(4) ﻣـﺪﻳﺮاً ﻟﺸـﺮﻃﺔ ﻟﻮاء ارﺑﻴﻞ وﻛــﺎن ﺻــﺪﻳﻘــﺎً ﻟﻠﻨﻘــﺸــﺒﻨﺪي، ولما ﻛــﺎﻧﺖ ﺗﺮﺑﻄـﻨﺎ ﻣﻊ ﺻــﺎﻟﺢ ﺧــﻮﺷﻨﺎو ﻋـﻼﻗﺎت ﺻـﺪاﻗﺔ قديمة ﺧﺎﺻـﺔ ﻋﻼﻗـﺘﻪ ﻣﻊ ﺷـﻘﻴـﻘﻲ ﻛﺎك اﺣـﻤﺪ، ﻓـﻘﺪ ﻧﺸـﺄت ﺑﻮاﺳﻄﺘﻪ اﻟﻌﻼﻗﺔ ﺑﻴﻨﻨﺎ وبين المرحوم اﻟﻨﻘﺸﺒﻨﺪي أﻳﻀﺎً.

وﻟﻢ ﻳﻜﻦ اﻟﻨﻘـﺸـﺒﻨﺪي يمتلك ﺳـﻴﺎرة ﺧـﺎﺻـﺔ، ﺣﻴﺚ ﻟﻢ تجر اﻟﻌـﺎدة اﻧﺬاك وﻟﻢ ﻳﻜﻦ اﻟﻘــﺎﻧﻮن ﻳﺴـﻤﺢ ﺑﺄن يمتلك المتصرف او اﻟﻮزﻳﺮ او اي ﻣـﻮﻇـﻒ ﺳـﻴـﺎرة ﺗﺎﺑﻌـﺔ ﻟﻠﺪوﻟﺔ، ولما ﻛﻨﺖ أﻣـﺘﻠﻚ وﻛـﺎﻟﺔ ﺷﺮﻛـﺔ ﻓـﻮرد ﻟﻠﺴﻴـﺎرات ﻛـﻤﺎ ذﻛـﺮت ﻣﻦ ﻗﺒﻞ، ﻓﻘﺪ أﺳﺘﻔﺴﺮ ﻣﻨﻲ ﻋـﻦ اﻻﺳﻌﺎر وﺷﺮوط الحصول ﻋﻠﻰ ﺳﻴﺎرة، وﻷﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ يملك أي ﻣﺒﻠﻎ ﻧﻘﺪي ﻓﻘﺪ ﻃﻠﺐ ﻣﻦ وزارة اﻟﺪاﺧﻠﻴﺔ ﺳﻠﻔﺔ ﻧﻘﺪﻳﺔ ﻋﻠﻰ ان ﺗﺴﺘﻘﻄﻊ ﻣﻦ راﺗﺒﻪ ﺷﻬـﺮﻳﺎً، وﺣﺼﻞ ﻋﻠﻰ ﻣﺒﻠﻎ أﻟﻒ دﻳﻨﺎر ﻣﻦ اﻟﺪوﻟﺔ ﻟﻬﺬا اﻟﻐـﺮض، وﻛﺎن ذﻟﻚ المبلغ ﻏﻴـﺮ ﻛﺎفٍ ﻟﺘـﺴـﺪﻳﺪ ﻗﻴـﻤﺔ اﻟﺴـﻴـﺎرة واﻟﺘﻲ ﺑﻠﻐﺖ ﺣـﻮاﻟﻲ اﻟﻒ وﺛـﻼﺛﻤـﺎﺋﺔ دﻳﻨﺎر، ﻟﺬا أﺟـﺮﻳـﺖُ ﻟﻪ ﺑﻌﺾ اﻟﺘـﺨـﻔـﻴــﻀـﺎت ﻋﻠﻰ ان ﻳﺪﻓﻊ ﻣـﺎﺗﺒـﻘﻰ ﻣﻦ ﻗـﻴـﻤـﺘـﻬـﺎ ﺑﺎﻻﻗـﺴﺎط، وﺑﺬﻟـﻚ تمكن من ﺷـﺮاء ﺳﻴـﺎرة ﺧـﺎﺻـﺔ، وﻛﻨﺖ اﺗﺮدد ﻋﻠﻴﻪ اﺣـﻴﺎﻧﺎً ﻓﻲ دﻳﻮان المتصرفية ﻓﻲ زﻳﺎرات ﺷـﺨﺼﻴـﺔ، وﻛﺎن ذﻟﻚ أﻣـﺮاً ﻃﺒـﻴـﻌﻴـﺎً ﺑﺎﻟﻨـﺴﺒـﺔ ﻟﻠﻤـﺤـﺎمين ﻳﻮﻣـﺬاك، ﻛـﻤـﺎ ﻛﻨﺖ أزوره ﻓﻲ داره أﺣﻴﺎﻧﺎً اﺧﺮى.
وﻛـﺎن اﻟﻨـﻘـﺸـﺒﻨﺪي ﻳـﺘـﺮدد ﻋﻠﻰ اﻟﻨﻮادي اﻟﺘـﻲ ﻛـﺎن ﻋـﺪدﻫﺎ ﻣــﺤـﺪوداً ﻓﻲارﺑﻴﻞ اﻧـﺬاك، ﻛﻨﺎدي المحاربين اﻟـﻘــﺪﻣــﺎء وﻧﺎدي الموظفين وﻧﺎدي المحامين واﻟﻨﺎدي اﻟﻌﺴﻜﺮي، ﺣﻴﺚ ﻛﺎن ﻳﻬـﻮى ﻟﻌﺐ اﻟﻮرق (اﻟﻜﻮﻧﻜﺎن واﻟﺒﻮﻛﺮ) ﻟﻜﻦ ﻟﻌـﺒــﻪ ﻛـﺎن ﺑﺮﻳﺌـﺎً وﺣـﺘـﻰ ﻟﻮ ﻛـﺎن اﻟﻠﻌﺐ ﻳﺠــﺮي ﻋﻠﻰ المال ﻓـﺎﻧﻪ ﻛـﺎن ﻳـﻌـﻴـﺪ المبالغ اﻟﺘﻲ ﻛـﺎن ﻳﺮﺑﺤﻬﺎ اﻟﻰ اﺻﺤﺎﺑﻬـﺎ الخاسرين، واذا ﻣﺎﺧـﺴﺮﻫﻮ أي ﻣﺒﻠﻎ، ﻓﻘـﺪ ﻛﺎن ﻳﻌﺎد اﻟﻴـﻪ وﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻃﺎﻣﻌﺎً ﻓﻲ أﻣـﻮال اﻟﻘﻤﺎر وﻛـﺎن ﺷﺨﺼـﺎً ﻧﺰﻳﻬﺎً وﻋﻔﻴﻔﺎً.
وﻋﻨﺪﻣـﺎ ﺳـﺎﻓﺮت اﻟـﻰ ﺑﺮﻳﻄﺎﻧﻴـﺎ ﻓﻲ اواﺧﺮ ﺣـﺰﻳﺮان ١٩٥٨،ﺻـﺎدف ان زار ﻟﻨﺪن ﻓﻲ ﺗﻠﻚ اﻻﻳﺎم وﻓﺪ اداري ﻋـﺮاﻗﻲ، ﻛﺎن اﻟﻨﻘﺸـﺒﻨﺪي أﺣﺪ اﻋﻀـﺎﺋﻪ، وﺑﻌﺪ ان أتم اﻟﻮﻓـﺪ زﻳﺎرﺗﻪ اﻟﺮﺳﻤـﻴﺔ ،ﻣـﺪد ﻫﻮ اﻗﺎﻣـﺘـﻪ ﻓﻲ ﻟﻨﺪن ﻟﺒﻀـﻌﺔ اﻳﺎم، وﻗـﺪ أﻟﺘﻘﻴﺘـﻪ ﻳﻮﻣﻬﺎ ﺣﻴﺚ زرﻧﺎ ﻣﻌﺎً ،ﺑﻌﺾ المتاحف والمتاجر ودور اﻟﺴﻴﻨﻤﺎ وﻛﺎن ﺷـﻘﻴـﻘﻲ ﺳـﻌـﺪي دﻟﻴﻠﻨﺎ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ اﻟﺰﻳﺎرات، ﺛـﻢ ﻋﺎد اﻟﻨﻘـﺸـﺒﻨﺪي اﻟﻰ ﺑﻐـﺪاد ﻗﺒﻞ ﻗـﻴﺎم ﺛﻮرة ١٤ تموز ﺑﺄرﺑﻌﺔ أو ﺧﻤـﺴﺔ اﻳﺎم، وﻋﻨﺪﻣﺎ ﻗـﺎﻣﺖ اﻟﺜﻮرة ﻛﻨﺖ ﻣﺎزﻟﺖ ﻓﻲ ﻟﻨﺪن، وﻗﺪ ﻋﻠﻤﺖ ﺑﻨﺒﺄ ﺗﻌﻴﻴﻨﻪ ﻋﻀﻮاً ﻓﻲ ﻣﺠﻠﺲ اﻟﺴﻴﺎدة ﻓﻔﺮﺣﺖ ﺑﺬﻟﻚ، وﺑﻌﺪ ﻋﻮدﺗﻲ اﻟﻰ ﺑﻐـﺪاد ﻓﻲ اﻳﻠﻮل ١٩٥٨، ﻗﻤﺖ ﺑﺰﻳﺎرﺗﻪ ﻓﻲ ﻣﺠﻠﺲ اﻟﺴﻴﺎدة، وﻓﻴﻤﺎ ﺑﻌﺪ ﻛﻨﺖ ﻛﻠﻤﺎ ﺳﺎﻓﺮت ﻣﻦ أرﺑﻴﻞ اﻟﻰ ﺑﻐﺪاد أزوره ﻓﻲ داره اﻟﺘﻲ ﻛــﺎن ﻳﺸــﻐـﻠﻬــﺎ ﻗــﺒﻞ ذﻟﻚ المرحوم ﺳــﻌــﻴــﺪ ﻗــﺰاز ﻋﻨﺪﻣــﺎ ﻛــﺎن وزﻳﺮاً ﻟﻠﺪاﺧﻠﻴﺔ.
“وﻛـﺎﻧﺖ لقاءاتي مع خالد النقشبندي ذات ﻃﺎﺑﻊ ﺷـﺨـﺼﻲ، وﻗـﺪ ﻻﺣﻈﺖ اﻧﻪ ﻛـﺎن ﻣـﺴـﺘـﺎءً ﻣﻦ ﺗﺼـﺮﻓﺎت ﺑﻌﺾ المسؤولين ﻓﻲ اﻟﺪوﻟﺔ، ﻟﻜﻨﻪ ﻟﻢ ﻳـﻜﻦ ﺑﺎﻟﺮﺟﻞ اﻟﺬي ﻳﻌﻠﻦ ﻋﻦ ذﻟﻚ أو ﻳﺘﺨﺬ ﻣﻮﻗﻔﺎً، وﻛﺎن ﻋﻠﻰ ﻋـﻼﻗﺔ ﻃﻴﺒﺔ ﺑﺎﻟﺒﺎرزاﻧﻲ، اﻟﺬي ﻛﺎن ﻗﺪ ﻗــﺎم ﺑﻌــﺪ ﻋـﻮدﺗﻪ اﻟـﻰ اﻟﻌـﺮاق ﻓـﻲ ٦ ﺗﺸـﺮﻳـﻦ اﻻول ١٩٥٨ ﺑﺰﻳﺎرة ﻣــﺠﻠﺲ اﻟﺴــﻴـﺎدة، ﻓـﻲ اﻟﻴـﻮم اﻟـﺘـﺎﻟﻲ ﻟـﺰﻳﺎرﺗﻪ ﻟﻠﺰﻋــﻴﻢ ﻋــﺒـﺪاﻟـﻜﺮ ﻗـﺎﺳـﻢ، ﻛـﻤــﺎ ان اﻟﻨﻘــﺸـﺒﻨﺪي ﻛــﺎن ﻳﻘـﻮم ﺑـﺰﻳﺎرة اﻟﺒـﺎرزاﻧـﻲ ﻓﻲ داره ﺧـﻼل ﻣــﺪة اﻗـﺎﻣـﺘــﻪ ﻓﻲ ﺑﻐﺪاد”
وﻛـﺎﻧﺖ ﻟﻘـﺎءاﺗﻨﺎ ﺗﻠﻚ ذات ﻃﺎﺑﻊ ﺷـﺨـﺼﻲ وﻗـﺪ ﻻﺣﻈﺖ اﻧﻪ ﻛـﺎن ﻣـﺴـﺘـﺎءً ﻣﻦ ﺗﺼـﺮﻓﺎت ﺑﻌﺾ المسؤولين ﻓﻲ اﻟﺪوﻟﺔ ﻟﻜﻨﻪ ﻟﻢ ﻳـﻜﻦ ﺑﺎﻟﺮﺟﻞ اﻟﺬي ﻳﻌﻠﻦ ﻋﻦ ذﻟﻚ أو ﻳﺘﺨﺬ ﻣﻮﻗﻔﺎً، وﻛﺎن ﻋﻠﻰ ﻋـﻼﻗﺔ ﻃﻴﺒﺔ ﺑﺎﻟﺒﺎرزاﻧﻲ اﻟﺬي ﻛﺎن ﻗﺪ ﻗــﺎم ﺑﻌــﺪ ﻋـﻮدﺗﻪ اﻟـﻰ اﻟﻌـﺮاق ﻓـﻲ ٦ ﺗﺸـﺮﻳـﻦ اﻻول ١٩٥٨ ﺑﺰﻳﺎرة ﻣــﺠﻠﺲ اﻟﺴــﻴـﺎدة ﻓـﻲ اﻟﻴـﻮم اﻟـﺘـﺎﻟﻲ ﻟـﺰﻳﺎرﺗﻪ ﻟﻠﺰﻋــﻴﻢ ﻋــﺒـﺪاﻟـﻜﺮ ﻗـﺎﺳـﻢ، ﻛـﻤــﺎ ان اﻟﻨﻘــﺸـﺒﻨﺪي ﻛــﺎن ﻳﻘـﻮم ﺑـﺰﻳﺎرة اﻟﺒـﺎرزاﻧـﻲ ﻓﻲ داره ﺧـﻼل ﻣــﺪة اﻗـﺎﻣـﺘــﻪ ﻓﻲ ﺑﻐﺪاد.

\\\\\\\\\\\
وﻗـــﺪ أﻟﺘـــﻘـــﻴـﺖ اﻟﻨﻘـــﺸـــﺒـﻨﺪي ﺑﻌـــﺪ اﻧـﺪﻻع ﺛﻮرة ١١ اﻳﻠـﻮل ١٩٦١ ﻓﻲ ﻛـﺮدﺳﺘـﺎن ﺣﻴﺚ ﻛـﺎن ﺷﻘـﻴﻘﻲ ﻛـﺎك اﺣﻤـﺪ ﻗـﺪ أﻋﺘـﻘﻞ ﻋﻠﻰ اﺛﺮﻫﺎ وﻧﻘﻞ اﻟﻰ ﺳـﺠﻦ اﻟﺒـﺼرة، وﺑﻌـﺪ ان اﻋﻠﻤـﺘـﻪ ﺑﺬﻟﻚ أﻇﻬـﺮ اﺳﺘـﻴـﺎءً ﻛـﺒﻴـﺮاً ﻣﻦ اﻻوﺿـﺎع اﻟﺴــﻴـﺎﺳـﻴــﺔ ورﻏﻢ اﻧﻪ اﺗﺼﻞ ﺑـﺎﻟﻠﻮاء اﻟﺮﻛﻦ اﺣـﻤــﺪ ﺻـﺎﻟﺢ اﻟـﻌـﺒـﺪي الحاكم اﻟﻌـﺴﻜـﺮي اﻟﻌـﺎم اﻧﺬاك اﻻ ان ﻣـﺤـﺎوﻟﺘــﻪ ﻟﻢ ﺗﻨﺠﺢ ﻻﻃﻼق ﺳـﺮاح ﺷــﻘـﻴـﻘﻲ اﻟﺬي ﺑﻘﻲ ﻓـﻲ اﻟﺴـﺠـﻦ ﺣـﺘﻰ أﺻــﺪر ﻋــﺒـﺪ الكريم ﻗـﺎﺳـﻢ أﻣـﺮاً ﺑﺎﻟـﻌـﻔــﻮ ﻋﻦ المعتقلين أﻣـﺎ ﻓﻲ اواﺧـﺮ اﻟﻌـﺎم ١٩٦١ أو اواﺋـﻞ اﻟﻌـﺎم ١٩٦٢، وﻋﻠﻰ أﻳﺔ ﺣﺎل ﻓـﻘﺪ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻠﻚ ﻫﻲ المرة اﻻﺧـﻴﺮة اﻟﺘﻲ اﻟﺘـﻘﻴﺖ ﻓﻴـﻬﺎ اﻟﻨﻘﺸـﺒﻨﺪي ﺣﻴﺚ ﺗﻮﻓﻲ ﻳﻮم ١٧ ﺗﺸﺮﻳﻦ اﻟﺜﺎﻧﻲ ١٩٦١ رﺣﻤﻪ اﻟﻠﻪ.
الهوامش
(1) دارا ﺗﻮﻓـﻴﻖ.. ﺷﺨـﺼﻴـﺔ ﻛـﺮدﻳﺔ ﻣﻌـﺮوﻓﺔ، وﻟﺪ ﻓﻲ اﻟـﺴﻠﻴﻤـﺎﻧﻴﺔ ﻋـﺎم ١٩٣٢ واﻛـﻤﻞ دراﺳـﺘـﻪ اﻻﺑﺘـﺪاﺋﻴــﺔ واﻟﺜـﺎﻧﻮﻳﺔ ﻓـﻴـﻬـﺎ وﻓﻲ ارﺑﻴﻞ، ﺛﻢ اﻟـﺘـﺤﻖ ﺑﻜﻠﻴـﺔ اﻟﻬﻨﺪﺳـﺔ ﻓـﻲ ﺑﻐـﺪاد وﻟﻢ ﻳﻜﻤﻞ دراﺳـﺘـﻪ ﻓــﻴـﻬـﺎ ﺣـﻴﺚ ﻓـﺼﻞ ﺑﺴــﺒﺐ ﻧﺸـﺎﻃﻪ اﻟﺴــﻴــﺎﺳﻲ، ﺛﻢ ﺳــﺎﻓــﺮ اﻟﻰ ﻟﻨـﺪن ﺣـﻴـﺚ اﻛـﻤـﻞ دراﺳــﺔ اﻟﻬﻨﺪﺳــﺔ ﻓﻲ اﺣــﺪى ﺟـﺎﻣــﻌـﺎﺗﻬــﺎ وأﺻـﺒﺢ ﻣــﻬﻨﺪﺳـﺎً، وﻓﻲ ﻋــﺎم ١٩٦٣ اﻟﺘـﺤـﻖ ﺑﺼـﻔـﻮف اﻟـﺜـﻮرة اﻟﻜـﺮدﻳﺔ، وﻛــﺎن اﺣـــﺪ اﻋـــﻀـــﺎء اﻟﻮﻓــﺪ اﻟـﻜﺮدي المفاوض اﻟﺬي ﺗﻮﺻـﻞ ﻣﻊ الحكومة اﻟﻌـﺮاﻗـﻴـﺔ اﻟﻰ اﺗﻔـﺎﻗـﻴـﺔ ١١ اذار ١٩٧٠ ﺛﻢ اﻧﺘـﺨﺐ ﻋـﻀـﻮاً ﻟﻠﺠﻨﺔ المركزية ﻟﻠـﺤـﺰب الديمقراطي اﻟﻜﺮدﺳـﺘــﺎﻧﻲ واﺻـﺒﺢ رﺋﻴـﺴـﺎً ﻟﺘــﺤـﺮﻳﺮ ﺟـﺮﻳﺪة (اﻟﺘــﺂﺧﻲ) وﻓـﻲ ١١ اذار ١٩٧٤ اﻟﺘــﺤﻖ ﺑﺎﻟﺜــﻮرة اﻟﻜـﺮدﻳﺔ ﻣــﺠــﺪداً وﺑﻌــﺪ اﻧﺘﻜﺎﺳـﺘﻬـﺎ ﻓﻲ اذار ﻋﺎم ١٩٧٥ ﺗﻮﺟـﻪ اﻟﻰ اﻳﺮان ثم ﻋﺎد اﻟﻰ اﻟﻌـﺮاق وعين ﻣـــﺪﻳﺮاً ﻟـﺒﻠﺪﻳـﺔ اﻟﻜﻮت ﺛـﻢ ﻣـــﺪﻳﺮاً ﻋـــﺎﻣـــﺎً لمنشأة اﻟﻨﻘـﻞ اﻟﻨﻬـــﺮي وﻓـﻲ ﻳﻮم 5/11/1980 اﺧـﺘـﻔﻰ اﺛﺮه اﺛـﻨﺎء ذﻫﺎﺑﻪ ﻟﻠﺪوام ﻓﻲ المنشأة المذكورة وبقي ﻣﺼﻴﺮه ﻣﺠﻬﻮﻻً لحد اﻻن.
(2) ﺧﻠﻴﻞ ﻛﻨﻪ.. ﺳـﻴﺎﺳﻲ ﻋـﺮاﻗﻲ ﻣﻌﺮوف، وﻟﺪ ﻓـﻲ ﻣﺪﻳﻨﺔ اﻟﻔﻠﻮﺟـﺔ ﻋﺎم ١٩١٠ واﻛـﻤﻞ دراﺳـﺘـﻪ اﻻﺑﺘـﺪاﺋـﻴـﺔ واﻟﺜـﺎﻧﻮﻳﺔ ﻓﻲ الجامعة اﻻﻣـﺮﻳـﻜﻴـﺔ ﻓﻲ ﺑﻴـﺮوت وﺗﺨـﺮج ﻣﻦ ﻛﻠﻴـﺔ الحقوق اﻟﻌـﺮاﻗﻴـﺔ ﻋـﺎم ١٩٣٢، واﺷـﻐﻞ وﻇﺎﺋﻒ ﻣـﺨـﺘﻠﻔـﺔ وﺗﻌــﺮض ﻟﻼﻋـﺘـﻘــﺎل ﺑﺴـﺒﺐ ﻧـﺸـﺎﻃﻪ اﻟﺴــﻴـﺎﺳﻲ وﻛـﺎن اﺣــﺪ ﻣـﺆﺳـﺴـﻲ ﺣـﺰب اﻻﺳـﺘــﻘـﻼل ﺛﻢ اﺳــﺘـﻘـﺎل ﻣـﻦ الحزب وﺳـﺎﻳﺮ ﻧـﻈﺎم الحكم الملكي فعين وزﻳﺮاً ﻟﻠﻤﻌﺎرف ﺛﻢ وزﻳﺮاً ﻟﻠﻤﺎﻟﻴﺔ ﺑﻌﺪﻫﺎ رﺋﻴﺴﺎً ﻟﻤﺠﻠﺲ اﻟﻨﻮاب ﺣﺘﻰ ﻗﻴﺎم ﺛﻮرة ١٤ تموز ١٩٥٨ ﺣـﻴﺚ اﻋﺘـﻘﻞ ﻋﻠﻰ اﺛﺮﻫﺎ وﺑﻌـﺪ اﻃﻼق ﺳﺮاﺣـﻪ ﻋﺎش ﻓﻲ ﺑﻴـﺮوت ﻋﺪة اﻋﻮام واﺻﺪر ﻛـﺘﺎﺑﻪ اﻟﺸﻬﻴﺮ (اﻟﻌﺮاق أﻣﺴـﻪ وﻏﺪه) ﺛﻢ ﻋﺎد اﻟﻰ اﻟﻌﺮاق وﺗﻮﻓﻲ ﻓﻲ ﺑﻐﺪاد ﻋﺎم ١٩٩٥.
(3) ﺧﺎﻟﺪ اﻟﻨﻘـﺸﺒﻨﺪي.. ﺷﺨﺼـﻴﺔ ﻛﺮدﻳﺔ ﻣﻌـﺮوﻓﺔ، وﻟﺪ ﻓﻲ ﻗﺮﻳﺔ ﺑﺎﻣﺮﻧﻲ اﻟﺘـﺎﺑﻌﺔ ﻟﻘﻀـﺎء اﻟﻌﻤﺎدﻳﺔ ﻋﺎم ١٩١٦ واﻛـﻤﻞ دراﺳﺘﻪ اﻻﺑﺘﺪاﺋﻴـﺔ ﻫﻨﺎك واﻟﺜﺎﻧﻮﻳﺔ في ﺑﻐﺪاد ﺛﻢ اﻟﺘﺤﻖ ﺑﺎﻟﻜﻠـﻴﺔ اﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ وﺗﺨﺮج ﻣﻨﻬﺎ ﻋـﺎم ١٩٣٧ ﺑﻌﺪﻫﺎ اﻟﺘﺤﻖ ﺑﻜﻠﻴﺔ اﻻرﻛـﺎن وﺗﺨﺮج ﻣﻨﻬـﺎ ﻋﺎم ١٩٤٠ وﺗﺪرج ﻓﻲ اﻟﺮﺗﺐ اﻟﻌـﺴﻜﺮﻳﺔ ﺣﺘﻰ رﺗﺒـﺔ ﻋﻘـﻴـﺪ رﻛﻦ، وﻓﻲ ﻋـﺎم ١٩٥٢ اﻋﺘـﺰل الخدمة ﻓﻲ الجيش واﻧﺘـﻘﻞ اﻟﻰ اﻟﺴﻠﻚ اﻻداري ﺣﻴـﺚ عين ﻗﺎﺋﻤﻘـﺎﻣﺎً ﻷﻗﻀـﻴﺔ راﻧﻴـﺔ وﻛﻮﻳﺴﻨﺠﻖ وﺣﻠﺒـﺠﺔ ﺛﻢ ﻣﺘﺼﺮﻓﺎً ﻟﻠﻮاء ارﺑﻴﻞ ﺣﺘﻰ ﻗـﻴﺎم ﺛﻮرة ١٤ تموز ١٩٥٨ ﺣﻴﺚ عين ﻋﻀﻮاً ﻓﻲ ﻣﺠﻠﺲ اﻟﺴﻴﺎدة، ﺗﻮﻓﻲ ﻓﻲ ﺑﻐﺪاد ﻋﺎم ١٩٦١.
(4) ﺻﺎﻟﺢ ﺣﺴﻦ ﺧـﻮﺷﻨﺎو.. ﻣﻦ ﺿﺒﺎط اﻟﺸﺮﻃﺔ المعروفين، وﻟﺪ ﻓﻲ ﺷـﻘﻼوه ﻋﺎم 1916، واﻛـﻤﻞ دراﺳـﺘـﻪ اﻻﺑﺘـﺪاﺋﻴـﺔ ﻓـﻴـﻬﺎ والمتوسطة ﻓﻲ ارﺑﻴﻞ ﺛﻢ اﻟﺘـﺤﻖ ﺑﺎﻋـﺪادﻳﺔ اﻟﺸﺮﻃﺔ ﻓﻲ ﺑﻐـﺪاد وﺗﺨﺮج ﻣـﻨﻬﺎ ﺑﺮﺗﺒـﺔ ﻣﻔـﻮض ﺷﺮﻃﺔ ﺑﻌـﺪﻫﺎ دﺧﻞ دورة اﻟﻀـﺒﺎط اﻟﻌـﺎﻟﻴﺔ (ﻛﻠﻴـﺔ اﻟﺸﺮﻃﺔ) وﺗﺨـﺮج ﻣﻨﻬﺎ ﺑﺮﺗﺒـﺔ ﻣﻼزم ﺷـﺮﻃﺔ ﺛﻢ ﺗﺪرج ﻓﻲ اﻟﺮﺗﺐ وﻓﻲ ﻋﺎم ١٩٥٦ عين ﻣﺪﻳﺮاً ﻟـﺸﺮﻃﺔ ﻟﻮاء أرﺑﻴﻞ وﺑﻌﺪ ﺛﻮرة ١٤ تموز ١٩٥٨ عين ﻣـــﺪﻳﺮاً ﻟﺸــــﺮﻃﺔ اﻟﺒـــﺎدﻳـﺔ ﺛﻢ ﻣـــﺪﻳـﺮاً ﻟﺸـــﺮﻃﺔ الموانئ اﻟﻌـﺮاﻗــﻴـﺔ ﻓﻲ اﻟﺒـﺼــﺮة ﺑﻌـﺪﻫﺎ ﻣــﺪﻳﺮاً ﻟﺸـﺮﻃﺔ ﻟﻮاء الحلة، وﻓﻲ ﻋـﺎم ١٩٦٨ أﺣـﻴﻞ ﻋﻠﻰ اﻟﺘﻘـﺎﻋﺪ ﺑﺮﺗﺒـﺔ ﻋﻤـﻴـﺪ ﺷﺮﻃﺔ, اﻗـﺎم ﻓﻲ ﺑﻐﺪاد ﺣـﺘﻰ وﻓﺎﺗﻪ ﻓـﻴﻬـﺎ ﻋﺎم ٢٠٠٠ ودﻓﻦ ﺟﺜﻤﺎﻧﻪ ﻓﻲ ﻣﺪﻳﻨﺔ ارﺑﻴﻞ.
قيام ثورة 14 تموز 1958
*كنت في لندن أثناء قيام ثورة 14تموز 1958 في العراق، كيف تلقيت نبأ قيام الثورة وكيف تابعت مجريات أحداث أيامها الأولى؟
– ﻗــﺒﻞ ﻛﻞ ﺷﻲء ﻋﻨﺪﻣــﺎ ﻧﻘــﻮل ﺛﻮرة ١٤ تموز ﻓــﺄﻧﻬـﺎ ﻓـﻲ الحقيقة ﻫﻲ اﻧﻘـﻼب ﻋﺴﻜﺮي ﻻﻳﺨـﺘﻠﻒ ﻋﻦ ﻏـﻴﺮه ﻣﻦ اﻻﻧﻘـﻼﺑﺎت اﻟﻌـﺴﻜﺮﻳﺔ ﺣﻴﺚ ﻗـﺎم ﻋـﺪد ﻣﻦ ﺿـﺒـﺎط الجيش ﺑﺘـﻐـﻴـﻴـﺮ ﻧﻈﺎم الحكم ﺑﻘـﻮة اﻟﺴـﻼح وﺑﻮاﺳﻄﺔ ﻗـﻮة ﻋﺴﻜﺮﻳﺔ، وﺳـﻤﻲ ﻫﺬا اﻻﻧﻘﻼب ﻛﻐـﻴﺮه ﻣﻦ اﻻﻧﻘﻼﺑﺎت اﻟـﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﺑـ(ﺛﻮرة) ﺑﺎﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ اﺧـﺘﻼف ﻧﺘـﺎﺋﺠﻬـﺎ واﻫﺪاﻓـﻬﺎ، وﻋﻨﺪﻣـﺎ ﻧﻘﻮل ﺛﻮرة ١٤ تموز ﻓـﻸن اﻟﺘـﺴـﻤـﻴـﺔ ﺟـﺮت ﻋﻠﻰ ﻫﺬا المنوال ﻣﻨـﺬ اﻛـﺜﺮ ﻣـﻦ أربعين ﻋـﺎﻣـﺎً ﻟﺬا ﻧﺮى ﺑﺄن ﻛﻠﻤﺔ (ﺛﻮرة) ﺗـﺮد ﻓﻲ اﻏﻠﺐ اﻻﺣﻴﺎن ﻷن اﻟﺘـﺴﻤـﻴﺔ اﺻﺒـﺤﺖ ﻣﻌـﺮوﻓﺔ ﻫﻜﺬا ﻣﻊ اﻋﺘـﻘﺎدي الجازم ﻣﻨﺬ اﻟﻴﻮم اﻻول وﻟﻐـﺎﻳﺔ ﻳﻮﻣﻨﺎ ﻫﺬا ﺑﺄن ﻫﺬه اﻟﺘﻐﻴـﻴﺮات ﻓﻲ اﻧﻈﻤـﺔ الحكم واﻟﺘﻲ ﺗﺴـﻤﻰ ﺑﺜـﻮرات وﻣﻨـﻬـﺎ ٢٣ تموز (ﻳﻮﻟﻴـﻮ) ١٩٥٢ ﻓﻲ ﻣـــﺼـــﺮ و ١٤ تموز ١٩٥٨و ٨ ﺷـــﺒـــﺎط ١٩٦٣ ﻓﻲ اﻟﻌـــﺮاق و ٨ آذار 1963 ﻓـﻲ ﺳـــــﻮرﻳﺎ و ١٧ تموز و ٣٠ تموز ١٩٦٨ ﻓﻲ اﻟـﻌـــــﺮاق أﻳـﻀـــــﺎ ﻻﺗﺘـﻌﺪى ﻛـﻮﻧﻬـﺎ اﻧﻘـﻼﺑﺎت ﻋـﺴﻜﺮﻳﺔ وان اﻟﺜـﻮرات ﻓﻲ الحقيقة ﻫـﻲ اﻣﺜـﺎل اﻟﺜﻮرة اﻻﺳـﻼﻣﻴﺔ ﻓﻲ اﻳﺮان واﻟﺘﻲ ﻗـﺎﻣﺖ ﻓﻲ ﺷﺒﺎط ١٩٧٩ وﺛﻮرة روﻣـﺎﻧﻴﺎ اﻟﺘﻲ اﻃﺎﺣﺖ ﺑﺸﺎوﺷﻴﺴﻜﻮ، واﻻﻧﺘـﻔﺎﺿﺔ اﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ﻓﻲ اﻟﻌـﺮاق ﺑﺼﻮرة ﻋﺎﻣﺔ وﻓﻲ ﻛﺮدﺳﺘﺎن ﺑﺼﻮرة ﺧﺎﺻـﺔ ﻓﻲ اذار اﻟﻌﺎم ١٩٩١ ﺑﺎﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﻋﺪم تحقيق ﻧﺘﺎﺋﺠﻬﺎ ﻛﺎﻣﻠﺔ واﺧﻴﺮا ﺛﻮرة اﻟﺸﻌﺐ اﻟﻴﻮﻏﻮﺳﻼﻓﻲ.
واﻟﻘﺼـﺔ ﻫﻨﺎ ﻃﻮﻳﻠﺔ ﻓﻘﺪ ﻛﻨﺖ ﻓﻲ ﻟﻨﺪن ﻳﻮﻣﻬـﺎ ﻛﻤﺎ ذﻛﺮت ﺳـﺎﺑﻘﺎً وﻟﻢ اﻛﻦ اﺗﻮﻗﻊ ﻣﻊ اﻟﻜﺜـﻴـﺮﻳﻦ أي ﺗﻐـﻴـﻴـﺮ ﻓﻲ اﻟﻌـﺮاق ﻓﻲ ذﻟﻚ اﻟـﻮﻗﺖ ﺑﺎﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ان ﺑﻌﺾ اﻟﻈﺮوف ﻛﺎﻧﺖ ﻣﻬﻴﺄة ﻟﺬﻟﻚ ﻣﻨﻬﺎ ﻗـﻴﺎم ﺛﻮرة ٢٣ ﻳﻮﻟﻴﻮ ﻓﻲ ﻣﺼﺮ ﻗﺒﻞ ذﻟﻚ ﺑﺎﻋـﻮام وﻛﺬﻟﻚ اﻟﻈﺮوف اﻟﺴـﻴـﺎﺳﻴـﺔ اﻟﺴﺎﺋﺪة ﻓـﻲ المنطقة، وﻟﻜﻦ ﺣـﺘﻰ ﺑﻌﺾ اوﻟﺌﻚ اﻟﺬﻳﻦ ﻛـﺎﻧﻮا ﻳﺘـﻮﻗﻌـﻮن ﺣﺪوث اﻟﺜـﻮرة ﻓﻲ اﻟﻌـﺮاق ﻓﺎﻧﻬﻢ ﻛـﺎﻧﻮا ﻳﺴﺘﺒﻌﺪون ﻗﻴﺎﻣﻬﺎ ﺑﺘﻠﻚ اﻟﺴﺮﻋﺔ.
دارا ﺗﻮﻓـﻴﻖ.. ﺷﺨـﺼﻴـﺔ ﻛـﺮدﻳﺔ ﻣﻌـﺮوﻓﺔ، وﻟﺪ ﻓﻲ اﻟـﺴﻠﻴﻤـﺎﻧﻴﺔ ﻋـﺎم ١٩٣٢ واﻛـﻤﻞ دراﺳـﺘـﻪ اﻻﺑﺘـﺪاﺋﻴــﺔ واﻟﺜـﺎﻧﻮﻳﺔ ﻓـﻴـﻬـﺎ وﻓﻲ ارﺑﻴﻞ، ﺛﻢ اﻟـﺘـﺤﻖ ﺑﻜﻠﻴـﺔ اﻟﻬﻨﺪﺳـﺔ ﻓـﻲ ﺑﻐـﺪاد وﻟﻢ ﻳﻜﻤﻞ دراﺳـﺘـﻪ ﻓــﻴـﻬـﺎ ﺣـﻴﺚ ﻓـﺼﻞ ﺑﺴــﺒﺐ ﻧﺸـﺎﻃﻪ اﻟﺴــﻴــﺎﺳﻲ، ﺛﻢ ﺳــﺎﻓــﺮ اﻟﻰ ﻟﻨـﺪن ﺣـﻴـﺚ اﻛـﻤـﻞ دراﺳــﺔ اﻟﻬﻨﺪﺳــﺔ ﻓﻲ اﺣــﺪى ﺟـﺎﻣــﻌـﺎﺗﻬــﺎ وأﺻـﺒﺢ ﻣــﻬﻨﺪﺳـﺎً، وﻓﻲ ﻋــﺎم ١٩٦٣ اﻟﺘـﺤـﻖ ﺑﺼـﻔـﻮف اﻟـﺜـﻮرة اﻟﻜـﺮدﻳﺔ، وﻛــﺎن اﺣـــﺪ اﻋـــﻀـــﺎء اﻟﻮﻓــﺪ اﻟـﻜﺮدي المفاوض اﻟﺬي ﺗﻮﺻـﻞ ﻣﻊ الحكومة اﻟﻌـﺮاﻗـﻴـﺔ اﻟﻰ اﺗﻔـﺎﻗـﻴـﺔ ١١ اذار ١٩٧٠ ﺛﻢ اﻧﺘـﺨﺐ ﻋـﻀـﻮاً ﻟﻠﺠﻨﺔ المركزية ﻟﻠـﺤـﺰب الديمقراطي اﻟﻜﺮدﺳـﺘــﺎﻧﻲ واﺻـﺒﺢ رﺋﻴـﺴـﺎً ﻟﺘــﺤـﺮﻳﺮ ﺟـﺮﻳﺪة (اﻟﺘــﺂﺧﻲ)
وﻓﻲ ﺻﺒﺎح ﻳﻮم ١٤ تموز ١٩٥٨ رن ﺟﺮس اﻟﻬـﺎﺗﻒ ﻓﻲ اﻟﺸﻘﺔ اﻟﺘﻲ ﻛﻨﺖ أﻗـﻴﻢ ﻓـﻴـﻬـﺎ واﻟﺘﻲ ﻛـﺎﻧﺖ تحمل اﻟﺮﻗﻢ ١٠٤ ﻓﻲ ﺷـﺎرع اﻳﺒـﺮي ﻗـﺮب ﻣـﺤﻄﺔ ﻓﻜﺘـﻮرﻳﺎ ﻓـﺮﻓـﻌﺖ ﺳـﻤﺎﻋـﺔ اﻟﻬـﺎﺗﻒ وﻛـﺎن المتحدث ﻋﻠﻰ اﻟﻄﺮف اﻻﺧـﺮ ﻣﻦ الخط ﺷــﺨﺺ ﺑـﺮﻳﻄﺎﻧﻲ اﺳــﻤــﻪ (المستر ﮔــﻮد) وﻫﻮ اﻟـﺸــﺨﺺ اﻟﺬي ﻛــﺎن ﻳﺘـﻮﺳﻂ ﺑـﻴﻨﻲ وبين ﺷـﺮﻛـﺔ (ﻓــﻮرد) اﻟﺒـﺮﻳﻄﺎﻧﻴــﺔ ﻟﻠﺴـﻴـﺎرات وﻛـﺎن ﺻــﺪﻳﻘـﺎً ﻟﻠﺘﺎﺟﺮ اﻟﻌﺮاﻗﻲ اﻟﺬي ﻛﺎن ﻗﺪ وﻋﺪﻧﻲ ﺑـﺎلمشاركة ﻓﻲ وﻛﺎﻟﺔ اﻟﺸﺮﻛﺔ المذكورة ﻓﻲ اﻟﻌﺮاق، وأﺧـﺒﺮﻧﻲ المستر ﮔﻮد ﺑﺎن ﺷﻴـﺌﺎً ﻏﻴـﺮ ﻃﺒﻴﻌﻲ ﻳﺠـﺮي ﻓﻲ ﺑﻐﺪاد واﻧﻪ ﻳﻌﺘـﻘﺪ ﺑﻮﻗـﻮع (اﻧﻘﻼب ﻋﺴﻜـﺮي) ﻓﻴﻬـﺎ، ولما ﻛﺎﻧﺖ اﻻوﺿـﺎع ﻣﺮﺗﺒﻜﺔ ﻓﻲ ﻟﺒﻨﺎن ﻳﻮﻣـﺬاك ﺣـﻴـﺚ ﻛﺎن اﻻﺳـﻄﻮل اﻟﺴـﺎدس اﻻﻣـﺮﻳﻜﻲ ﻗـﺪ ﻗـﺎم ﺑﺎﻧﺰال ﻗـﻮاﺗﻪ ﻓﻲ ﺷــﻮاﻃﻲء ﺑﻴـﺮوت وﻛـﺎﻧﺖ المشاكل بين اﻟﺮﺋﻴﺲ ﻛـﻤـﻴـﻞ ﺷـﻤـﻌـﻮن واﻻﺣـﺰاب اﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻴـﺔ ﻣـﺎﺗﺰال ﻗـﺎﺋـﻤﺔ ﻟـﺬا ﻋﻨﺪﻣـﺎ أﺧـﺒـﺮﻧﻲ المستر ﮔـﻮد ﺑﺎﻟﻨﺒـﺄ ﺣﺴﺒﺘﻪ ﻣﺘﻮﻫﻤﺎً واﻋﺘﻘﺪت ان ﻣﺎﻳﺠﺮي ﻫﻮ ﻓﻲ ﻟﺒﻨﺎن وﻟﻴﺲ ﻓﻲ اﻟﻌﺮاق ﻓﺄﻛﺪ ﻟﻲ اﻟﻨﺒـﺄ ﻣﻦ ﺟـﺪﻳﺪ، ﻓـﻨﻬـﻀﺖ ﻓﻲ الحال واﻳﻘﻈﺖ ﺷـﻘـﻴـﻘﻲ ﺳـﻌـﺪي وﻋـﺎرف ﻣـﺤـﻤـﺪ ﻋﻠﻲ اﻟﻠﺬﻳﻦ ﻛـﺎﻧﺎ نائمين ﻓﻲ ﺗـﻠﻚ اﻻﺛﻨﺎء ﻓﻲ ﻧﻔﺲ اﻟﺸـﻘـﺔ اﻟﻌـﺎﺋﺪة ﻟﻲ، ﺛﻢ ﻏـﻴـﺮﻧﺎ ﻣـﻼﺑﺴﻨﺎ ﻋﻠﻰ ﻋـﺠﻞ وﻏـﺎدرﻧﺎ اﻟﺸـﻘـﺔ، وﻓﻲ ﻃﺮﻳﻘـﻨﺎ أﻃﻠﻌﻨﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﻌﻨﺎوﻳـﻦ اﻟﺒـﺎرزة ﻓﻲ ﺑﻌﺾ اﻟﺼـﺤﻒ اﻟﺒـﺮﻳﻄﺎﻧـﻴـﺔ واﻟﺘﻲ ﻛـﺎﻧﺖ ﺗﺸـﻴـﺮ اﻟﻰ وﻗـﻮع (اﻧﻘﻼب ﻋـﺴﻜﺮي) ﻓﻲ ﺑﻐﺪاد دون ذﻛـﺮ اﻟﺘﻔـﺎﺻﻴﻞ، ﺛﻢ ﺗﻮﺟـﻬﻨﺎ اﻟﻰ اﻟﻔﻨﺪق اﻟﺬي ﻛﺎن ﻳﻘﻴﻢ ﻓـﻴﻪ ﻛﺎﻛﻪ ﺣﻤﻪ ﺧﺎﻧﻘـﺎه اﻟﺬي ﻛﺎن ﻧﺎﺋﺒﺎً ﻋﻦ ﻟﻮاء ﻛﺮﻛـﻮك وﻣﺘﻮاﺟﺪاً ﻓﻲ ﻟـﻨﺪن ﻓﻲ ذﻟﻚ اﻟﻮﻗﺖ ﺿﻤﻦ وﻓﺪ برلماني ﻋـﺮاﻗﻲ ﻛﺎن ﻓﻲ ﻃﺮﻳﻘــﻪ اﻟﻰ اﺣــﺪى دول اﻣــﺮﻳﻜﺎ اﻟﻼﺗﻴﻨـﻴـﺔ واﻋــﺘــﻘـﺪ اﻧﻬــﺎ ﻛــﺎﻧﺖ دوﻟﺔ الأرجنتين أو اﻟﺒﺮازﻳل لحضور مؤتمر دوﻟﻲ للبرلمانات العالمية, ﻓﺎﻳﻘﻈﻨﺎه ﻣﻦ اﻟﻨﻮم اﻳـﻀـﺎً واﻋـﻠﻤﻨﺎه ﺑﺎﻟـﻨﺒــﺄ ﺛﻢ ﺗﻮﺟــﻬﻨﺎ أﻧﺎ وﻛــﺎﻛــﻪ ﺣــﻤــﻪ اﻟﻰ اﻟﺴــﻔــﺎرة اﻟﻌـﺮاﻗـﻴﺔ ﺣـﻴﺚ ﻛﻨﺎ ﻋﻠﻰ ﻣـﻌـﺮﻓـﺔ ﺳﺎﺑـﻘﺔ ﺑﺎلملحق اﻟﻌﺴﻜـﺮي اﻟﻌﻘـﻴـﺪ اﻟﺮﻛﻦ ﻋــﺒــﺪاﻟﻘــﺎدر ﻓــﺎﺋﻖ(1) اﻟﺬي ﻛــﺎن ﻣﻦ اﻫﺎﻟـﻲ ارﺑﻴﻞ، وﻋﻨﺪ دﺧــﻮﻟـﻨﺎ ﻣــﺒﻨﻰ اﻟﺴﻔﺎرة ﺻـﺎدﻓﻨﺎ اﻟﺪﻛﺘﻮر ﺿﻴﺎء ﺟـﻌﻔﺮ وزﻳﺮ اﻻﻗﺘـﺼﺎد اﻟﻌﺮاﻗﻲ اﻧﺬاك وﻫﻮ ﻳﻐﺎدر اﻟﺴـﻔﺎرة ﻣﺘﺠـﻬﻢ اﻟﻮﺟﻪ، ولما دﺧﻠﻨﺎ ﻣﻜﺘﺐ اﻠملحق اﻟﻌـﺴﻜﺮي وﺟﺪﻧﺎه ﻣﻨﺸﻐﻼً ﺑﺎﻻﺟﺎﺑﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﻨﺪاءات اﻟﻬﺎﺗﻔﻴﺔ، وﻛﺎن اﻟﻮﻗﺖ ﻗﺪ اﺻﺒﺢ ﻇﻬﺮاً أﻣﺎ ﻓﻲ ﺑﻐﺪاد ﻓﻜﺎن اﻟﻮﻗﺖ ﺣﻮاﻟﻲ اﻟﺴﺎﻋﺔ اﻟﺜﺎﻟﺜﺔ ﺑﻌﺪ اﻟﻈﻬﺮ، وﻓﺠﺄة رن ﺟﺮس أﺣﺪ اﻟـﻬﻮاﺗﻒ وتبين ﺑﺎن اﻟﻨﺪاء اﻟﻬـﺎﺗﻔﻲ ﻛﺎن وارداً ﻣـﻦ ﻣﺴﺎﻓـﺔ ﺑﻌـﻴﺪة ﻛـﻤﺎ تبين أﻳﻀـﺎً ﺑﺎن اﻟﺸـﺨﺺ اﻻﺧﺮ ﻋﻠﻰ ﺧﻂ اﻟﻬـﺎﺗﻒ ﻛـﺎن ﻋﻠﻰ ﻣﻌـﺮﻓـﺔ ﺳﺎﺑﻘـﺔ ﺑﺎلملحق اﻟﻌــﺴﻜﺮي وﻋﻠـﻤﺖ ﻓــﻴـﻤــﺎ ﺑﻌــﺪ ﺑـﺎن ذﻟﻚ اﻟﺸــﺨﺺ ﻛــﺎن اﻟﺰﻋــﻴﻢ ﻋــﺒـﺪاﻟـﻜﺮيم ﻗـﺎﺳـﻢ ﻗـﺎﺋﺪ اﻟـﺜـﻮرة ﻓﻲ اﻟـﻌـﺮاق ﺣــﻴﺚ ﻛــﺎن ﻳﻄﻠﺐ ﻣﻦ الملحق اﻟﻌــﺴﻜﺮي اﺑﻼغ اﻟﺴﻠـﻄﺎت اﻟﺒـﺮﻳﻄـﺎﻧﻴـﺔ ﺑﺎن اﻟـﺜـﻮرة ﻏـﻴــﺮ ﻣـﻮﺟــﻬـﺔ ﺿــﺪﻫﻢ واﻟﺘﺄﻛﻴـﺪ ﻟﻬﻢ بأنه ﻟﻴﺲ ﻫﻨﺎﻟﻚ ﻣﺎﻳﺪﻋﻮ اﻟﻰ اﻟﻘﻠﻖ، وﻗـﺪ ﻓﻬﻤﺖ ﻣﻦ ﻧﺪاءات الملحق اﻟـﻌـﺴﻜﺮي وﻣـﻦ ﺗﺼـﺮﻓــﺎﺗﻪ ﺑﺄﻧﻪ ﻛــﺎن ﻣـﺆﻳﺪاً ﻟﻠـﺜـﻮرة واﻧﻪ ﻛــﺎن ﻋﻠﻰ ﻋﻼﻗـﺔ ﺷﺨـﺼﻴـﺔ ﺳﺎﺑﻘـﺔ ﺑﺎﻟﺰﻋﻴﻢ ﻋـﺒﺪاﻟﻜﺮيم ﻗـﺎﺳﻢ، وﻛﺎن اﻟﺴـﻔﻴﺮ اﻟـﻌﺮاﻗﻲ اﻧﺬاك اﻻﻣـﻴــﺮ زﻳﺪ ﺑﻦ الحسين ﻏـﺎﺋﺒـﺎً ﻋﻦ ﺑـﺮﻳﻄﺎﻧﻴـﺎ وأﻋــﺘـﻘـﺪ اﻧـﻪ ﻛـﺎن ﻓﻲ اﻳﻄﺎﻟﻴـﺎ، وﻛـﺎن الملحق اﻟﻌـﺴﻜﺮي ﻫﻮ ﻃﺎرق اﻟﻌـﺴﻜﺮي نجل المرحوم ﺟـﻌﻔـﺮ اﻟﻌـﺴﻜﺮي وزﻳﺮ اﻟﺪﻓـﺎع اﻟﺬي اﻏـﺘـﻴﻞ ﻋـﺎم ١٩٣٦ اﺛﺮ اﻧﻘـﻼب اﻟﻔـﺮﻳﻖ ﺑﻜﺮ ﺻـﺪﻗﻲ. وﻛﺎن اﻟﻌـﻘـﻴﺪ اﻟـﺮﻛﻦ ﻋﺒـﺪاﻟﻘـﺎدر ﻓﺎﺋﻖ ﻣـﻌـﺎوﻧﺎً ﻟﻠﻤﻠﺤﻖ اﻟﻌـﺴﻜﺮي ﺣــﺘﻰ ١٤ ﻮز ١٩٥٨ ﻟﻜﻨـﻪ ﻛـﺎن ﻫﻮ الملحق اﻟﻌــﺴﻜﺮي اﻟﻔــﻌﻠﻲ وﻟـﻢ ﻳﻜﻦ ﻃﺎرق اﻟﻌـــﺴﻜﺮي اﻻ ﻣـﻠﺤــﻘـــﺎً ﺷﻜﻠﻴـــﺎً, واﺛﻨﺎء ﻗــﻴـــﺎم اﻟﺜــﻮرة ﻛـــﺎن ﻃﺎرق اﻟﻌﺴﻜﺮي ﺧﺎرج ﻣﻘﺮ اﻟﺴﻔﺎرة ﺷﺄﻧﻪ ﺷﺄن اﻻﻣﻴﺮ زﻳﺪ.
وﺑالمناسبة ﻓـﻘﺪ ﺻـﺎدف ان زرت اﻻﻣﻴـﺮ رﻋﺪ نجل اﻻﻣـﻴﺮ زﻳﺪ ﺑﻦ الحسين (ﺳﻔـﻴﺮ اﻟـﻌﺮاق ﻓﻲ ﻟﻨﺪن ﻗـﺒﻞ ﻗﻴـﺎم ﺛﻮرة١٤ تموز ١٩٥٨) ﻓﻲ داره اﻟﻜﺎﺋﻨﺔ ﻓﻲ ﻋﻤـﺎن ﻓﻲ ﺷﺒـﺎط اﻟﻌﺎم ١٩٩٩ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻛﻨـﺖ ﻓﻲ اﻻردن ﻋﻠﻰ رأس وﻓﺪ ﺿﻢ اﻟﺴﻴﺪﻳﻦ ﻋﻠﻲ ﺳﻨﺠﺎري ودﻟﺸﺎد ﻣﻴﺮان ﻟﺘﻘﺪيم اﻟﺘﻌﺎزي ﻟﻠﻤﻠﻚ ﻋﺒﺪاﻟﻠﻪ بمناسبة وﻓـﺎة واﻟﺪه الملك الحسين ﺑـﻦ ﻃﻼل، ﻧﻴـﺎﺑـﺔ ﻋﻦ اﻟﺴــﻴـﺪ ﻣــﺴـﻌــﻮد اﻟﺒﺎرزاﻧﻲ رﺋﻴﺲ الحزب الديمقراطي اﻟﻜﺮدﺳﺘﺎﻧﻲ، وﻗﺪ ذﻛﺮ اﻻﻣـﻴﺮ رﻋﺪ ﻟﻨﺎ ﺑﺄﻧﻪ ﻛـﺎن ﻣﻊ واﻟﺪه اﻻﻣـﻴـﺮ زﻳﺪ ﻣـﺘﻮاﺟـﺪاً ﻓﻲ اﻳﻄﺎﻟﻴـﺎ اﺛﻨﺎء ﻗـﻴـﺎم ﺛﻮرة ١٤ تموز ١٩٥٨ وﻗـﺪ اﺣــﺘـﺎر اﻻﻣـﻴــﺮ زﻳﺪ ﻓﻲ ﺣـﻴﻨﻪ ﺑـﺸـﺄن اﻳﺠـﺎد ﻣﻜـﺎن ﻣـﻼﺋﻢ ﻟﻌﻴـﺸﻪ ﻣﻊ ﻋـﺎﺋﻠﺘﻪ ﻓـﻴﻤﺎ ﺑﻌـﺪ وﻛﺎن ﻟﺪﻳﻪ ﻗﻠﻴﻞ ﻣﻦ المال ﻳﻮﻣـﺬاك ﻟﻜﻦ الملك الحسين اﺣﺘـﻀﻨﻬﻢ وأواﻫﻢ ورﺣﺐ ﺑﻬﻢ ﻓﺄﻗﺎﻣـﻮا ﻋﻨﺪه ﻓﻲ داره ﻣﺪة ﻣﻦ اﻟﺰﻣﻦ ﺛﻢ ﻫﻴﺄ ﻟﻬﻢ اﻟﺴﻜﻦ الخاص ﺑﻬﻢ وﺳﺎﻋﺪﻫﻢ ﻋﻠﻰ ﺗﺄمين وﺳﺎﺋﻞ ﻣﻌﻴﺸﺘﻬﻢ.