دلشاد محمد احمد النقشبندي
مع اقتراب موعد انتخابات مجلس النواب العراقي في 11 تشرين الثاني 2025، تبرز أمام القوى السياسية الكوردستانية مسؤولية وطنية كبرى تتجاوز حدود المنافسة الحزبية الضيقة، لتتجسد في ضرورة توحيد الصف والموقف، من أجل حماية مصالح شعب كوردستان وتعزيز مكانته في العملية السياسية العراقية.
لقد أثبتت التجارب السابقة أن تعدد القوائم وتشتت المواقف الكوردية في بغداد يؤدي غالبًا إلى إضعاف الصوت الكوردي داخل البرلمان، ويفتح المجال أمام الآخرين لفرض رؤيتهم على حساب الحقوق الدستورية لشعب كوردستان. لذلك، فإن التضامن الكوردي في الانتخابات القادمة ليس خيارًا سياسيًا، بل واجب وطني يفرضه الواقع والتاريخ والمصلحة العليا.
وفي هذا السياق، تتجه الأنظار إلى الرئيس مسعود البارزاني، الزعيم الذي يجسد بوضوح رمزية المشروع الوطني الكوردستاني، القائم على الوحدة والتوازن والرؤية الاستراتيجية. لقد قاد الرئيس البارزاني شعب كوردستان في أصعب المراحل، وحافظ على استقرار كوردستان، ورسّخ مكانة الكورد في المعادلة العراقية والإقليمية، بما يمتلكه من خبرة وحكمة وشرعية تاريخية.
إن دعوة الأحزاب الكوردية كافة إلى الاصطفاف خلف مشروع وطني موحّد بقيادة الرئيس مسعود البارزاني تمثل اليوم الطريق الأقصر نحو تحقيق نتائج مشرفة في الانتخابات المقبلة، وضمان تمثيل قوي ومؤثر للكورد في بغداد. هذا الاصطفاف لا يعني ذوبان الهويات الحزبية، بل يعني توحيد الموقف السياسي تجاه القضايا المصيرية، وفي مقدمتها حماية الدستور، وتنفيذ المادة 140، وحماية حقوق كوردستان في الموازنة والنفط والتمثيل.
> إن كوردستان القوية في بغداد لا يمكن أن تتحقق إلا بوحدة موقف أحزابها وقواها السياسية، تحت راية القيادة الحكيمة التي أثبتت إخلاصها لشعبها، وهي قيادة الرئيس مسعود البارزاني.
فلنجعل من انتخابات 11/11/2025 محطة وطنية للتكاتف، لا ساحة للتنازع.
ولنثبت للعالم أن الكورد حين يتوحدون خلف مشروعهم الوطني، يصبح صوتهم مسموعًا، وموقفهم محترمًا، وكوردستان أقوى وأكثر ثباتًا.
امام وخطيب