التعليم الحكومي بين الإهمال والنسيان

الاعلامية والكاتبة فاطمة علي النجف الاشرف

تواجه المدارس الحكومية في العراق واقعًا مؤلمًا يختصر معاناة التعليم بأبسط تفاصيله. فالكثير من هذه المدارس تفتقر إلى أبسط مقومات السلامة والبيئة التعليمية السليمة، إذ تغيب السلالم الآمنة في بعض الأبنية، وتتراكم النفايات أمام بواباتها، حتى أصبحت مشهدًا مألوفًا لا يثير استغراب أحد.

ولا يتوقف الأمر عند حدود الإهمال الخدمي، بل يمتد إلى الخطر المباشر على حياة التلاميذ. فقد شهدت بعض المدارس حوادث حرائق بسبب التوصيلات الكهربائية العشوائية أو غياب إجراءات السلامة، دون أن يتحرك أحد من الجهات المعنية بجدية لحماية أرواح الأطفال.

إن ما يحدث ليس مجرد تقصير إداري، بل هو انعكاس لفشل منظومة الرقابة والمسؤولية. فكيف يمكن لتعليمٍ يُفترض أن يكون أساس بناء الأجيال أن يُترك في هذا المستوى من الإهمال، فقط لأنه “حكومي” وليس “أهليًا”؟

من المؤسف أن يُعامل التعليم الحكومي كعبء، في حين أنه من المفترض أن يكون واجهة الدولة ومرآة وعيها. إن إصلاح المدارس الحكومية ليس ترفًا، بل ضرورة وطنية، لأن مستقبل العراق يبدأ من قاعة الدرس، لا من صالات المسؤولي.

قد يعجبك ايضا