الحزب الديمقراطي الكوردستاني نحو فوز تاريخي في الإنتخابات

الدکتور سامان سوراني
دکتوراه فلسفة، جامعة هایدلبرغ، المانیا

مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية العراقية المقررة في الحادي عشر من تشرين الثاني 2025، تتعاظم تطلعات الحزب الديمقراطي الكوردستاني ليكون القوة السياسية الأولى على مستوى إقليم كوردستان والعراق، مستنداً إلى قاعدة جماهيرية راسخة، وإنجازات ميدانية واضحة، ورؤية سياسية متزنة تجمع بين الواقعية والطموح.
تستند تطلعات الحزب إلى فلسفة سياسية متجذرة أرسى دعائمها الرئيس مسعود بارزاني، الذي تمكّن بحكمته وحنكته من تحويل الحزب إلى مدرسة سياسية تُحتذى بها في المنطقة. هذه الفلسفة، التي تجمع بين الثبات على المبادئ الأصیلة للخالد مصطفی بارزاني والانفتاح على المستجدات، كانت دائماً مصدر إلهام للقيادات الشابة في الحزب، وعلى رأسهم رئيس الحكومة مسرور بارزاني، الذي يقود اليوم مرحلة جديدة من البناء والإصلاح في إقليم كوردستان.

منذ تولّي حكومة إقليم كوردستان برئاسة مسرور بارزاني مهامها، شهد الإقليم سلسلة من المشاريع البنيوية والحيوية التي أسهمت في تحسين نوعية الحياة، وتعزيز البنية التحتية، ودفع عجلة الاقتصاد نحو مزيد من النمو.
فمن مشاريع الكهرباء (روناکي) التي خفّضت من نسب الانقطاع الی أدنی حد، إلى بناء السدود الاستراتيجية التي تحفظ الأمن المائي للإقليم، وصولاً إلى شق الطرق وتطوير شبكات النقل – كل هذه المشاريع لم تأتِ من فراغ، بل نتيجة تخطيط مدروس ورؤية تنموية متكاملة.
لم تكن التنمية العمرانية هي الجانب الوحيد من إنجازات حكومة الإقليم، بل ترافقت مع تعزيز مبدأ التعايش السلمي بين مكونات المجتمع الكوردستاني، واحترام الحريات العامة وحقوق المرأة، بما يجعل من إقليم كوردستان نموذجاً فريداً في المنطقة يُحتذى به في إدارة التعددية واحتضان التنوع ضمن إطار ديمقراطي حضاري.
يسعى الحزب الديمقراطي الكوردستاني إلى تحقيق رقم انتخابي غير مسبوق، يتجاوز حاجز المليون صوت، مستنداً إلى رصيده السياسي، وثقة الشارع الكوردستاني بقدرة الحزب على تحقيق تطلعاتهم في الاستقرار، والتنمية، والكرامة الوطنية.
الحزب لا يطرح نفسه فقط كأكبر الأحزاب الكوردستانية، بل كقوة سياسية محورية على مستوى العراق، تعمل من أجل تحقيق شراكة حقيقية في بناء الدولة العراقية على أسس الشراکة والتوازن والتوافق.
ومن هنا رسالة الحزب الدیمقراطي الکوردستاني الی جماهیر شعب کوردستان بکافة أطیافه، إن المرحلة المقبلة تتطلب وعیاً جماهيریاً عالياً، علیه ترجمة هذا الوعي في صناديق الاقتراع، دعماً للحزب الذي كان ولا يزال حامياً للقضية الوطنية الكوردية، وراعياً لمصالح الإقليم، وداعماً لحقوق أبنائه من كل المكونات والطوائف.
لذلك، فإن التصويت للحزب الديمقراطي الكوردستاني في هذه الانتخابات هو تصويت لمستقبل كوردستان، وللأمل، وللاستمرار في مسيرة البناء والتطوير.

قد يعجبك ايضا