ارهاصات بيئية فرصة لتطوير الكهرباء يجب ان تستغل

صادق الازرقي

ان تحسن الطقس في العراق الآن،والاستهلاك غير الكبير للطاقة الكهربائية، يوفر فرصة كبيرة للمختصين في شؤون الكهرباء في العراق يجب عدم تركها.

لقد جرت في العادة ان يكتفي مسؤولونا في اثناء تحسن الطقس بالظهور من على أجهزة الاعلام والحديث المفرط عن انجازاتهم الكهربائية، لكن الحقيقة غير ذلك؛ اذ ان الكهرباء تتحسن نسبيا بفضل تحسن الطقس وليس بسبب جهودهم بدرجة أساسية.

فالناس باتوا مقتنعين ان الكلام لن ينفع في توفير الكهرباء لهم صيفا، وهو الفصل الذي تشتد فيه المعاناة من انقطاع الكهرباء وتعجز فيه الدولة عن توفير الكهرباء المطلوبة لتشغيل أجهزة التكييف التي لا غنى عنها في أشهرالحر القاحلة (حزيران وتموز وآب).

على الحكومة ان تستغل الأجواء الحالية الملائمة في تطوير شبكات الكهرباء وتحديثها، اذ انها الوقت الملائم لذلك، اذ يقل الضغط على الشبكات الحالية القديمة وتتحسن الكهرباء بصورة ملحوظة.

يجب التحرك فورا لاتخاذ قرارات حاسمة واستغلال الوقت لتنفيذها اسوة بالدول الأخرى؛ والعمل بصمت لتطوير منظومة الكهرباء الوطنية لما لذلك من أهمية قصوى في التوصل الى استقرار الطاقة الكهربائية، والتوقف عن استعمال المولدات المنزلية ومولدات الشارع، التي تنفث دخانها ليلا ونهارا، فتلوث الاجواءوتؤثر على صحة الناس وتنشر بينهم الامراض التنفسية وغيرها من الإصابات الخطرة.

وكما هو معروف بالنسبة للمتخصصين، تتضمن أساليب تحديث وتطوير شبكات الكهرباء، تبني تقنيات الشبكات الذكية والأتمتة، ودمج مصادر الطاقة المتجددة بكفاءة، وتعزيز البنية التحتية المادية مثل تحسين خطوط النقل والتحويل، كما تشمل الأساليب تحسين استقرار الشبكة عن طريق أنظمة تخزين الطاقة والشبكات الصغيرة، وإدارة جانب الطلب عبر البرامج والتسعير بحسب الاستعمال، واستغلال برامج المحاكاة والنمذجة لتحليل الأداء والتنبؤ بالمشكلات.

ومن جوانب الأتمتة استعمال أجهزة استشعار ومفاتيح آلية وأنظمة إنذار لاستعادة الخدمة بسرعة بعد انقطاع التيار الكهربائي، وإنشاء شبكة اتصالات ثنائية الاتجاه لنقل البيانات بين العدادات والمشغلين، باستعمال تقنيات متنوعة مثل خطوط الطاقة الكهربائية أو الترددات الراديوية.

وتصميم الشبكات لتكون قادرة على استيعاب الطاقة المنتجة من مصادر متجددة متغيرة مثل الطاقة الشمسية والرياح، وتطوير الأطر القانونية والتنظيمية لتسريع وتسهيل إضافة البنية التحتية المطلوبة لربط مصادر الطاقة المتجددة بالشبكة.

ومن الأساليب، استعمال تقنيات مثل “الحوسبة السحابية” و “وحدات الإنتاج الافتراضية” لإدارة وتنسيق الطاقة القادمة من مصادر موزعة متعددة، وتحسين وتوسيع محطات التحويل والمحولات لزيادة قدرتها على استيعاب الأحمال المتزايدة، وتطوير خطوط النقل والتوزيع بزيادة عدد المحولات والكابلات على المستويين المتوسط والمنخفض لضمان تغذية شاملة.

ومن الأساليب الحديثة إنشاء “مزارع الطاقة الصغيرة” (Microgrids) التي تعمل بشكل مستقل في أثناء انقطاع التيار الرئيس، وتطوير أنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات لتوفير الطاقة في أوقات الذروة، وتحفيز المستهلكين على نقل استهلاكهم للطاقة إلى خارج أوقات الذروة باستعمال آليات مثل تسعير وقت الاستعمال، واستغلال برامج متخصصة لتحليل أداء الشبكات، والتنبؤ بالمشكلات المحتملة، وتقويم خيارات التطوير.

واستعمال البيانات المجمعة لتحليل أداء المحولات، وتحسين إدارة الأحمال، والتخطيط لتقليل الانقطاعات.

ويشدد الخبراء على ان تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي يمكن أن تكون الحل في سد فجوة الطلب على الكهرباء.

قد يعجبك ايضا