متابعة ـ التآخي
أصبحت الطاقة الشمسية في مقدمة سباق الطاقة النظيفة، فبحلول عام 2025، أصبحت أشعة الشمس تغذي المدن والصناعات والمنازل عبر القارات. بدأ التحول بهدوء عام 2021، لكنه اليوم يشكل جوهر أنظمة الطاقة العالمية.
تشير أبحاث جامعة سري (University of Surrey) إلى أن الطاقة الشمسية أصبحت محركا أساسيا للعمل المناخي والنمو الاقتصادي.
تستثمر جميع القارات الآن بكثافة في تقنيات الطاقة الشمسية. فالمزارعون يركبون الألواح الصغيرة، والشركات تبني مزارع شمسية ضخمة، والمجتمعات تنظر إلى ضوء الشمس كمورد يومي لا غنى عنه.
بين عامي 2021 و2025، نمت القدرة الشمسية بمعدل يفوق أي مصدر متجدد آخر. تتصدر الصين معدلات التركيب، تليها الهند بمناطقها الشمسية المتسعة، فيما تلمع أسطح أوروبا بالألواح، وتعتمد الشركات الأمريكية على الطاقة النظيفة لتشغيل مراكز البيانات.
انخفضت تكلفة الكهرباء الشمسية إلى أقل من 20 دولارا لكل ميجاوات/ساعة في عدة مناطق، لتصبح أرخص من الفحم والغاز الطبيعي. حدث ذلك بفضل الابتكار في المواد والتصنيع، وتطور خلايا “البيروفيسكايت-سيليكون” المزدوجة، والألواح ثنائية الوجه التي تضاعف الإنتاج.
كانت محدودية الإشعاع الشمسي عائقا سابقا، لكن تقنيات التخزين غيرت المشهد. فقد أصبحت الأنظمة الهجينة التي تجمع بين الألواح والبطاريات السائدة في السوق.
تخزن بطاريات الليثيوم والأيونات الصلبة الكهرباء نهارا وتطلقها ليلا، مما يوفر طاقة مستقرة على مدار الساعة.
تؤدي الشبكات الحديثة دورا يتجاوز نقل الطاقة؛ فهي تتنبأ وتوازن وتتكيف. تساعدها خوارزميات الذكاء الاصطناعي على ضبط الإنتاج مع الطلب في اللحظة ذاتها، ونقل الفائض تلقائيا إلى المناطق المحتاجة، مما يعزز استقرار الطاقة حتى في أثناء الكوارث.
منذ عام 2021، حدثت طفرة في السياسات الداعمة للطاقة المتجددة، إذ حدثت أكثر من 120 دولة أهدافها المناخية.
الاتحاد الأوروبي، والولايات المتحدة، والهند، ودول إفريقيا، جميعها تبنت برامج وحوافز جعلت الوصول إلى الطاقة الشمسية متاحا للجميع.
يتجه تطوير الألواح نحو مواد مرنة وخفيفة الوزن، وأسطح زجاجية مولدة للكهرباء في الأبنية الحضرية، ومزارع شمسية عائمة فوق الخزانات المائية؛ كما تتطور البطاريات لتستغل عناصر أكثر وفرة واستدامة مثل الصوديوم والحديد.
تتشارك الدول التكنولوجيا والخبرات لضمان دمج الطاقة الشمسية بسلاسة في الشبكات.
فالوصول إلى الحياد الكربوني لا يعتمد فقط على استبدال الوقود الأحفوري، بل على إعادة التفكير في طريقة إنتاج وتوزيع واستهلاك الطاقة.
بحلول عام 2050، من المتوقع أن تعمل شبكات الكهرباء في معظم الدول بالطاقة المتجددة بالكامل، وستكون الطاقة الشمسية المصدر الأكبر.
لقد غيّرت الشمس بالفعل مفهوم التقدم، وجعلت الطاقة النظيفة واقعا لا يمكن الاستغناء عنه.
وتستعمل الطاقة الشمسية لإنتاج الكهرباء عبر التقنية الكهروضوئية (PV)، اذ تقوم الألواح الشمسية بتحويل ضوء الشمس مباشرة إلى كهرباء مستمرة (DC) باستعمال خلايا السيليكون شبه الموصلة. هذه الكهرباء يجري تحويلها لاحقا إلى تيار متردد (AC) مناسب للأجهزة المنزلية باستعمالعاكس كهربائي.
عندما يضرب ضوء الشمس (المكون من فوتونات) الألواح الشمسية، تقوم الخلايا شبه الموصلة (غالبا السيليكون) بامتصاص هذه الطاقة.
وتحفز الطاقة التي يمتصها السيليكون الإلكترونات داخل الذرات، مما يؤدي إلى تحريرها وانتقالها إلى سطح الخلية.
تؤدي حركة هذه الإلكترونات إلى توليد تيار كهربائي مستمر (DC)، ينقل إلى عاكس كهربائي يقوم بتحويله إلى تيار متردد (AC)، وهو النوع الذي تستخدمه معظم الأجهزة المنزلية؛ و في الأنظمة التي تتضمن بطاريات، يجري تخزين بعض الطاقة الكهربائية لتستغل فيالليل أو الأيام الغائمة.
مكونات نظام الطاقة الشمسية: الألواح الشمسية و العاكس، يحول التيار المستمر (DC) الناتج عن الألواح إلى تيار متردد (AC)، و البطاريات تستعمللتخزين الطاقة الكهربائية لاستعمالهالاحقا، و منظم الشحن ينظم تدفق الكهرباء من الألواح إلى البطاريات لحمايتها من الشحن الزائد أو التفريغ المفرط.