ياسر بادلي
ارفعوا أعلام السماء، لا فوق السفن الحربية، بل فوق قلوب البشر ،
افتحوا نوافذ الشمس على المدن المعتمة،
اسقوا الأرض حبًا لا دمًا،
فالعالم كله يختنق والسماء تراقب بصمت.
أيها الناس في كل القارات،
أيها الزعماء على مقاعد القرار،
أيها الأطفال في الخيام، والأمهات على الأرصفة،
كفانا نحتَ القبور بدل النصب التذكارية،
كفانا رفع الأسوار بدل بناء الجسور.
هل سألتم أنفسكم يومًا:
كم حلمًا أُعدم على أيدي البنادق؟
كم زهرة اختنقت تحت جنازير الدبابات؟
كم طفلًا وُلِد وعيناه تبحثان عن وطن، فلا تجد إلا دخانًا
أوقفوا كل حرب لا باسم الدين، ولا النفط، ولا السلام المزعوم.
السلام الحقيقي لا يأتي عبر فوهات البنادق،
ولا تُهديه الطائرات المقاتلة …
السلام يولد من القلوب التي تعبت من الكراهية،
من الأيدي التي قررت أن تزرع بدل أن تهدم.
أيتها الدول العظمى: عودوا إلى عظمتكم الحقيقية الرحمة.
أيتها الشعوب المنهكة: لا تورثوا أبناءكم ثأرًا بل معرفة.
أيها الساسة:
لا تنسوا أن التاريخ لا يحفظ المقاعد، بل المواقف.
دعونا نستبدل صوت الانفجار بصوت المطر،
ودخان القنابل بعطر الزهور،
دعونا نسمح للأرض أن تُشفى
وللإنسان أن يكون إنسانًا.
لسنا أعداء نحن غرباء في نفس السفينة،
فإما أن نطفئ النار معًا،
أو نحترق معًا، ونحن نرفع راياتٍ بلا معنى.