د. بشير إبراهيم لطيف
يُسهم التعليم السياحي كإحدى المؤشرات المهمة في النهوض بالواقع السياحي من خلال تهيئة الكوادر العلمية المناسبة وبما يُسهم في ايجاد الفرص المناسبة لبلورة الكثير من المهارات والمهمات لدى طلبة اقسام الدراسة السياحية و العاملين في المرافق السياحية ، وتشير معظم التجارب العالمية خاصة في الدول المتقدمة في العلوم السياحية مجال السياحة ، الى ان التعليم والتدريب المتخصص في حقل السياحة هو أکبر مصدر لتزويد هذا القطاع المهم بالكوادر الادارية و الفنية وكلما ازدادت اهمية السياحة في البلد كلما ازداد الاهتمام بالتعليم والتدريب السياحي كماً ونوعاً وتخصصاً .
مفهوم التعليم السياحي
يمكن تعريف التعليم السياحي بأنه التعليم المسؤول عن تزويد الطالب والعامل في المجال السياحي بالمعلومات والمعارف التي تخص صناعة السياحة وهو المسؤول عن بناء القاعدة الاساسية لبناء المهارات السياحية من خلال اعداد الاختصاصين والفنيين وتأهيلهم للعمل في المرافق السياحية والفنادق.
وهذا يعني ان التعليم السياحي هو فرع من فروع التعليم المهني والفني. إذ انه يرمي الى تهيئة المتعلم لتأهيل نفسه بمهنة واختصاص مهني وهنا يعني الاشارة الى التعليم المهني لا يمكن فصله عن التعليم العام. لانهما مرتبطتان ببعضهما ويؤثر احدهما على الآخر وفي حالة الاشارة الى ان التعاليم السياحي كونه تعليماً فنياً فأن ذلك يشير التعلم على كيفية الصنع والاستخدام للإدارات أي انه يهدف الى اعداد متخصصين بدرجة اعلى كمدربين سياحيين ويقصد ان التعليم السياحي من مستويين هما الاول كلي يشمل التعليم العالي والفني ويشمل هنا التعليم الجامعي في كليات العلوم السياحية والفندقية الاخرى جزئي (المعاهد السياحية (واعداديات السياحية.
من هنا سنجد ان التعليم السياحي وفي كلا المستويين الكلي والجزئي يهدف الى اعداد القوى البشرية الكفؤة والقادرة على اداء العمل السياحي والفندقي من خلال امتلاكها للمعارف والمهارات التي تؤهلهم للتعامل مع مختلف السياح سواء المحليين من داخل البلد او الدوليين القادمين من مختلف دول العالم لغرض الاطلاع التوقف على المعالم السياحية بمختلف التخصصات سواء كانت طبيعية او اثرية أو تراثية او سياحة دينية او استثمارية او سياحة المؤثرات والانشطة الاخرى وبها يحقق التوازن في هرم القوى العاملة حسب الاحتياجات المستمرة لتحقيق التنمية السياحية