وسط صعوبات جمة أكثر من 12 مليون تلميذ وطالب من بينهم 2ر1 مليون في الصف الاول الابتدائي

صفاء الكبيسي

التحق أكثر من 12 مليون تلميذ بالعام الدراسيالجديد في العراق، سواء في المدارس الحكومية أوالأهلية، في مختلف المراحل الدراسية من الابتدائيةحتى الثانوية، بينما تواجه المؤسسة التعليمية فيالبلاد تحديات تتعلق بتوفير البنى التحتية والمستلزماتالأساسية، وسط تأكيد وزارة التربية العراقية سعيهاإلى تجاوز الصعوبات.

ووفقاً للمتحدث باسم الوزارة، كريم السيد، فإنّ عددالتلاميذ الجُدد في الصف الأول الابتدائي تجاوزالمليون و200 ألف تلميذ. وأعلن أنّالوزارة رصدتزيادة واضحة في أعداد الملتحقين بالمدارس الابتدائيةوالثانوية، بالتزامن مع تراجع ملحوظ في حالاتالتسرّب، ما يجعل نسب الالتحاق الحالية، الأفضل منذأعوام“. ولفت السيد إلى أنّ وزارة التربية أنهت كلّالتحضيرات اللازمة لانطلاقة العام الدراسي، وجهّزتالكتب المدرسية، وصولاً إلى تهيئة المباني الدراسيةوتوفير المستلزمات التربوية، وأنّ الكوادر التعليميةباشرت الدوام منذ الأول من أيلول الجاري، لضمانانسيابية العام الدراسي“.

وأكد أنّأكثر من 500 مدرسة ستدخل الخدمة تباعاًخلال العام الدراسي الحالي، بما يسهم في تقليلالزخم عن المدارس القائمة وتوفير بيئة تعليمية أفضلللتلاميذ والطلبة، مشيراً إلى أنّالوزارة وضعت خطةمتكاملة لتأمين استقرار العملية التربوية ومتابعةاحتياجات المدارس في شتّى المحافظات“.

وأكدت مديريات التربية في المحافظات العراقية أنّهاتتابع شؤون المدارس الأهلية لجهة مستوى الأداء. وقالمعاون مدير تربية محافظة المثنى، علي ساجت، إنّمستوى هذه المدارس يختلف بين واحدة وأخرى منحيث النتائج والمستوى العلمي، وإنّ المتابعة مستمرةلضمان تحسين الأداء بما ينسجم مع أهداف التربيةوالتعليم في المحافظة“.

وأشار مديرو مدارس إلى أنّ معاناتهم ومعاناة الطلابوعائلاتهم تتجدّد سنويّاً، بسبب النقص بأعداد المدارسوالمستلزمات الدراسية. وأمل مدير إحدى المدارس فيبغداد، فضّل عدم الكشف عن هويته، أن يكون العامالدراسي الجديد مختلفاً من ناحية المستوى العلميوالتنظيمي، مبيّناً لـالعربي الجديدأنّوضعالمدارس في البلاد يُرثى له، إذ هناك نقص كبير فيأعداد المدارس، ومعظمها يعمل بالدوام المزدوجوالثنائي، وحتى الثلاثي (صباحاً، وظهراً، ومساءً) حتى يستوعب الأعداد الكبيرة من التلامذة“.

وتحدّث عن نقص كبير بالمستلزمات الدراسية،خصوصاً الكتب المنهجية،وهذه أزمة سنوية نعانيمنها، كون الوزارة لا توزّع إلا نسباً قليلة من الكتب،ويُجبر الأهالي على شرائها من السوق السوداء،داعياً الوزارة إلىإيلاء ملف المدارس الأهمية اللازمةكونها أساس بناء المجتمع“.

وأكد متخصّصون في الشأن التعليمي ضرورة تطويرالقدرات التعليمية، إذ قال عضو نقابة المعلمين، هيثمالعاني في تصريح صحفي إنّهشاشة البنىالتحتية للمدارس أزمة مستمرة منذ سنوات، أضف إلىذلك أهمية تطوير مستوى أداء الكوادر التعليمية وتعزيزقدراتها، خصوصاً أنّ الكثير من الأساتذة والمعلّمين هممن فئة الشباب المعيّنين حديثاً“. وأضاف: “التعليميتطوّر بشكل لافت في بلدان العالم، لذا نحتاج إلىمواكبته، إن لناحية المناهج الدراسية ووسائل التعليمالحديثة، أو قدرات المعلّمين، محمّلاً الحكومةمسؤولية وضع الخطط الكفيلة بذلك، إذ لا يمكن أنتعمل مدارسنا بمناهج غير محدّثة.

قد يعجبك ايضا