الفيلي شاه محمد الصيواني يُشارك في البحث عن آثار اربيل، وقبر يسمى ( حلوج) لليهود في مبحث د. جمال رشيد احمد و د. فوزي رشيد، و 234 قطعة من البرونزيات اللورستانية أهديت الى المتحف العراقي في 1957 كما يذكر البروفسور فرج بصمچي

اعداد: عدنان رحمن

                ورد في مجلة سومر عن الاعمال التنقيبية التي شارك فيها شاه محمد الصيواني مع بعثة الآثار العراقية ما كتبهبقلمه تحت عنوان ( مجموعة قبور تل قالينج آغا- أربيل)، التي كانت تصدر عن مديرية الآثار العامة- وزارة الاعلام- الجمهورية العراقية- بغدادالمجلد السابع والعشرون- العام1971 كالآتي:

– ” من المهام الرئيسة لتنقيبات الموسم الثالث 1968 في تل قالينج آغا التي كنت فيها مساعدا لرئيس الهيئة الآثارية هو إستكمالبحث الموسم الثاني فيما سبق الذي عثر فيه على مجموعة نادرة من الخرز الذهبية والاحجار الكريمة التي كونت بمجموعها قلادة ذهبية نادرة. ولقد عثرنا اثناء التنقيبات على مجموعة من القبور اسفل ارضيات الطبقات السكنية سميناها بمجموعة ( قبور قالينج آغا)، التي كان عددها الكلي ( 49) قبراً موزعة على الطبقات الثلاث بحيث كان في الطبقة الاولى ( 13) قبرا والطبقة الثانية ( 32) قبرا والطبقة الثالثة ( 4) قبور. وهناك ملاحظات عامة حول القبور احبُّ أن اوردها:

أ- لم توضع جميع الجثث في قبور من الجرار الفخارية الكبيرة، بل ان قسما منها وضعت داخل قبور مشيدة بكِسرِ الِلّبن، وقد كانت غنية باللقى الاثرية الذهبية واحجار كريمة اخرى.

ب- ان الدفن في الغالب كان في اسفل ارضيات الغرف السكنية، خاصة القبور التي احتوت على جثث الاطفال.

ج- اللون الغالب على أوعية الدفن الفخاريةالبني، البني الداكن، الاخضر، والتبني الماثل للخضرة. وكانت طينتها رمادية فاتحة، ورمادية داكنة، ومن ثمّ العجينة السوداء.وكانت المادة الممزوجة بها هي التبن الناعم مع بلورات ناعمة من الكلس. وهذا النوع يوازي في التاريخ تقريبا ما وجد من فخارفي الوركاء، سمج الصنع خشن وسميك معمول في الغالب باليد، كانت تستعمل في (أنجانات، أباريق، ومخازن)، واستعملت فيما بعد لاغراض الدفن، ووجد منه في تپه گورا ونينوى وغيرها من المواقع الاثرية الشمالية.

د- طريقة الدفن على الاغلب كان باتجاه الشمال الشرقي او الجنوب الغربي،ووضعية الجثة في القبر بهيئة تشبه وضعية الجنين في الرحم، خاصة جثث الاطفال، فاذا كان عُمر الميت اكثر من خمس سنوات فيدفن في لَحِد مَبني بمادة الِلّبن او كِسَرَها.

هـ- ان القبور قد احدثت تخريبات في بعض الوحدات البنائية.

و- من الممكن تحديد استعمالات الخرز والحُلّي بالنسبة لوجودها وموضعها في القبر. فالمجموعات التي وجدت على الرقبة والصدر كانت تمثّل قلائد، اما التي وجدت وسط الجسم فقط كانت تمثّل تجميل الملابس، اما أكمام الثياب التي وجدت قرب اليَدين فقد كانت تمثّل أساور من خرز. وقد استعملت هذه المجموعات لغرض الزينة ولا علاقة لها بالطقوس الدينية.

ز- اكتشاف حُلّي ذهبية تُعد من الاكتشافات الاثرية المهمة من هذه الحقبة التاريخية التي تدل على مدى تفهم الانسان لهذا المعدن واهميته.

ثم يذكر معلومات تفصيلية عن القبور ومحتوياتها وفي ايّ طبقة توجد الاوعية والهياكل العظمية والمواد الاثرية الاخرى. وقد أرتأينا ان نورد ما كتبه عن القبر الاخير الذي بحثوا فيه في مقالته نفسها التي يتبين فيها كيف كان حِرَفيا ودقيقا في وصفه:

– ” قبر مشيد بكِسَرِ الِلّبن، الذي وجدت بداخله جرّتان احداهما قرب القَدَمين والثانية فوق الرقبة، وكان اتجاه الهيكل العظمي نحو مشرق الشمس. وقد وجدت داخل الجرّة الثانية مجموعة من الخرز الذهبية والاحجار الكريمة، التي بدَورها كانت تكــُون بمجموعها قلادة جميلة جدا من الذهب والعقيق والصدف، وعلى الاكثر تعود لامرأة موسَرَهْ. تُعّد هذه القلادة واحدة من اوائل الحُلّي الذهبية التي كُشِفَ عنها في العراق. أما محتويات هذه القلادة فهي:

أ- حلقات ذهبية بديعة الصنع عدد ( 7).

ب- خرز ذهبية كبيرة عدد ( 8).

ج- خرز ذهبية متوسطة عدد ( 14).

د- خرز ذهبية اسطوانية واحدة.

هـ- خرز ذهبية صغيرة عدد ( 34).

و- خرز من العقيق الاحمر مختلف عدد ( 15).

ز- خرز من حجر ازرق مختلف عدد ( 15).

ح- خرز صدفية متوسطة عدد ( 3).

ط- مجموعة من خرز الصدف”.

                  في العام 1990 صدر كتاب بعنوان ( التاريخ الكوردي القديم)، بجهد مشترك لـــ د. جمال رشيد احمد و د. فوزي رشيد، الذي صدر عن جامعة صلاح الدين في اربيل- هولير عاصمة اقليم كوردستان- عن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي- كلية الآداب ورد فيه:

– ” الاطلال في قرية في مدينة اسماعيلي (ايوان) على نهر گنگير كانت مساحتها 20 هكتار مبنية من الحجر والكلس، التي يتوزع فيها الماء بواسطة السواقي الفخارية وأزقتها مرصــّفة بالاحجار. وهناك تلة صناعية في الجهة الجنوبية من ناحية زرنة ( ايوان) ارتفاعها 40 م وعليها جِرارمكسورة وعظام منخورة“. واضافاعن راولسون:

– “ يمكن مشاهدة ثلاث او اربع بنايات على اطراف التلة التي تعود الى عصر الملوك الساسانيين، وهي تشبه الخرائب الموجودة في منطقة ( قصر شيرين) ويوجد في أحد الابنية كمية كبيرة من الآجر، وبجانب التلة مقبرة قديمة وعين ماء ويقال انّ 20 ألف عائلة يهودية كانت تسكنها، وذلك لوجود قبر في بداية طريق زرنة يـــُعرَف بأسم ( حلوج). وفي الجهة الشمالية الغربية لزرنة وجدت أواني حجرية وكذلك في المنطقة قناة اقبال خان. وفي تخت شيرين ( ايوان) تماثيل لطيور فلزية وسيوف وتماثيل محاربين وانواع مختلفة من الخرز. وفي قلعة كر خزينة قلعة محمد خان قلعة الجواهر التي تسميها العالـــِمة ستارك بالقلعة النرگسية لانها تقع في قرية نرگس: وهي تلة ترابية أثرية إرتفاعها50 م وبأنحدار شديد ومساحة سطح القلعة 35x35 م. وهناك مقبرة في الجهة الشمالية التي يـــُقال انها كانت محلاً لسَكْالنقود، فلهذا ســـُميـــّت كر خزينة. وفي قلعة دزسبدان شميران التي تقع على بعد كمواحد الى الغرب من قرية ( سه رتنگ) على نهر گنگير وهي شبه جزيرة والگنگيرعلى ثلاث جهات منها وأرتفاعها عن الماء 180 م وبنائها من العهد الساساني، وآثار جدران القلعة موجود على الصخور وكان للقلعة 5 أبراج وعرض الحائط فيها مترا واحدا، وقد بـــُنيـــَت بالحجر والكلس، ويبلـــُغ محيط القلعة 700 م. وهناك آثار لخندق امام القلعة. والى الشرق من قرية سه رتنگ بمسافة 2 كم هنالك قلعة طولها30 م وعرضها 14 م وبنفس مواصفات قلعة شميران وتعود للحقبة الساسانية. أما آثار ( تخت كرا) التي تقع الى الجنوب من مضيق هلوان بين كرماشان وقصر شيرين فهي من الآثار الساسانية، التي فيها طاق وآثار من العصور الميدية والأشكانية.

وعن د- فرج بصمجي في مبحثه عن البرونزيات اللورستانية الذي نشر في مجلة سومر التي تصدر عن دائرة الآثار العامة في العراق فقد اورد:

– “ ان 234 قطعة من البرونز اللورستاني اهديت الى المتحف العراقي في 1957، وان خيلهم تعلّق في اعناقها أجراس، وان الدلايات والحروز التي كانت بهيئة تمثيلات باشكال الحيوان كالماعز والثور والانسان،كانت فيها عراوي صغيرة مثقوبة في اعلاها لكي تعلــّق منها في صدر صاحبها او عُنُقه كحِرز أو للزينة. وان الحِلّي النسائية كان منها سِلكّي الشكل، ومنها عريض كالشريط،ومنها ما هو مبروم، وان اغلبها ينتهي عند الطرفين برأس حيوان كالكبش أو الماعز أو الاسد. وبينها ما هوغليظ قد يستعمل خلخالا للارجل. ومن هذه الخلاخل وجد على زَوج منها نقش برسوم سومرية على احداهما صورة رجلٌ مُلتحِ وعلى الآخر صورة امرأة وعليهما كتابة مسمارية ونقوش غير واضحة. فضلا عن اقراط وخواتم. ومن شكل الدبابيس نَعلَم ان المرأة اللورستانية قد اهتمت بتصفيف شعرها باشكال هندسية،حيث كان قرص الدبوس يرتبط بمَيل رفيع ليُغرس في الشَعَرْ”.

وفي العام 1937عمل د- سمث من جامعةشيكاغو في الآثار الموجودة في تل سورخموضع خارسين، ويقع على بُعد 35 كيلومترا الى الجنوب الشرقي من كرماشان، حيث وجد معبد وفيه اشياء مصنوعة من النحاس تختلف عما معروضه في الاسواق. ولم تُنشر أبحاثه حتى الآن عدا ما كتبه في مجلة المؤسسة الامريكية للفنون الايرانية.

وفي1963 أوفدت الدنمارك بعثة من د- فيلد كارد وود- مورتنسن الذين عملوا في موقع تبه گوران جنوب كرماشان. وكُتب مقال عن المواد الاثرية اللرستانية الموجودة في متحف اللوفر وفيها وصف لمنطقة لورستان وسكانها والقبور التي عثر فيها وعلى الآثار النحاسية. وقد ذكر عن الفخار الذي وجدتفي هذه القـــبور: ( جرار كروية الشكل وخشنة الطينة وواسعة الفوهة ولبعضها مصب طويل ومقابض وعلى بعضها نقوش ملصَقة على السطح. وكثير من هذه الجرارشبيه بنظائرها التي وجدت في موقعي ( تپة گيان وتپة سيالك)”.

قد يعجبك ايضا