اليونسكو تعد للإعلام “رادارا” لرصد أدوات الذكاء الاصطناعي

التأخي / حسين الحميد

تدعم اليونسكو المركز الدولي لبحوث الذكاء الاصطناعي في تطوير رادار أدوات إلكترونية متعدد اللغات لمساعدة المؤسسات والمهنيين في وسائل الإعلام .

ويُحدث الذكاء الاصطناعي تحولاً جذرياً في كيفية عمل المؤسسات، وجمع وسائل الإعلام للمعلومات والتحقق منها وإنتاجها وتوزيعها. وبينما يُتيح الذكاء الاصطناعي فرصاً غير مسبوقة للابتكار والكفاءة، فإنه يُواجه في الوقت نفسه تحديات، منها التحيز وسوء الاستخدام وانتهاكات حقوق الإنسان والانتشار السريع للمعلومات المضللة، بما في ذلك الناتجة عنه .

وعلى الرغم من الاهتمام المتزايد بالذكاء الاصطناعي وإمكاناته التحويلية، لا تزال الكثير من المؤسسات الإعلامية تفتقر إلى التوجيه والموارد اللازمة لاستخدام هذه التقنية بفاعلية. وقد أبرزت تقييمات اليونسكو العالمية فجوات كبيرة في قدرات القطاع العام ووسائل الإعلام والقضاء .

وفي قطاع الإعلام سلّط اليوم العالمي لحرية الصحافة 2025 الضوء على فرص ومخاطر الذكاء الاصطناعي على الإعلام. ومع ذلك، لا يزال الاستخدام الفعال والأخلاقي للذكاء الاصطناعي من قِبل وسائل الإعلام محدودًا .

وتضمُّ المنصةُ أكثرَ من 200 أداةٍ مُختارةٍ بعناية، ومُستمدَّةٍ من منظماتٍ مرموقةٍ وخبراءٍ بارزين، اعتبارًا من سبتمبر 2025. وتُركِّزُ على المبادئ الأساسية في تطوير الذكاء الاصطناعي ونشره، وأبرزها سهولة الوصول والانفتاح والشفافية. ويتوفر الرادار الآن باللغات الإنجليزية والفرنسية والإسبانية .

وترغب الكثير من المؤسسات في تبني الذكاء الاصطناعي، لكنها تواجه صعوبة في تحديد نقطة البداية. لذلك جاء رادار أدوات الذكاء الاصطناعي ليسد هذه الفجوة، من خلال مساعدة الجهات المعنية في القطاع العام ووسائل الإعلام والقضاء على استكشاف وتطبيق أدوات الذكاء الاصطناعي، ما يضع الابتكار في خدمة الصالح العام . واستكشف رادار أدوات الذكاء الاصطناعي الحلول المتاحة لقطاع الإعلام. وقدّم أدوات مخصصة في كافة المجالات الصحفية والتقنية .

ويُعدّ استخدام الذكاء الاصطناعي وحوكمته من أبرز المواضيع المطروحة في المناقشات والإجراءات الدولية، بما في ذلك الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة القادم. وتدعم اليونسكو الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي، مع التركيز على حقوق الإنسان والشمول وسيادة القانون. ومنذ اعتمادها أول توصية عالمية على الإطلاق بشأن أخلاقيات الذكاء الاصطناعي عام 2021، طورت اليونسكو أطرًا وأدوات مرنة لدعم صانعي السياسات حول العالم. كما تساعد المنظمة قطاع الإعلام على تسخير إمكانات الذكاء الاصطناعي وإدارة مخاطره من خلال البحث والتوعية وبناء القدرات بشكل مُستهدف .

وبالمثل، في القطاع القضائي، يُجري القضاة تجارب على روبوتات دردشة متعددة الأغراض تعمل بالذكاء الاصطناعي للمهام القانونية، ولكن ثمة مخاوف بشأن تداعياتها الأخلاقية وحقوق الإنسان. وقد دعا العاملون في القطاع القضائي إلى توجيهات أوضح بشأن الاستخدام المسؤول لأدوات الذكاء الاصطناعي. وتؤكد هذه النتائج الحاجة المُلحة إلى مورد عملي ومركزي ومفتوح لدعم تبني الذكاء الاصطناعي بفاعلية وأخلاقيات في هذه القطاعات.

قد يعجبك ايضا