الدكتور ياسين الزيباري
مما لايخــفى على أحد دور النساء في التأريخ في إصدار القرار السياسي ، في مختلف أنحاء العالم ، و لا ينكر عليها ذلك إذا دخلت بقوتها العقلية والإدارية ، ولكن لا أن تكون بنت فلان ، أو من قبيلة فلان وتوافق على القرارات حسب ما يملى عليها ، وفي الآونة الأخيرة ظهر في البرلمان العراقي بوجود حصة خاصة للنساء بغــَــضّ النظر عن المقارنة بين الرجال والنساء ، و لامانع أن تدخل المرأة في البرلمان ، أو تكون وزيرة ، أو رئيسة وزراء ، أو رئيسة الجمهورية ، إن كان ذلك بعقليتها ، وجمهورها ، وأصواتها ، و لا ننكر قدرة المرأة التي وقفت أمام مليار ونصف إنسان ربع قرن من الزمان ، دون أن يتحداها أحد ، أو يسيطر عليها ، وكذلك المرأة التي حكمت أجزاء كبيرة من الأرض نحو مائة عام ، دون أن تحسب حساباً لأحد ، ولكن أن تكون المرأة عضوة في البرلمان بأصوات معدودة ، والرجل يحصل على عشرة آلاف صوت أو أكثر ، و يحرم من البرلمان ، ومما هو معلوم أن كل مقعد في البرلمان يحتاج إلى مائة ألف صوت ، و قــــَــد ينقص حسب المشاركة الجماهيرية ، و من تلك النماذج إمرأة ترتدي في كل يوم بدلة جديدة ، حسب قولها و على التلفزيون ، و لا نسمع لها صوتاً خلال السنوات الأربع ، و تحصل على الإمتيازات ، أكثر من أي وزير في الدولة ، بالإضافة إلى الإمتيازات الأخرى بشتى صنوفها و إلى مابعد الممات ، حتى لو عاشت ألف سنة لاينفد مالها ، هل تتساوى مع المرأة التي تقرأ في كل يوم كتاباً ، وتتحدّى مئات الرجال ، و التي تقدمه تلك المرأة التي دخلت البرلمان ضمن الحصة المخصصة ، أنها تــحرم القاضي الذي قضى أربعين عاماً في القضاء ، أو تحرم البروفيسور في القانون ، والطب والهندسة ، والإدارة ، والفنون القتالية ، من الدخول في البرلمان ، أليست النساء يقلن نحن مثل الرجال ، إن كـــــُــن ّ كذلك فليدخلن في الانتخابات مثل الرجال ، ولماذا يختبئن تحت مظلة الحصة و التي تكون مقررة لكل جهة سياسية حصة معيّنة ، أو يدخلن تحت مظلة الرجال ، لماذا لايدخلن بقائمة النساء ، و ليتحدين الرجال ، وليملكن كل البرلمان إن حصلن على أصوات الرجال ، و لكن ما أعرفه أن المرأة لاتصوت لبنت جلدتها ، و لكنها تصوّت للرجل ، إعترافاً بقدراته ، المتنوعة ، والبرلمان هدفه وضع القوانين ، ومراقبة الوزارات ، فالذي يكون يكون مشرفاً على وزارة يجب أن يكون اكثر علماً وخبرة من الوزير في إختصاصه ، وإلاّ كيف سيناقشه في إختصاصه ، ويحاسبه على تقصيره ، ومن ناحية أخرى لو ازيلت تلك الإمتيازات التي يحصل عليها خلال اربع سنوات ، وهو يمتلك خبرة محدودة ، وقد لايحصل عليها البروفيسور في الذرة لمدة أربعين عاماً ، تدخل تلك المرأة وهي قد تملك قليلا من المال ، وتخرج بعد اربع سنوات لو وزنت بالذهب لرجحت كفة الذهب، و لو رفعت تلك الإمتيازات ، ومنعت التجارة لأعضاء البرلمان ، لدخل المخلصون الذين يأخذون بيد الوطن والمواطن إلى بر الأمان ،
هذه أفكار لشيخ مسن مخلص لشعبه ووطنه والله من وراء القصد .