بغداد – التآخي
يطالب أهالي قرية الجديدة في ناحية الرشاد، الواقعةعلى طريق كركوك – تكريت (45 كم جنوب غربيكركوك)، بإعادة إعمار المدرسة الواقعة في قريتهموالتي تدمّرت قبل سنوات.
وطبقاً لحديث عدد من أهالي القرية لوسائل الاعلام فإنهم يعيشون واقعاً صعباً بسبب تدمير المدرسةالوحيدة في القرية نتيجة تداعيات الحرب ضد تنظيمداعش.
ويتجمع الأهالي بشكل دوري للمطالبة بحق أبنائهمفي التعليم، مؤكدين أن استمرار إغلاق المدرسة يحرمالأطفال من التعلم ويؤثر سلباً على حياتهم اليومية، فيظل غياب أي جهود جادة لإعادة إعمار المدرسة.
وشهد التجمع الأخير للأهالي مشاركة واسعة منأولياء الأمور والتلاميذ، الذين رفعوا مناشدات عاجلةللحكومة المحلية وإدارة الناحية لإعادة فتح المدرسة،وإعادة الحياة التعليمية إلى القرية.
ونقل مراسل وكالة شفق نيوز عن الأهالي، تأكيدهم أنغياب المدرسة يشكل أزمة كبيرة للأجيال الناشئة، حيثيضطر الأطفال للتنقل لمسافات طويلة للوصول إلىمدارس في القرى المجاورة، وهو أمر صعب في ظلضعف البنية التحتية وغياب وسائل النقل المناسبة“.
ويبدي الأهالي مخاوفهم من تأثيرات عدم إعمارالمدرسة الوحيدة في قريتهم على مستقبل أبنائهمالتعليمي.
قال عبد الله العبيدي – أحد سكان ناحية الرشاد – للوكالة، إن “هناك نقصاً في إعداد الكوادر التربوية،وقلة المدارس قد يحرم أجيالاً كاملة من التعليم“،مضيفاً ان “الدمار لا يزال يخيم على بعض القرى،والسكّان يناشدون الجهات المعنية بسرعة إعادة إعمارالمدارس لضمان عودة أبنائهم إلى مقاعد الدراسة“.
من جانبه، اشار المواطن خليل أحمد – أحد أولياءالأمور في القرية، إلى أن “أبناءنا محرومون من أبسطحقوقهم في التعليم، ونحن نشعر بالقلق من أن يؤديهذا الوضع إلى ارتفاع نسبة التسرب الدراسي بينالأطفال“، مطالباً “الحكومة المحلية ووزارة التربيةبسرعة التدخل، وإعادة بناء المدرسة وتأهيلها لتكونصالحة لاستقبال الطلاب، قبل أن تتفاقم الأزمة أكثر“.
ويلفت الاهالي النظر، إلى أن المدرسة ليست مجردمبنى تعليمي، بل تمثل مركزاً اجتماعياً وثقافياً هاماًللقرية، يعزز من التواصل بين الأهالي ويمنح الأطفالفرصة لتطوير مهاراتهم وقدراتهم.
ويختم الأهالي مناشدتهم بالدعوة إلى تدخل حكوميعاجل، والعمل على وضع خطط عملية وسريعة لإعادةإعمار المدارس المدمرة في كافة القرى التابعة لناحيةالرشاد، وتوفير الموارد المالية والبشرية اللازمة.
وتعليقاً على هذا الموضوع، قال مدير ناحية الرشادموفق نوري بأن ا أن بعض القرى التي عاد سكانها لاتزال مدارسها مهدمة وتحتاج إلى إعادة إعمار
كما ان “الناحية تعاني شحة كبيرة في الكوادرالتدريسية اللازمة لتغطية احتياجات التلاميذ، وقدخاطبنا الجهات المعنية عشرات المرات لتوفير المعلمينوالموارد التربوية، لكن دون جدوى“، مشدداً على أن“غياب الموازنة المالية للناحية منذ نحو عامين عرقلجهود إعادة إعمار المدارس المدمرة ومنها مدرسة قريةالجديدة“.
ويتابع: “ناشدنا وزارة التربية ومديرية تربية كركوكمراراً لحل هذه المشاكل، لكن حتى الآن لم نصل إلىحلول عملية“.