الباحث: احمد الحمد المندلاوي
هو الاستاذ الزميل معروف علي خانه، علي بيگ قرە لوسي من مواليد عام ١٩٤٤م في قرية (وسين) من مندلي.
ألتحق بمدرسة نهروان الابتدائية عند افتتاحها عام ١٩٥٢م؛ وأكمل الدراسة الابتدائية عام ١٩٥٨م، ثم التحق بثانوية مندلي نفس العام وأكمل فيها الدراسة المتوسطة والثانوية عام ١٩٦٣م، ألتحق نفس العام بدورة تربوية لإعداد المعلمين في مدينة بعقوبة لسنة دراسية واحدة؛ (وكنتُ أنا في دار المعلمين) وعين معلماً ومديراً لمدرسة (المعلى الابتدائية) في منطقة ترساق عام ١٩٦٥م.
خدم فيها لثلاث سنوات وانتقل بعدها الى مدرسة قرە لوس فمدیراً لها حتى التحاقه عام ١٩٧٤م مع أشقائه المرحوم محمود والقاضي صادق بثورة ايلول وبعد انتكاسة الثورة عاد الى وظيفته واُبعد بالنقل الاداري الى محافظة المثنى وظل مبعداً هنالك لمدة ثلاث أعوام ثم نقل الى محافظ بغداد -مدینة الثورة (حالياً مدينة الصدر) حتى تمت احالته على التقاعد عام ١٩٨٩م.

قبل ترحيل عشيرة قرە لوس کان یسكن مع اخوته واعمامه في قريتهم (قرية وسين-قره لوس) وكان مضيفه المسمى بأسم والده (مضيف على خانه) يستقبل فيه ضيوفه ويحسن استضافتهم لا بل ويبالغ في اكرامهم وخدمتهم. كان الزميل (إ.ابو ماجد) طيب المعشر، حلو الحديث مجامل لأبعد الحدود سريع البديهة والنكتة والمزاح نال ود و محبة كل من التقى به ، كل الذين عرفوه أو التقوا به يذكرونه بالخير ويحمدون طيبته وانسانيته حتى انه ذهب مثلا للطيبة والانسانية.
وفي مجاله التربوي أحب تلامذته وكان يراعيهم بحنان ومودة كرعاية الأب لأولاده أو اكثر من رعاية اهليهم ومتابعتهم بعد الدوام، في الايام الباردة كان يدخل تلاميذ الصف الاول الصغار الى الادارة ليتدفؤوا امام مدفئة الادارة. تمنى ان يرى تلامذته يحملون أعلى الشهادات الدراسية، كان يرى في رفعتهم وتفوقهم الدراسي رفعة لأهله ولعشيرته ولشعبه وهو ما كان يطمح لتحقيقه.
هنا يقول المرحوم الأديب محسن بني ويس عنه:
((التقيت به لأول مرة عند رجوعي الى البيت ظهر احدى ايام صيف عام ١٩٥٨م حين كنا نسكن مصفى الوند – خانقين لأشاهد في البيت فتىً وسيماً بعمر يماثل عمري بوجه جميل يعلو الابتسامة شفتيه والبشاشة محياه ليقول لي والدي (سلم على ابن عمتك معروف) لحظتها توطدت علاقتنا الاخوية وتعززت المودة بيننا ، كان مكملاً في مادة العلوم الصف السادس الابتدائي في الامتحان الوزاري، قام شقيقي الاكبر المرحوم ابراهيم بتدريسه ومراجعة المادة ليجتاز الدور الثاني بنجاح . بعدها استمرت العلاقة الاخوية واصبح يزورنا بين الحين والآخر حتى استقر المقام بطرفينا في بغداد فكان يزور والدي بصورة دائمية.
كان رحمه الله يحسن قرض الشعر باللهجة الكوردية الكلهورية واخبرني بأن له مخطوطة ديوان اتمنى ان يطبعها اولاده احياءً لذكراه)).
رحل عن دنيانا بتاريخ 18/11/ 2008 ليترك جرحاً فينا نحن محبيه لن يندمل أبداً حتى يجمعنا العلي القدير به على ضفاف الكوثر في ظلال الفردوس الاعلى عند رب رحيم .