إبراهيم خليل إبراهيم
الفنان القدير هشام ابن الكابتن صالح سليم قبل وفاته بسنوات كنت أجلس معه وقص لي العديد من المواقف في حياته منها أنه في يوم من الأيام الشتوية القارسة البرودة لعام ١٩٧٤ وفي وقت متأخر من الليل وفي منطقة المقطم وفي فيلا جميلة كان يسكنها الكاتب الصحفي لويس جريس وزوجته الفنانة سناء جميل ذهب هشام صالح سليم ودق جرس الباب فاستيقظ لويس في فزع وعندما فتح الباب وجد أمامه الشاب الصغير هشام سليم وهو منهار من البكاء ثم طلب من لويس وزوجته سناء التبني بعد أن قام والده صالح سليم بطرده من البيت بسبب تأخره خارج البيت وفي ذلك الوقت كان لويس وسناء وصالح أصدقاء جدا وكانت الفنانة سناء جميل تدرس في معهد فنون مسرحية وتشجع هشام وتقول له : أنت ممثل عظيم وسيكون لك شأن كبير قوي وعليه الاستمرار.
عندما سمع لويس مع زوجته كلام هشام بالتبني وأخبرهما هشام بما حدث ضحك لويس وقال: أنت معاك أعظم أب في الدنيا وهو خايف عليك ويعلمك تحترم مواعيدك ولا يصح أن تتأخر بالليل ولابد أن تعتذر لوالدك على التأخير وسوف أقوم أنا وسناء بتوصيلك للبيت وبالفعل ذهبوا كلهم إلى بيت صالح سليم واعتذر هشام لوالده، وعادت المياه إلى مجاريها.