رئيس الجمهورية من نيويورك: نرفض انتهاك سيادتنا ونتطلع لتأسيس إطار سياسي وقانوني للجميع في تركيا

 

أربيل – التآخي

قال الرئيس العراقي، عبد اللطيف جمال رشيد، في كلمته أمام الدورة الـ 80 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، إن العراق يرفض بشكل قاطع استخدام أجوائه في العمليات العسكرية، مؤكداً تطلع بلاده إلى دعم عملية السلام في تركيا وتأسيس إطار سياسي وقانوني يتيح المجال للعمل السلمي.

وأشار رشيد إلى أن العراق استعاد مكانته الدولية ويعمل على ترسيخ الديمقراطية ومواجهة التحديات الاقتصادية والمناخية، داعياً المجتمع الدولي إلى دعم جهوده في إعادة إعمار المناطق المحررة واسترداد أمواله المنهوبة.

السيادة وملفات الجوار

وشدد الرئيس العراقي على موقف بلاده الثابت من سيادته، قائلاً: “يرفض العراق وبشكل قاطع الاستخدام غير المشروع لأجوائه في العمليات العسكرية بين الأطراف المتصارعة في المنطقة، لما يمثله من انتهاك للسيادة وتهديد لأمن بلادنا وحياة مواطنينا”.

وفيما يخص تركيا، أوضح رشيد: “يؤكد العراق تأييده الكامل لعملية السلام في تركيا ومبادرة حزب العمال الكوردستاني بالتخلي عن سلاحه ونتطلع الى تأسيس اطار سياسي وقانوني يتيح المجال للعمل السياسي السلمي للجميع في تركيا”.

كما أكد التزام العراق بـ “دعم استقرار سوريا ووحدة أراضيها”، والعلاقات مع الكويت القائمة على “احترام حسن الجوار… وعزمه على انهاء المسائل العالقة كافة”.

أزمة المياه والتغير المناخي

ووصف رشيد العراق بأنه “من أكثر البلدان تضرراً بالتغيرات المناخية”، مضيفاً أن “التصحر يزحف على الأراضي الخضراء وشحة المياه صارت تهديداً وجودياً”.

ودعا دول الجوار المائي إلى تحمل مسؤولياتها، قائلاً: “يدعو العراق (تركيا وإيران) الى مراعاة عدم الإضرار بالعراق الذي يمتد فيه نهرا دجلة والفرات من أقصى شماله الى أقصى جنوبه”.

الوضع الداخلي

وعن الشأن الداخلي، ذكر الرئيس أن “العراق استعاد وضعه الطبيعي في المجتمع الدولي”، ويستعد “لإجراء انتخابات نيابية بنسختها السادسة خلال أسابيع، لمواصلة عملية التداول السلمي للسلطة”.

وأشار إلى أن العراق يعمل على “تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية مستدامة… وتقليص الاعتماد على النفط”، داعياً دول العالم إلى “الدخول في شراكات مثمرة مع بلادنا”، والمجتمع الدولي إلى “التعاون مع العراق لاسترداد أمواله المهربة الى الخارج”.

كما أكد على مواصلة الجهود “لإعادة النازحين الى مناطقهم الأصلية”، خاصة “المكونات التي تعرضت للإبادة والاستعباد والتهجير مثل الإيزديين والمسيحيين وغيرهم”.

القضية الفلسطينية

وفي كلمته، تطرق الرئيس العراقي إلى القضية الفلسطينية، واصفاً ما يتعرض له المدنيون هناك بأنه “وضع لا يليق بنا كبشر وحالة مخزية للإنسانية جمعاء، ويجب العمل على إيقافه فوراً”.

وجدد دعوته للمجتمع الدولي لـ “تحقيق حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية بتفعيل القرارات الأممية وتمكين الشعب الفلسطيني من بناء دولته المستقلة”.

قد يعجبك ايضا