ماجد زيدان
البطلة في تنس الطاولة نجلة عماد من ذويالاحتياجات الخاصة جعلت وزارة التربية قصة نجاحها من مفردات منهج اللغة الانكليزية المقرر للصف السادس الاعدادي وكتاب الاخلاقية للثاني المتوسط،لكي تكون درسا حيّاً في الشجاعة والإصرار والعزيمة ، ورسالة خالدة تهزم الاعاقة وتلهم الاجيال حسبما ما جاء بموجب قرار ادراج حكايتها .
حقا ,انها خطوة في الاتجاه الصحيح لتكريم المتميزين ونهج طالما انتظرناه في رعاية وتقديم قوة المثل في المجالات المختلفة , فلا يكفي ان نشيد بالإنجاز لينتهي بعد حين ويندرس ولا يعود احد يتذكره , ربما حتى بالمناسبات .. نريد ان تكون الانجازات حية بيننا يتذكرها طلبتنا كأمثولة يحتذى بها , ومسعى لتكرارها , ويستلهمونها في سيرتهم , في الواقع هذا تخليد للإنجاز والمنجز .
مناهجنا مليئة بالقصص التي اكل عليها الدهر وشرب , وبعضها من خارج الحدود , وليس من البيئة الوطنية الحية ولا تشكل قيمة عالية تفتح الافاق للإتيان بمثلها , فيما الحياة اليومية وتاريخنا القريب قبل البعيد مليء بالبطولات والانجازات التي تستحق التقدير .
للأسف مناهج لا تعير وزنا لمن هم منا وفينا واجترحوا المأثر , نشد على يد من اختار قصة نجلة عماد ووضعها في المنهج المقرر , وهو بذلك اذكى الروح الوطنية والاعتزاز بما هو قائم وامام اعيننا ولكننا غفلنا عنه , سيتذكر المعنيون بالمناهج هذه المبادرة , بل عموم الناس الين يعتزون بمتميزهم على كافة الصعد .
لدينا الكثير من العلماء والمبتكرين والمخترعين , على الصعيدين المحلي والدولي , الذين قدموا انجازات عظيمة تستحق ان تكون موضوعاتهم مادة دراسية ويشار اليها وتستلهم سيرهم من قبل طلبتنا .
يقول التربويون ان هذه القصص من البيئة المحلية ترسخ في الذهن اكثر من غيرها , وتبقى قواعدها وشروط كتابتها عالقة في الذهن الى آجال طويلة لا تنسى , سهلة الحفظ , والربط مع موضوعات اخرى , وفي كل الاحوال هؤلاء الابطال ايقونات علينا احاطتهم بالتقدير والاحترام ..