جماعة الاهالي.. اعادة تركيب

التأخي – ناهي العامري

استضاف منتدى بيتنا الثقافي الكاتب حيدر سعيد لتقديم ندوة بعنوان (جماعة الاهالي.. اعادة تركيب). قام بإدارة الندوة الدكتور علي مهدي الذي قرأ سيرة المحاضر الذاتية، فهو حاصل على الدكتوراة في اللسانيات من جامعة المستنصرية عام ٢٠٠١، ومنذ ذلك الحين مضى في مسيرة علمية غنية توزعت بين البحث الاكاديمي والتأليف، والاشراف على مشاريع فكرية كبرى، يشغل اليوم منصب رئيس قسم الابحاث في المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في الدوحة، كما يتولى منصب نائب رئيس تحرير مجلة سياسات عربية، وهو موقع يليق بمكانته العلمية والفكرية، اسهم في مشروع الانتقال الديمقراطي في المنطقة العربية، وكان مستشارا في عدد من المؤسسات البحثية في العراق والاردن، واشرف على فرق علمية بحثت في قضايا المجتمع المدني، الهوية، والانقسام المجتمعي.

بدأ الكاتب حيدر سعيد محاضرته بالعودة الى العام ١٩٣٢ من تأريخ العراق السياسي، وهو العام الذي شهد اول جمعية تنظيمية ديمقراطية في العراق، كاشفا عن ان الديموقراطية ليست حالة غريبة عن العراق، وهذه الجمعية هي (الاهالي) التي تضم عدد من المثقفين الناشطين السياسيين، نشأت في مطلع ثلاثينيات القرن الماضي واستمرت حوالي من ٦ إلى ٧ سنوات، وهي تكنى: (تجمع)؛ لأنها ليست تنظيما سياسيا، وهي جزء من مخاض نشوء الحركة الحزبية في العراق، وعلى أثر ذلك الحراك الفكري والنشاط الاجتماعي، تأسست مجموعة من الاندية التي تناقش القضايا الوطنية، مثل نادي المنتدى، الجوال العربي، وكانت الاهالي جزء من المخاض الذي ولدت منه التجارب الحزبية، الحزب الشيوعي العراقي، الحزب الوطني الديمقراطي، حزب الاستقلال، الحزب الديمقراطي الكوردستاني، وغيرها، مع تشكيل قانون الجمعيات عام ١٩٤٦، بموافقة وزارة الداخلية.

اضاف سعيد: ((ان الاهالي اصدرت جريدة عام ١٩٣٢، اسسها مجموعة من المثقفين، واستمرت الى العام ١٩٣٧، وكانت للأهالي دور كبير في قيام انقلاب بكر صدقي عام ١٩٣٦، حيث تم تزويد الانقلابيين بالأفكار الصحيحة)).

ثم عرج حيدر الى الخلفيات القومية والدينية والاجتماعية والمهنية لأعضاء جماعة الأهالي:

عبد الفتاح ابراهيم/ مواليد ١٩٠٧، وهو مسلم، درس التاريخ والعلوم السياسية في الجامعة الأمريكية في بيروت، ثم في جامعة كولومبيا في الولايات المتحدة، اما خلفيته الاجتماعية، فهو من الطبقة المتوسطة وتمتهن عائلته المهن الدينية.

علي حيدر سليمان مواليد ١٩٠٥، كوردي من بلدة راوندوز، نشأ في الموصل وبغداد، درس في الجامعة الامريكية في بيروت وعمل بعد تخرجه مدرسا ودبلوماسيا، عائلته من الطبقة الوسطى، ترجع أصولها الى أمراء السوران، وهي قبيلة كوردية، شكلت امارة في القرن التاسع عشر.

عبد القادر اسماعيل، مواليد ١٩٠٧، من أب هندي الاصل وام عربية، كان جده قد هاجر من الهند الى منطقة باب الشيخ في بغداد، درس الحقوق في بغداد وعمل بعد تخرجه محاميا، عائلته من الطبقة الوسطى الدنيا، كان ابوه وكيلا عن آل النقيب (عائلة عبد الرحمن الكيلاني نقيب أشراف بغداد، وأول رئيس للوزراء في العراق) في بستانهم في بغداد.

والأخرون:

محمد حديد، حسين جميل، عزيز شريف، أسماعيل الغانم، نوري روفائيل، جميل توما، عبد الله بكر، شيت نعمان، خليل كنة، يوسف اسماعيل، صادق كمونة، مرتضى فرج الله، جعفر ابو التمن، كامل الچادرچي، حكمت سليمان.

قد يعجبك ايضا