الفرغ الخامس للحزب الديمقراطي الكوردستاني يقيم احتفالية بهيجة بمناسبة الذكرى 64 لإندلاع ثورة ايلول

التاخي – ناهي العامري

بحضور الاستاذ آزاد حميد شفي مسؤول الفرع الخامس للحزب الديمقراطي الكوردستاني والاستاذ فارس عيسى / رئيس ممثلية حكومة اقليم كوردستان في بغداد، واعضاء الهيئة العاملة وعدد كبير من كوادر واعضاء الحزب، اقام الفرع الخامس للحزب الديمقراطي الكوردستاني اليوم الخميس 11 ايلول 2025، احتفالية كبيرة بمناسبة الذكرى ٦٤ لثورة ايلول المجيدة، على قاعة الشهيدة ليلى قاسم.

بدأت الاحتفالية بالاستماع للنشيد الوطني (أي رقيب)، ثم كلمة شيخ آزاد شفي مسؤول الفرع الخامس، التي هنأ فيها شعب كوردستان والقيادة الكوردية بمناسبة الذكرى ٦٤ عام على اندلاع ثورة ايلول التحررية، واشار شفي الى دور البارزاني الخالد في قيادتها، والتلاحم الوطني لمكونات الشعب العراقي، حيث اجتمع الشعب العراقي بكافة اطيافه حول الثورة المباركة، لانها لم تكن ثورة خاصة لشعب كوردستان، بل ثورة وطنية لتحقيق اهداف وطموحات الشعب العراقي في اقامة نظام ديمقراطي حر.

وأكد شفي على ان واحدة من اهم ا الانجازات التي حققتها ثورة ايلول هي توقيع اتفاقية ١١ آذار  ١٩٧٠، بين القيادة الكوردية والحكومة العراقية آنذاك، حيث تم في تلك الاتفاقية الاعتراف بحقوق شعب كوردستان و بمبدأ الشراكة بين الشعبين العربي والكوردي في ادارة دفة الامور في العراق .

بعدها تم عرض فلم وثائقي عن السيرة النضالية للبارزاني الخالد، خصوصا عودته من روسيا الى العراق بعد ثورة تموز ١٩٥٨، مستبشر خيرا على قيامها، وقد تم الاتفاق على ممارسة الحزب الديمقراطي الكوردستاني لنشاطه العلني، بيد ان زعيم الثورة عبد الكريم قاسم تنصل عن وعوده، وقام باعتقال العديد من المناضلين الكورد، وعلى أثر ذلك اندلعت ثورة ايلول عام ١٩٦١.

وفي جانب آخر من الاحتفالية القى الشاعر فرهاد زنگنة قصيدة حماسية عن صمود شعب كوردستان الهب بها مشاعر الحضور ونال استحسانهم.

ثم القى رئيس ممثلية حكومة اقليم كوردستان في بغداد فارس عيسى كلمة ، اشار فيها الى التأييد الواسع الذي كانت تحضى به ثورة ايلول أثناء اندلاعها من قبل الشعب العراقي عامةً وابناء الشعب الكوردي في أجزاء كوردستان الاخرى، منوها الى ان المنجزات الحالية التي تحققت، كإنشاء كيان اقليم كوردستان والامن والاستقرار الذي تحقق في الاقليم، هي احدى الثمرات المهمة لثورة ايلول العظيمة.

وأكد عيسى على ان الشعب الكوردي كما كان متمسكاً بنهج البارزاني، فهو اليوم يدعم ويؤيد الرئيس مسعود بارزاني بخطاه ، وسيبقى هذا الشعب ملتزما ومتمسكا بنهج البارزاني الانساني.

وفي ختام كلمته، حيا رئيس ممثلية حكومة اقليم كوردستان في بغداد، نضال شعب كوردستان وقوات البيشمرگة خلال ثورة ايلول وما بعدها لتحقيق الحقوق القومية والانسانية للشعب الكوردي، كما تطرق الى التحديات التي واجهتها الثورة على المستويين الداخلي والاقليمي، واليوم يواجه الاقليم تحديات كبيرة، لكن بإيمانه الراسخ بقضيته العادلة سيخرج منها منتصرا بحكمة قيادة اقليم كوردستان.

وعلى هامش الاحتفالية ارتأت التاخي ان تستمع لعدد من الاراء حول تلك المناسبة، من بينها السيدة ايفان احمد / ممثل قسم المنظمات الجماهيرية والمهنية، وعن اهمية المناسبة قالت: ان احياء ثورة ايلول هو استحضار صفحة مضيئة سطرها شعب كوردستان لنيل حقوقه المشروعة، والثورة جسدت القيم النبيلة في تعزيز العدالة والتصدي للظلم والطغيان، واضافت: هؤلاء الابطال بحق رفعة رأس وفخر الجميع، والشعب الكوردي قام بعدة ثورات على مر تاريخه الطويل لكن ثورة ايلول تعد نقلة نوعية في تاريخ الحركة التحررية الكوردية.

لقائنا الاخر كان مع الاستاذ جواد ملكشاهي رئيس تحرير جريدة التاخي، وعن الظروف الموضوعية التي فجرت ثورة ايلول قال:
النسيج المجتمعي للشعب العراقي يتكون من قوميات وطوائف، ولا يمكن فرض نظام مركزي دون النظر لحقوق المكونات، واضاف :منذ قيام ثورة تموز ١٩٥٨ بقيادة عبد الكريم قاسم، كان لا بد من النظر لحقوق تلك المكونات، خصوصاً الشعب الكوردي، الذي منح وعود من قيادة ثورة تموز لنيل حقوقه، ولكن قيادة الثورة تنصلت عن وعودها بعدم تنفيذ ما اتفق عليه، ولم يبق امام القيادة الكوردية سوى اللجوء الى الكفاح المسلح كوسيلة ضغط لنيل الحقوق، مشيرا الى ان جميع ابناء الشعب العراقي كانوا بحاجة الى نظام ديمقراطي يكفل الحريات للجميع، وبما ان ذلك لم يحصل اندلعت الثورة بمشاركة جميع المكونات العراقية، وكان التلاحم بين ابناء الشعب العراقي، و مشاركته في ثورة ايلول الا دليل على ان قيام النظام الديمقراطي لا بد منه للحفاظ على الامن والاستقرار فى البلاد.

قد يعجبك ايضا