احداث عاصرتها

 

 

محسن دزه يي

تكمن أهمـية هذا الـكتاب فـيمـا يفـتحـه من النوافـذ أمـام أنظار القراء فهـو عبارة عن سيرة الحياة الشخصية والسياسية للمناضل البارز في صفوف حركة التحرر الكوردستانية ، (محسن دزه يي).

 

يغطي الجزء الأول من كتاب (احداث عاصرتها) أيام طفولتـه ومراحل دراسـته ثم الاحداث التـي وقعت في محطات حياته المختلفة من مزاولة مهنة المحاماة والتجارة،الى التحاقه بالثورة الكوردية عام 1963 كبيشمركة وسياسي،ومن ثم توليه مسؤوليات قيادية هامة في صفوف الحزب الديمقراطي الكوردستاني والثورة الكوردية، ولأهمية هذه الشخصية القيادية البارزة ودوره الفاعل في الحركة التحررية الكوردستانية، ندعوا قراءنا الى متابعة مجريات الأحداث والذكريات التي عاصرها المناضل (دزه يي) خلال محطات حياته.

 

القسم الثامن

 

* لننتـقل للحـديث عن مـرحلة دراسـتك الجـامـعـيـة في كلـيـة الحـقـوق ببغداد,ماهي ذكرياتك ونشاطاتك خلال تلك المرحلة؟

 

 

التـحقت بكليـة الحقـوق في بغـداد خريف العـام 1950، وكلي سعـادة وفرح لكوني قـد أنهيت مرحلة الدراسـة الثانوية، وبدأت مـرحلة جديدة هي الحـيـاة الجامـعـيـة التي كانـت بالنسـبة لي حـيـاة أخـرى تختـلف كثـيـرًاً عن النمط الذي أتبـعتـه في حـياتي حـينما كنت قـبل ذلك أعـيش مع أشقـائي قريبا من عائلتي، وكانت احتياجـات الحياة من مأكل وملبس متوفرة لي، ثم وجًـدت نفـسي وقـد أصـبحـت معـتـمـداً على الذات بعـيـداً عن أسـرتي، وسـرعـان ما تـعودت على الحـيـاة الجـديدة، وعـرفت التـعليم المخـتلط لأول مرة وأصـبح لي زملاء جدد واصـدقاء من غيـر مدينتي ومن غـير قومـيتي، ومن كــلا الجنسين، بالاضــافـة الى زمــلائي الطلـبـة الكـرد من أربيل أصـبح لي زمـلاء من بغـداد والأردن وبلدان اخـرى.

 

وكـان عمـيـد كليـتنا الاسـتـاذ المرحوم منيــر القـاضي من العلمــاء والفـقـهـاء الاوائل وكـان رجــلا طيـبـا, جليـلاً،متـواضـعاً ومـتـساهلاً جـداً مع الطلبـة مـحبـاً لمصلحتهم وخيـرهم، وكــان لنا اسـاتـذة مـصــريون منهم د. جــابر جــاد عـبــدالرحــمن ود. سـعــد عـصفـور وغيـرهمـا، وكذلك اسـاتذة فلسطينيـون وعـراقيـون، وخلال العـام الدراسي الأول تصـادقت مع بـعض اسـاتذتي منهم د. عـبـدالله اسـمـاعـيل البـستـاني ود. مصطفى كـامل ياس والسـيد حـسين علي الاعظمي الذي كان رجـلاً كبـيرا في السن الى حـدٍ ما وانسانـًا طيب القلب، وكان صـديقاً للطلـبـة الكـرد وخـاصــة طلبــة اربيل ،وعندمــا كـان يـأتي للاصطيــاف في شــقـلاوه، فــان طلبــة الحـقــوق من أهالي أربيل كــانوا يكـررون الزيارات له ويلبـون احـتـيــاجـاته فـيـمـا اذا احـتـاج لذلك، وكـان يـدرسنا مـادة الاحـوال الشــخــصــيـة والمواريث خــلال العــام الاول والثــاني وباسلوب تـدريسي مشوق وممتع.

 

وبعـد حــوالي شـهـرين مـن الدراسـة، أعلن عن تنـظيم سـفـرة دراســيـة لمن يرغب من طلبـة الكليـة الى مدينة البـصرة، فـأبديت رغـبتي للمـشاركـة في الســفـــرة المذكورة، واذكــر من طـلبــة اربيل الـذين شــاركــوا مــعـي كل من الزمـيل نهاد نورالديـن رشيـد (عضـو المجلس الوطني لكردسـتان العـراق حاليـاً)، وجلال زيور (عضو مـحكمة تمييز كردستان حـالياً)، وكنا جميـعاً من طلبـة الصف الأول في الـكليـة، وقـد أسـتقـلينا القطار مـسـاء يوم19كـانون الأول1950 مـتـوجـهين الى البــصـرة، وكـان عـددنا حـوالي أربعين طالباً حـيث جمـعتنا عربة واحـدة من الدرجة الثـالثة، ولم يغمـض لنا جفن في تلك الليلـة بل قضـيناها بالاغـاني والضـحك والنكات، وكـان يرافـقنا اثنان من اساتذة الكلـية على ما أعتـقد ومدرس التـربية البدنيـة الذي كان اسمه عبـدالجليل مطر، وكنا نحن الطلبة الكرد عندما نريد ذكر اسمـه فيما بيننا ندعوه (باران) وهي كلمة كردية تعني المطر!.

 

وعند وصــولنا الى مــحطة قطـار البـصــرة صــبـاح يوم 20كــانون الأول1950 ،فوجئنا بخبـر وفاة الملكة عالية والدة الملك فيصل الثاني واعـلان الحـداد فـي جـمـيع انحـاء الـعـراق، لذلك فـقـد تـغـيـر جـمـيـع منهـاج سـفـرتنا حـيث كـان مـقـررا تمضية ليلتين في البـصـرة وليلـتين في القطار، وعلى أي حال فقد تم تـوفير مكان استراحة لنا في أحد الاقـسام الداخلية وقضـينا الوقت فيـه، وقمنا بسـفرة نهريـة في شط العرب وخليج البـصرة، وألغي الكثيـر من فقرات منهـاج سفرتنا وكنا نقـضي الامسيات بالسـمر و النكات والالعاب البريئة.

 

وبعـد عودتنا الى بغـداد بيـوم أو يومين، صادف دور طلـبة كليـة الحقـوق لزيارة المقبرة الملكية في الاعظـمية وتقديم التعازي للملك فيصـل الثاني وخـالـه الامـيـر عــبـدالاله الوصي عـلى العـرش، وقــد رافـقنا خــلال الزيارة بعض اسـاتذة الكليـة أذكر منـهم استـاذنا وصـديقنا حـسين علي الاعظمي الذي ألقى قصيدة بالمناسبة من نظمـه حيث كان شاعراً أيضاً، وكان الملك فيـصل الثاني والامـير عـبدالاله حـاضرين في المقبرة اثناء زيارتنـا، وكان ذلك في الخامسـة عشرة من عمره انذاك، واقـفاً باناقته وعيناه مـحمرتان من البـكاء بســبب وفــاة والدته، ورأينا مــلامح الحــزن في وجــهــه وكــانت العبرات تخنقه.

 

وبعـد مــضي بضـعـة أســابيع أعلن عن ســفـرة اخـرى خـلال عطـلة نصف السنة والتي كـانت تبـدأ في الاول من شـباط ولمدة عـشـرين يوماً، وكـانت السفـرة هذه المرة الى مصر، وقد كـانت لي رغبة شديدة للاشـتراك في هذه السفرة وزيارة مـصر ومعالمها، لكنني كنت متردداً بسبب تكالـيف السفر والتي كـانت تبلغ خـمـسين دينارا مصاريف النقل ذهاباً وايابا ومـصـاريف الاقـامـة مع وجـبـتي طـعـام الفطور والغـداء والتنقــلات داخل مصـر، وكنا نحـتـاج الى مـايقـارب ذلك المبلغ ايضـاً لسـد مـصـاريف الجـيب والنفـقـات الشـخصـية وكـذلك قيـمة وجـبة طعـام العشـاء. ولم أكن متـأكداً فـيمـا اذا كان شقيقي كاك احمد سيوافق على تسديد هذا المبلغ أم لا؟

 

وصـادف ان اقــيـمت حـفلـة خطوبة أحـد أقـاربـي في مـدينة كــركـوك في احـدى ليـالـي الخـمـيس فـذهبت الى هـناك لحـضـور المناسبة على ان أعـود مـسـاء الجــمـعـة بالقطـار للوصـول الى بغــداد في الصـبـاح البــاكـر من يوم السـبت لكي لايضـيع عـلي دوام الكليـة، وفي كـركـوك التـقـيت بشـقـيـقي كـاك احمـد الذي كـان قد حّـضـر المناسبة أيضـاً كمـا ان اشـقائي الاخـرين أنور وسعدي وعـمر كانوا يقيمـون في كركوك للدراسة في ثانويتـها، وكان شـقـيـقـي انور يداوم في الثـانوية الاهلـيـة في الصف المنتهي لعـدم وجـود مـثل تلك الثانوية الأهليـة في أربيل بعـد اطلاق سراحـه من السجن العـام 1950 اثر صدور الحكـم عليه بالسجن مـدة عام واحـد لأسباب سـياسـية، وبعد ان ألتقيت اشقائي المذكورين سألني كـاك احمد عن دراستي وكيفية قـضاء اوقـاتي، فأطلـعتـه على سفـرة البـصرة ومـشاركـتي فـيهـا وأخبـرته بوجود النية للقيـام بسفرة اخرى الى مصر وسألني فـيما اذا كنت أشارك فـيـها أم لا فـأجـبـتـه بالنفي، فطلب مني المشـاركـة فـيهـا وانه سـوف يقـوم بتــحـمل نفــقـات الســفـرة فــفـرحت بذلك كــثـيــراً وشكرته على مــوافـقــتـه وتشجيعه لي.

وهكذا شــاركـت في تلك الســفــرة وكنـا من الطلبــة الكـرد أنا والســادة مـحـمـد شـهــاب الدين الدباغ(١) وافـراسـيـاب الجـاف وهـاشم الحـاج طاهر كــوبرلي ومن الطلـبـة العــرب هاني توفــيق النـائب وصـادق رؤوف شــلاش وهادي النقيب وبدري ميرزا القزويني وغيرهم، وكان هذا الاخير ذا صوت شـجي جــداً يشنف اذاننا واســمـاعنا بالاغــاني العـراقــيـة الجـمـيـلة، وكـان مـجـمـوعنا حـوالي عـشـرين طالبـاً يرافـقنا السـيـد عـبـدالجليل مطر أيضـاً، وغادرنا مطار بغداد على متن طائرة الخطوط الجوية المصرية، وبعد حوالي أربع ســاعــات وصلـنا القــاهرة بعــد ان كنـا قــد توقــفنا في مـطار دمــشق للتـزود بالوقـود، وكـان قـد وصل الى القـاهـرة في اليـوم نفـسـه وعلى متن طائرة اخـرى عـدد آخـر من طلبـة كليـة التجـارة أيضـاً، وكـان عـددهم يزيد على ثلاثين طالباً.. وقـد كـان ذلك في يوم الخـميس الموافق 1شباط 1951 وصـادف في مسـاء اليوم نفسـه موعد اقامـة الحفلة الشهـرية للمطربة الكبيـرة أم كلثوم، فأتـاحت لنا وزارة المعارف المصرية فرصـة حضـور تلك الحفلة وخُـصص لنا مكان خاص في الطابق الـعلوي من القاعة مع طلبـة كلية التجـارة وأصبح عـددنـا يتـجــاوز الخمسين طالبـاً، وصــادف وجـود نوري الســعـيــد رئيس الوزراء العــراقي الذي كــان يقــوم بزيارة رســمـيــة الى مصر انذاك في الحــفلة نفـسهـا، وكان جـالساً مع بعض الـشخـصيـات المصرية المرموقة في احـدى المقصورات الواقعـة في اسفل المكان المخصص لجلوسنا في الطابق العلوي تماما.

 

وعندمـا بدأت الحـفلة نهض أحـد اسـاتذة كليـة التجـارة وحـيـا المطربة أم مكلثـوم بأسم العـراق فنظر نوري السـعيـد الى الأعلى وفـوجيء بوجـود هذا العدد من من الطلبة العراقيين في القاعـة، والتقط المصورون له وهو ينظر الى الأعلى عدة صور ونشـرت في الصـحف المصرية في اليـوم التـالي، وردت أم كلثوم التـحيـة بانحناءة منها، وفي احـدى فترات الاسـتراحـة ذهب البعض منا الى خـلف كـوالـيس المسرح للقــاء أم كلثــوم التي تحــدثت الينا بفــرح وتبـادلت النكات مـعنا، ونشـرت صور لقـائنا مـعـها في الصـحف المصرية في اليوم التالي أيضاً.

 

لقد كانت السفرة ممتعة جداً أطلعنـا خلالها على العديد من معالم مصرالاثرية والسـياحـية والثـقافـية وقـمنا بزيارة الجـامعـة المصرية والتي كـانت تسـمى انذاك بـجـامـعـة فـؤاد الأول وكـان رئيس الجـامـعــة الدكـتـور احـمـد عـبدالرزاق السنـهوري العـالم والفـقيـه الكبـير مـسـروراً بزيارتنا ورحب بنا كثيراً حـيث سبق له ان كان عميـداً لكلية الحقوق العراقيـة قبل ذلك بنحوعــام أو عـامين, كــمــا قـمنـا بزيارة الامــاكن الاثرية في الاقــصـر واســوان وكــذلك زرنا مــدينة الاسكـندرية وقــضــينا فــيـهــا يومـان او ثلاثة، وذات مـسـاء ذهبنا الـى احـد النوادي على سـاحل البـحـر الابيـض المتوسط وكنا بضـعـة اشـخـاص اذكـر منهم مـحـمـد شـهـاب الدين الـدباغ وهاشم كـوبرلي وهناك تناولـنا بعض المشروبات والمرطبات واذا برجل ذو سـحـنة أوروبيـة تكلم مـعـنا وكـان في حـوالي الخـمـسين من عـمـره او اكـثـر ولما عـلم باننا عراقـيون، تكلم مـعنا باللغة العربـية واللهجـة العراقيـة بالذات وقدم نفـسه على انه السـيد (دونويل) وانـه كان ضـابطاً للمخـابرات البـريطانية وكـان يعـمل في سـفارتهـا في بغـداد ابان الحـرب العالمية الثانيـة، وانه قـد ترك العـراق اثر حـركــة رشـيـد عـالي الگيـلاني عـام 1941. وبـدا لنا أنه كـان على معرفـة كثيرة بشخـصيات سياسـية عراقية وذكـر كذلك انه كان على معـرفة ببـعض الشخـصيـات الكردية، امثـال الشيخ مـحمـود الحفـيد والملا الأفندي (الملا ابو بكر افـندي الشهـيـر في اربيل)، وقـضـينا بصـحبـتـه بعض الوقت وهو يتـحدث مـعنا عن ذكريـاته في العراق. وفي طريق العـودة من مصـر توقفنا في دمـشق حيث أمـضينا فيـها يومين, ثم ذهبنـا الى بيروت لقـضـاء يومين اخـرين فيـهـا عـدنا بعـدها الى دمشـق ثانية حـيث أمـضـينا يومــا آخـر فــيــهـا، وفـي الليلة الســابقــة لعــودتنا الى بغــداد تمت تســوية مصاريـف السفرة حيث أعـيد لكل واحد منا حوالي ثلاثة أو أربعـة دنانيرعراقية كانت فائضة عن المصاريف.

 

وهكذا أمضـينا العام الدراسي الأول فـي الكلية أما في الـعام الدراسي الثاني فـقد أختلف الوضع حـيث عاد الطالب عـمر مصطفى (عـمر دبابة) الى الكليـة بعـد أن كـان قـد اطلق سراحـه من السـجن، وكـان يومـذاك من طلبـة الصـف الثـالث في الكليـة, ومــا ان عـاد الى الكليـة، حـتـى أخـتلفت انشطتنا الاجـتمـاعية والـسياسـية، واصـبحنا نحن الطـلبة الكرد، وخـاصة الأربيليين اكثر تماسكا ونشاطاً واكثر لقـاءًا مع بعضنا البعض نقضي معظم الاوقـات ســوية، وكنا نشــتـرك في بعض الانـشطة الطلابيــة كـانتـخــابات اللجـان الجـامـعـية وكـذلك السـفـرات الخـاصـة واقـامـة احتـفـال عـيـد نوروزوغيرها..  وفي أحد الايام صـادف ان قام الطلبـة بالاضراب عن الدوام والاعتـصام في الكليـة، وبـعـد مـرور سـاعـات بدأ مـعظم الطلبـة بمغـادرة بنـاية الكليـة، وأخـذ افـراد الشـرطة والأمن يتـجـمـعـون حـول الكليـة, وبـدأ الطلبـة بوضع المتاريس واقــفــال الابـواب، ثم لاحظنـا انه لم يبق ســـوى عــدد قلـيل من الطلبـة في داخل الكليـة، وكنا نحن الطلبـة الكرد اثنان أو ثلاثـة هم عمـر دبابة وأنا وأعـتـقد زمـيل آخـر، وبعـد مـشاورة سـريعـة مع بعـضنا البـعض وجـدنـا ان لافـائدة من بقــائنا وســيكون مـصــيـرنا الـسـجن أو الفــصل من الكليـة حتـماً لذا قـررنا المغادرة أيضـاً، وبعد مـغادرتنا لم يبق من الطلـبة سوى تسعة أو عشرة منهم وقد القي القبض عليهم وأودعوا سجن الموقف ثم أطلق سراحهم بعد يومين أو ثلاثة بكفالة..  وكــان من زمـلائي الـطلبـة الـكُرد في الكليــة فـيــمـا بـعـد كل من جــلال الطالباني وحبيب محمد كريم ومعروف رؤوف وانور عزيز دزه يي ومجيد جوكل وانور الشيـخ عزيز (وهو ابن خالي) وجوهر ورقيـب حسين ملا وهم اولاد عمومتي وغيرهم وكنا في مراحل مختلفة من الدراسة.. ذكـرت من قـبل ان نمط حـيـاتنا قـد تغـيـر في العـام الدراسي الثـاني من دراستنا الجـامعـية ولاسيـما بعـد عودة عمـر دبابة الى الدراسة في الـكلية، فازداد نشاطنا السياسي وكذلك لقاءاتنا وسفراتنا الى كردستان، ونتيجة ذلك ألتـهـينا عن الدراسـة وقل دوامنا في الكليـة واهملنا دروسنا خـاصـة أنا ونهــاد نورالدين حـيث كـنا دائمي السـفــر مع عـمـر دبـابة، مما أدى ذلك الى رسوبنا في ذلك العام فندمنا وتأسفنا كثيراً لكن بعد فوات الاوان..

قد يعجبك ايضا