بغداد – التآخي
يواصل خريجو جامعة كرميان في قضاء خانقيناعتصامهم المفتوح منذ 16 يوماً، احتجاجاً على عدمالاعتراف بشهاداتهم من قبل الحكومة الاتحادية، نتيجةًللخلافات السياسية بين بغداد وأربيل، ما انعكس سلباًعلى مستقبلهم الأكاديمي والمهني.
وقال منسق الاعتصامات رازان ماجد إن “الخريجينفي خانقين يعانون من غياب الإنصاف مقارنة بزملائهمفي جامعات الوسط والجنوب وحتى جامعات إقليمكوردستان، حيث رُفض الاعتراف بشهاداتهم الصادرةمن الكليات التابعة لجامعة كرميان في خانقين، رغم أنالجامعة معترف بها على مستوى حكومة الإقليموالحكومة الاتحادية“.
وأضاف أن “الأسباب وراء عدم الاعتراف قد تكونسياسية بالدرجة الأولى، وجزءاً من تداعيات الخلافاتالمستمرة بين بغداد وأربيل، وهو ما انعكس سلباً علىمستقبل الخريجين في خانقين“، مشيراً إلى أن “أكثرمن 7 آلاف درجة وظيفية خُصصت لمحافظة ديالى لمتشمل أي خريج من جامعة كرميان، فضلاً عن حرمانخريجي الجامعة من التعيينات الخاصة بالأوائل فيالعراق وكوردستان“.
وتابع ماجد أن، “المعتصمين نصبوا الخيام منذ أكثرمن أسبوعين وواصلوا إضرابهم عن الطعام، لكن مندون أي استجابة فعلية من الجهات الرسمية، علىالرغم من زيارات وفود حزبية وحكومية“، مؤكداً أن“الاعتصام سيستمر وقد يتجه إلى مراحل تصعيديةإذا لم يتم إيجاد حل عادل ينصف أكثر من 17 ألفخريج من جامعة كرميان“.
من جانبه، قال الناشط المدني علي صوفي إن “هذهالاحتجاجات يجب أن تكون درساً لجميع القياداتالسياسية والحكومية في حكومتي الإقليم وبغداد بأنالشعب لن يسكت بعد الآن عن المطالبة بحقوقهالمسلوبة“.
وأضاف أن، “على جميع الأطراف السياسيةوالحكومية اتخاذ مواقف جدية بدلاً من الاكتفاءبالتصريحات والزيارات التي غالباً ما تكون لغرضالتقاط الصور“، مشدداً على أن “المحتجين لنيستقبلوا بعد الآن أي مسؤول يأتي إلى خيامالاعتصام ليتظاهر بدعم القضية، بل نريد دعماً حقيقياًيتمثل بالذهاب إلى بغداد وأربيل والعمل على إنصافحقوق الخريجين الذين يطالبون بأبسط حقوقهم“.
وتكشف أزمة خريجي جامعة كرميان جانباً منالتحديات المتراكمة التي يواجهها قطاع التعليم العاليفي العراق، حيث تتحول الخلافات السياسية بين بغدادوأربيل إلى عقبة مباشرة أمام مستقبل آلاف الطلبة.
ويؤكد مراقبون أن استمرار تجاهل مطالب الخريجينقد يوسع فجوة الثقة بين المواطنين والمؤسساتالرسمية، ويحول الاحتجاجات الطلابية إلى سابقةضاغطة تعكس تنامي الإحباط الاجتماعي في المناطقالمتنازع عليها.