التآخي – ناهي العامري
أقام المركز الاعلامي الصحفي ندوة حوارية بعنوان (اخلاقيات العمل الصحفي المهنية بين الاحتراف وخروقات السوشبال ميديا) للكاتب والاعلامي جبار طراد / عضو مجلس نقابة الصحفيين العراقيين، على قاعة الشاعر شيركو بيكس/ في دار الثقافة والنشر الكوردية.

ادار الجلسة الاعلامي هادي جلو مرعي، الذي افتتح الندوة بالحديث عن خطورتها، لانها تتحدث عن اخلاقيات الصحافة، التي هي من أهم الركائز الاساسية في مجال العمل الصحفي، وقال ان الاخلاق لا تكتسب إنما تنشأ مع طبيعة الفرد، لذا فأن الذي لا يملك اخلاق لا يمكن للصحافة ان تجعله سويا، وسيتم طرح الفروقات ما بين الصحافة والسوشبال ميديا، منها ان الاخبار الصحفية يتم تدقيقها وفلترتها من قبل الاسرة الصحفية، وبالمقابل تقوم السوشيال ميديا بتدميرها لانها قنوات شخصية وكل من يطلق الاخبار على هواه، كما ان الصحافة لديها مصداقية لانها تعتمد على مصادر الاخبار، في حين السوشبال ميديا لا تعتمد المصادر وليس هناك ضغوط عليها، لانها تمثل نفسها.
بعد ذلك بدأ الاستاذ جبار طراد القاء محاضرته، بالتطرق الى اخلاقيات المهنة قائلا: لكل مجتمع اصالته وثقافته واخلاقياته،وكما لكل مهنة اخلاقياتها وسلوكها، وتأتي الصحافة في مقدمة المهن التي هي صورة المجتمع بتجاربه ومشكلاته وظواهره، وحري بكل أشكال الصحافة، سواء المكتوبة أو المسموعة أو المرئية أو الالكترونية ان تحترم البيئة الثقافية للمجتمع، ولا ينبغي للصحافة ان تتجاوز المبادئ والقيم المتعارف عليها حتى تؤدي وظيفتها بشكل تستجيب لحاجات الناس وتطلعاتهم، وتمنحهم الفرصة ليخطوا برؤية اكثر وضوحا لواقعهم.
منوها: بأن اخلاقيات العمل الصحفي تصبح بلا فائدة ما لم تعكسها سلوكيات عملية على ارض الواقع، وقال: عندما نقول اخلاقيات المهنة، فالحديث بطبيعته يجرنا الى البحث في العلاقة بين اصحاب المهنة كممارسين وبين المستفيدين، وهذه العلاقة تفرض على الطرف الاول نوعا من الالتزام لجملة من المبادئ والقيم التي ترتقي الى واجبات شخصية تجاه الطرف الثاني، حتى تظل جسور العلاقة ممتدة بين الطرفين من دون ان يعتريها الشك والغموض.
واضاف، لا شك ان الصحافة تختلف عن باقي المهن الاخرى، كونها رسالة قبل ان تكون مهنة، ودورها لا يتوقف على مجرد اداء وظيفة اجتماعية أو ممارسة لهواية ما، حيث انها تؤثر في الفرد وتنمية الوعي لديه، ومساهمته فى بناء المجتمع ونهضته.
وعن الخواص الاخلاقية للصحفي استطرد: الصحفي ليس كل من مارس المهنة وهو متجرد من مبادئها ومفتقدا لمعاييرها الاخلاقية، ولن تشفع له مهارته الفنية وشهادته الاكاديمية امام الجمهور كل من افتقد للنزاهة والمصداقية.
وختم طراد محاضرته في الاشارة الى خطورة تأثير السياسات الاعلامية التي تنتهجها الانظمة الحاكمة على الصحافة والاعلام عموما، والتدخل في رسم ضوابط وحدود اخلاقيات المهنية بما يخدم سياساتها، ويعرض الصحفي لامتحان صعب امام الترغيب والترهيب.