مجلس وزراء إقليم كوردستان يناقش ملف النفط والإيرادات مع بغداد

 

أربيل- التاخي

عقد مجلس وزراء إقليم كوردستان، يوم امس الاربعاء، اجتماعه الدوري برئاسة رئيس الحكومة، وفي مستهل الجلسة قدّم التهاني إلى شعب كوردستان والعالم الإسلامي بمناسبة ذكرى مولد النبي محمد (صلى الله عليه وسلم)، متمنياً أن تكون هذه المناسبة مصدر خير وسلام واستقرار للجميع.

في بداية الاجتماع، أعرب المجلس عن عميق قلقه إزاء الأحداث الأخيرة في السليمانية، والتي أسفرت – للأسف – عن وقوع ضحايا ومصابين. ووجّه المجلس التعازي إلى ذوي الضحايا متمنياً الشفاء العاجل للمصابين، مؤكداً في الوقت نفسه أن حل الخلافات يجب أن يتم عبر القانون.

وطلب رئيس الحكومة من نائبه، قوباد طالباني، تقديم إيضاحات مفصلة حول ما جرى، حيث أشار إلى أن أحداث 22 آب 2025 تضمنت محاولات لخلق فوضى واسعة، وكان هناك مخطط لاستهداف رئيس الاتحاد الوطني الكوردستاني في أكثر من مناسبة، غير أن هذه المحاولات باءت بالفشل وتحولت إلى قضية قضائية يجري التعامل معها وفق الأطر القانونية.

وفي جانب آخر من الاجتماع، تطرق المجلس إلى الحوارات الجارية بين حكومة الإقليم والحكومة الاتحادية بشأن ملفين أساسيين:

إيرادات النفط وتصديره عبر شركة “سومو”.

حصة الإقليم من الإيرادات المالية في الموازنة الاتحادية.

وقد قدّم كل من وزير الثروات الطبيعية بالوكالة كمال محمد، ورئيس ديوان مجلس الوزراء أوميد صباح، والأمين العام للمجلس أمانج رحيم، تقريراً حول نتائج اللقاءات الأخيرة مع وفد الحكومة الاتحادية.

أشاد مجلس الوزراء بجهود وفد التفاوض الكوردستاني الذي عمل بإخلاص للدفاع عن حقوق موظفي الإقليم وضمان استحقاقات كوردستان المالية. كما شدّد المجلس على ضرورة استمرار الحوار في بغداد خلال الاجتماع المقبل مع نظرائهم في الحكومة الاتحادية، بهدف التوصل إلى اتفاق عملي وسريع لاستئناف تصدير النفط عبر سومو، خاصة وأن وزارتي النفط والثروات الطبيعية، إلى جانب شركات النفط المعنية، أعدّت مسودة بروتوكول للتصدير.

وأكد المجلس أن الهدف الأساسي هو إزالة العقبات أمام إعادة الصادرات النفطية والعودة إلى مستويات الإنتاج التي كانت قبل الهجمات الإرهابية الأخيرة على حقول ومصافي الإقليم.

وفيما يتعلق بملف توحيد الإيرادات الداخلية بين حكومة الإقليم والحكومة الاتحادية، شدّد مجلس الوزراء على أن هذا الأمر منظم بموجب قانون الإدارة المالية الاتحادي وقانون الموازنة العراقية، وقد أكدت المحكمة الاتحادية العليا بدورها على هذا المبدأ.

وطالب المجلس بأن تتم معالجة ملف الإيرادات غير النفطية أيضاً ضمن الإطار القانوني نفسه، وبما ينسجم مع قرارات مجلس الوزراء الاتحادي، الذي شكّل لجنة خاصة لهذا الغرض. وأكد أن هذه الملفات يجب أن تكون وسيلة لتأمين الرواتب والحقوق المالية لموظفي الإقليم، بعيداً عن الخلافات السياسية بين الجانبين.

قد يعجبك ايضا