فنان مغترب يربط بموسيقاه بين الثقافتين الكوردية والألمانية

التآخي : وكالات 

مالك سامو، الفنان المعروف من روجآفا، أصدر أغنية باللغة الألمانية على الطراز الكوردي، تتناول معاناته لعدم حصوله على الإقامة، حيث أعرب عن شكواه من انتظاره لسنوات طويلة دون جدوى.

 

بعد أن شاهدت قنوات تلفزيونية ألمانية شهيرة أغنيته على شبكات التواصل الاجتماعي، استضافته الواحدة تلو الأخرى. الحدث كان في سنوات سابقة، أما الآن فلدى مالك حياة جديدة، ولأول مرة في برنامج “دياسبورا” (المهجر)، يروي قصة الأغنية وحياته بعدها.

 

مالك سامو، الفنان الكوردي البارز من كوردستان سوريا، كان ضيفاً على برنامج “دياسبورا”، حيث تحدث عن حياته ونضاله الفني في ألمانيا.

 

ينحدر سامو من قرية تابعة لمدينة الحسكة، ويقيم حالياً في ألمانيا، مكرساً جهوده لتعريف العالم، وخاصة المجتمع الألماني، بالفن والثقافة الكوردية.

 

بدأ سامو، حديثه بتعبير مليء بالعاطفة قائلاً: “عندما تبتسم لي، أصبح أبكم وبلا لسان، وعندما أسمع صوتك”، وهذه الكلمات تعكس حبه اللامحدود للفن والموسيقى. انتقل إلى ألمانيا في سن مبكرة وبدأ دراسته هناك، ويتحدث عن المراحل الأولى من حياته قائلاً: “واجهت صعوبة كبيرة هنا من حيث اللغة”، لكن هذه الصعوبات لم تمنعه من تطوير موهبته الفنية، مضيفاً: “قلبي عاشق بشكل عجيب، صدقوني أنا أحب عملي”.

 

يؤكد الفنان، على أهمية الموسيقى والموسيقى الفلكلورية الكوردية، التي تأخذك بروحها إلى أعماقها. على الرغم من منعه من ممارسة الفن لعدة سنوات في ألمانيا، إلا أن حبه للموسيقى لم يفتر أبداً، ويقول لرووداو: “أستمتع بها كثيراً”، ويتحدث بشوق عن الأوقات التي كان الشباب يعزفون فيها على آلة الساز، بينما كان هو يستمع إلى “ديلان” والموسيقى الكوردية عبر الكاسيتات والأشرطة القديمة. هذا الحب العميق للموسيقى دفعه إلى مواصلة مسيرته الفنية، حتى في خضم ثقافة أجنبية.

 

أشار مالك سامو، إلى أنه حتى عام 2012، لم يكن لديه إقامة ولا جواز سفر، مما خلق العديد من العقبات في حياته. أحد أبرز أعماله هو أغنية باللغة الألمانية يعبر فيها عن ثلاثة أجيال بعبارة “ich bin” (أنا أكون)، قائلاً: “لقد رويت قصتي وأغنياتي، ليعرف الجميع عني”. تعمل هذه الأغنية كجسر للتواصل بين الثقافات، وتنقل قصة حياته وهويته إلى المستمعين. كل أغنية وبيت شعر يقوله يحمل حكاية وقصة. وأعلن مالك سامو بفخر أنه يغني باللغة الألمانية.

 

الهدف الرئيسي لمالك سامو، هو تعريف الشعب الألماني بالثقافة والفن الكوردي، “لكي يروها هم أيضاً”. هذا الجهد ليس من أجله فقط، بل من أجل الأجيال القادمة أيضاً. يقول: “أريد هذا الشيء لروح أطفالنا، لأن أطفالنا هنا مرتبطون باللغة الألمانية أكثر”.

 

يأمل مالك سامو، أن يظل الأطفال الكورد في ألمانيا، من خلال فنه، على صلة بجذورهم الثقافية ويتعلمون لغة وفن أمهاتهم.

 

يذكر سامو، أنه خلال الفترة التي كان فيها بدون إقامة، كانت حياته صعبة، والبعد عن أهله سبب له الكثير من المعاناة. لكن هذه الصعوبات لم تجعله يتخلى عن فنه. ويشير إلى أن أغانيه في ذلك الوقت كانت تعبر عن آلامهم ومعاناتهم، لكنها كانت تحمل في طياتها الفرح والأمل أيضاً.

 

الأغنية التي غناها مالك سامو، بالألمانية كان لها تأثير كبير، واستمع إليها الكثير من الناس، ليس فقط الكورد، بل الألمان وحتى الشعوب الأفريقية. يذكر سامو أنه غالباً ما يوقفه الناس في الشارع ويطلبون التقاط صور “سيلفي” معه، مما يدل على شهرته الواسعة على “تيك توك” ووسائل التواصل الاجتماعي.

 

أما عن المستقبل، فيقول مالك سامو، إنه لم يتوقع أبداً أن يدعوه التلفزيون الألماني أو أن يغني في الحفلات الكبرى في ألمانيا. لكنه الآن فخور بمشاركته في هذه الفعاليات الفنية ويواصل إنتاج مقاطع الفيديو باللغتين الكوردية والألمانية.

 

يعمل مالك سامو، حالياً على تجهيز فيديو كليب جديد باللغة الكوردية لأغنية من أغاني “ديلان خوماراني”، وسيستمر في الغناء باللغة الألمانية. ويأمل أن يبني من خلال فنه جسراً قوياً بين الثقافتين الكوردية والألمانية، وأن يتيح المزيد من الفرص لتعريف العالم بالثقافة الكوردية.

قد يعجبك ايضا