الاعلام التربوي .. الاهداف والمهام

جاسم العقيلي

يرى البعض أن الإعلام التربوي يتمثل في كل الوسائل التي تستخدم داخل الحقل التعليمي في إعلام الجماهير المختلفة بقضايا ومشكلات التعليم أو المجتمع ، وآخرون يرونه نشاطاً تربوياً غير منهجي يساعد على ربط الطلبة بالحياة وخروجهم من الروتين وعن الصف والمدرسة  إلى رحاب الحياة بكل أوجهها ، كما يصقل المواهب لدى الطلبة وقدراتهم ويؤهلهم للعمل والانخراط في سبيل الحياة .

مصطلح الإعلام التربوي تنامى ظهوره في أواخر سبعينيات القرن المنصرم عندما استحدثته منظمة ” اليونسكو ” للدلالة على التطور الذي طرأ على نظم المعلومات التربوية وأساليب توثيقها وتصنيفها والإفادة منها وذلك اثناء انعقاد مؤتمر الدورة السادسة والثلاثين للمؤتمر الدولي للتربية عام 1977 .

فالإعلام التربوي ينطلق من أسس ومنطلقات منها الارتباط الوثيق بتاريخ وحضارة الأمة والولاء للوطن والتركيز على رسالته في أركان العملية التعليمية والتفاعل الواعي مع التطورات الحضارية في الميادين العلوم والثقافة والآداب واستثمارها بما يعود على المجتمع بالخير والتقدم .

أما أهدافه والتي تشكل جوهر رسالته والتي تنطلق من أهداف مستنبطة من عقيدة المجتمع وفلسفته التربوية والتعليمية منها الإسهام في تحقيق أهداف سياسة التعليم عبر وسائل الإعلام المختلفة وتلمس مشكلات المجتمع والعمل على بث الوعي التربوي اتجاهها ، وتبني قضايا ومشكلات الفئات التربوية ومعالجتها إعلاميا عبر التواصل مع المجتمع من خلال نشر الإخبار وتزويد الرأي العام بالمعلومات الصحيحة عن برامج والمشروعات التعليمية والتربوية وإبراز دور المدرسة بوصفها الوسيلة الأساسية للتربية والتعليم والاهتمام بالفئات الخاصة  كالموهوبين أو المعاقين ونشر إبداعات الطلبة وكل إفراد الأسرة التعليمية عن طريق القنوات الإعلامية المختلفة .

وفيما يتعلق بمهام الإعلام التربوي فنقول أنها متعددة فهو يعمل على التخطيط والبرامج الإعلامية التربوية وتقديمها أو متابعة تنفيذها والتعريف على الاستراتيجية التنموية للمجتمع التربوي والتواصل المستمر مع وسائل الإعلام المختلفة وإمدادها بالإخبار التربوية وتحقيق إعلام تربوي فعال والتنسيق مع وسائل الإعلام ايضا في مجال الإعداد لبرامج تربوية والقيام بتخطيط الإعلامي ميدانيا لأي مناسبة او نشاط تربوي وعقد مؤتمرات صحفية للجهات والقادة التربويين وإجراء الحوارات الصحفية ونشرها في الوسائل الإعلامية المختلفة .

ولهذا فأن الإعلام يعد عملية تفاهم يقوم على تنظيم التفاعل بين الناس وتجاوبهم وتعاطفهم في الآراء فيما بينهم وهو في هذه الحالة ظاهرة طورتها الحضارة الحديثة وجعلتها خطيرة بإمكانات عظيمة وحولتها إلى قوة لا غنى عنها لدى الشعوب والحكومات على حد سواء .

قد يعجبك ايضا