محسن دزه يي
تكمن أهمـية هذا الـكتاب فـيمـا يفـتحـه من النوافـذ أمـام أنظار القراء فهـو عبارة عن سيرة الحياة الشخصية والسياسية للمناضل البارز في صفوف حركة التحرر الكوردستانية ، (محسن دزه يي).
يغطي الجزء الأول من كتاب (احداث عاصرتها) أيام طفولتـه ومراحل دراسـته ثم الاحداث التـي وقعت في محطات حياته المختلفة من مزاولة مهنة المحاماة والتجارة،الى التحاقه بالثورة الكوردية عام 1963 كبيشمركة وسياسي،ومن ثم توليه مسؤوليات قيادية هامة في صفوف الحزب الديمقراطي الكوردستاني والثورة الكوردية، ولأهمية هذه الشخصية القيادية البارزة ودوره الفاعل في الحركة التحررية الكوردستانية، ندعوا قراءنا الى متابعة مجريات الأحداث والذكريات التي عاصرها المناضل (دزه يي) خلال محطات حياته.
القسم السابع
وفي العــام 1949 وتحـديـداً في الذكـرى الأولـى لوثبـة كــانون الثــاني، جـرت مظاهرة في مـدينة أربيـل، تخليـدا لتلك الذكـرى واثناء مـشـاركـتي في تلك المظاهرة، تصــدى لنا افــراد الشًـرطـة وتفـرق المتظاهرون وانفــضت الجماهـير من حولنا، وعندما حـاول افراد الشرطة القاء القـبض على العدد القلـيل المتبقي من المتظاهرين وكنت واحــداً منـهم، حــدثت بعض المعارك معـهم بالأيدي وتفرقنا متوزعين في الأزقة يلاحقنا افراد الشـرطة، وكان اثنان منهم قد لحقاني أحدهما كان متـحمساً جداً لألقاء القبض عليّ أما الاخر فلم يهتم بالأمر كثيرا، بل توقف عن الملاحقة ولما ألتفت الى الوراء عـرفت الشـرطي المتحمس والذي سـبق ان حـصل خـلاف بيننا، واعـتقـد بأن اسـمـه كـان ياسين الـقـصـاب، وقـد أصـبح فـيـمـا بعـد من العـناصـر السـيـئـة وانضم الى الحـرس القـومـي بعـد انقـلاب 8شـبـاط 1963 ،ولا أدري مـاذا كـان مصـيره فـيـما بعـد، وبينمـا كان يـحاول فـتح حزامـه الجلدي (نطاقـه)لاســتــخــدامــه للضــرب فـلت منه الحــزام وســقط عـلى الأرض، ولما حــاول التـقاطه أنتـهزت الفـرصة وضـربته ضـربة قويـة بالعصـا التي كنت احملهـا، فـأرتبك من الألم وواصلت الركض ثـانية وفي أحـد الأزقـة دخلت احـدى الدور دون أن أعرف أهلها فأخفاني صاحب الدار في سطحها، حتى مغيب الشمس في جو شتائي بارد ثم غادرت الدار بعد أن شكرت صاحبها الذي قدم لي بعض الاطعمة لكنني لم أتناولها، وتوجهت الى القسم الداخلي للطلبة وأختفيت فيه وقضيت ليلتي هناك..
وعلمت فـيـمـا بعد بأن بـعض افراد الـشرطة قـد ذهبـوا الى دارنا، بهـدف القاء القبض عليّ ومن حسن الصدف أن شقيـقي كاك احمد كان موجوداً في الدار فـي تلك الاثناء، فلـمــا علم بذلك قــام بقــابلـة مـعــاون الشــعــبــة الخـاصة (ضـابط الأمن) في اربيل، والذي كـان من مـعـارفه وبعـد أن بذل جهوداً كبـيرة وأنفق مبالغ طائلة بالنسبـة لذلك الزمن، تمكن من الغاء أمرالقـاء القبض عليّ وعـدت ثانية لمواصلة دراسـتي في الثانوية، وقـد وجدت ان بعـض زملائي كانـوا غائبين عن الدوام فـيها، فـمنهم من كـان قد ألقي القـبض عليـه وحكم عليـه من قـبل المحـاكم العـرفيـة، أمـثـال محـمـود كانبي دزه يي وبشـير اسمـاعيل جيـجو وغيـرهما ومنهم من كان مـختفـياً عن الانظار..
وهكذا مـــرت الايام هادئـة بعض الشـيء، لحين قــرب حـلول عــيـــد نوروز1949،وذات يوم وبينمـا كـنت منهـمكاً في الدراسـة واذا بمدير الثـانوية المرحوم عثمـان قوجـه يستـدعيني، وعندمـا ذهبت اليه، وجـدت طلبة آخـرين هناك منهم ،خالص الشيخ جواد (وهو ابن خـالي) وهاشم عبدالرحمن الذي كـان من مـؤيدي الحـزب الديقـراطي الكردسـتـاني وغـيرهـما، وقـد أخـبـرنا المدير بأن مـعـاون الشعـبـة الخـاصة يسـتـدعيـنا في دائرته، وكـان أحد رجـال الأمن حاضـراً في غرفـة المدير لمرافقتنا، وبعد ذهابنا الـى هناك استدعـينا على انـفـراد ولما جــاء دوري بادرني مــعــاون الشــعـبــة الخــاصـة بـأن لديه مــعلومـات بـاننا سنقــوم بالاحـتــفـال بـعـيــد نوروز، ولما أنكرت ذلك أخــذ يهـددني قائلاً ان شـقيـقي كاك احـمد هو صـديقه لذا انه أوعـز بالغاء أمـرالقاء القبض عليّ في المرة السابقة، لكنه سوف يلقي القبض عليّ فيما اذا قــــمت بـأي عــــملٍ يخـل بالأمـن، فـــوعــــدتـه بعــــدم تدخـلي فـي أي شيء وانصــرافي للدراســة ثم عـدت الى الـثـانوية كــمـا عــاد الاخـرون بعــد أن تعهدوا بذلك أيضاً..
“شـقيقي الآخــر انور فــقــد كــان يواصل دراســتــه في الصف الخــامـس الثــانوي في مدرسة الـتفيض المسائية الاهلية في بغداد انذاك، لرسوبه عـامين دراسيين متـتاليين في اربيل، ولعـدم وجود المدارس الأهليـة في اربيل انذاك، وذات مساء وبعد أن عـاد من مدرسته ودخل غرفته المؤجرة، وجـد فيها اثنين من رجال الأمـن ولما حاولا القـاء القبض عليـه، تمكن من الفرار بعـد المقاومة، وبينمـا كـان يـركض في أحـد أزقـة عـقـد النصـارى، لاحــقـه اثنان من رجـال الأمن وأطلق احدهمـا النار عليه من مسـدسه فأصـابته أحدى الرصـاصات في ظهره، ونفذت من بطنه وعلى اثر ذلك القي القبض عليه”
وكان شقيـقي كاك احمد يتصف ببُعد النظر ويقـدر مثل هذه النتائج، لذا كان يحاول تجنيـبنا المواقف المتطرفة، لكي لايضيع مسـتقبلنا، أما شـقيقي الأخــر انور فــقــد كــان يواصل دراســتــه في الصف الخــامـس الثــانوي في مدرسة الـتفيض المسائية الاهلية في بغداد انذاك، لرسوبه عـامين دراسيين متـتاليين في اربيل، ولعـدم وجود المدارس الأهليـة في اربيل انذاك، وذات مساء وبعد أن عـاد من مدرسته ودخل غرفته المؤجرة، وجـد فيها اثنين من رجال الأمـن ولما حاولا القـاء القبض عليـه، تمكن من الفرار بعـد المقاومة، وبينمـا كـان يـركض في أحـد أزقـة عـقـد النصـارى، لاحــقـه اثنان من رجـال الأمن وأطلق احدهمـا النار عليه من مسـدسه فأصـابته أحدى الرصـاصات في ظهره، ونفذت من بطنه وعلى اثر ذلك القي القبض عليه..
وبعـد اجراء التـحقـيق معـه أدخل أحد مـستشـفيـات بغداد واعـتقـد بانه كان مستشفى الكرخ لتلقي العلاج فـيه وهو رهن التوقيف، وكان شقيقي كـاك احـمـد مــتـواجـدًا في بغـداد في تلـك الاثناء، للتـوسط للمــرحـوم علي فـتاح دزه يي الذي كـان قـد ألقي القـبض عليه أيضـا، وقـد تمكن انور من اقناع المضمدين الموجودين في المستتشفى لابلاغ كاك احمد بالأمـر، وبعد جـهود كـبيـرة من قبل مـحمـود بابان(٥) الذي كـان حاكمـاً للتحـقيق، وبـعد توكيل جـمال بابان(٦) ] تمكنوا من ابقـائه راقداً في المستشفى لمدة ثمانـية أشهر، بعـد ذلك تقديمه للمحاكمة وكـانت الاوضاع قد هدأت والاحكام العرفية قـد خفت فحكم عليه بالسجن لمدة عام واحـد، ثم أطلق سراحه بعد أقل من أربعة أشهر..

وأعـود للحـديث عن مـرحلة دراسـتي الثـانوية، فـقـد أجـتـزت امـتـحـانات ذلك العام الدراسي ونجـحت من الصف الرابع الأدبي الى الصف الخامس، وكــانت مـدة الـدراسـة الثــانوية انـذاك خـمــســة أعـوام لمرحلتي الدراستين المتوسطة والاعـدادية، وأثناء وجـودي فـي قريـتنا خـلال العطلة الصـيـفـيـة، تلقـيت خبراً مـفاده بان تم الـقاء القبـض على بعض زملائي، وقـد اعتـرفوا اثناء التــحـقـيق مـعــهم وان خـالص الشــيخ جـواد الذي كـان مــسـؤولا عن أربيل انذاك، قـد اسـتطاع الهرب وقـيل بأن أمـراً بالقـاء القـبض قد صًـدر ضدي أيضا، فـتركت قريتنا دوگردكـان، وذهبت الى قرية قبل الـواقعة في منطقـة كنديًناوه وهي قـرية ابن عـمي علـي خورشـيـد آغـا والذي كنا نعـده بمثابة عمنا لكبر سنه بالنسبـة لنا، حيث كان في سن والدي تقريبا وبقيت هناك عـدة أسابيع في دار ابن عـمي المرحوم حسين علي خـورشيـد، دون ان يضايقني أحد ثم سـافرت مع أبناء عمي حسن وجـميل الى بغداد لزيارة شقـيقي أنور في المستشفى، وكانت الاوضـاع قد هدأت فلم يلاحـقني أحدًا ايضًا ثم عدت الى قريتنا وبعـد ذلك عدت لمواصلة دراستي في الثانوية ثانية..
وفي الـعــام الدراسـي 1949-1950 كنت في الـصف الخــامـس الأدبي(كـان الفـرع الأدبي قـد أسـتـحـدث لأول مـرة في العـام السـابق أي عندمـا كنـت في الصف الـرابع الثـــانوي)، وقـــد حـــاولت تجنـب كل مـــا من شـــأنه تعـريضي للـمـخـاطر وأنصـرفت للدراسـة وتجنبت الـتطرق الى السـيـاسـة، وقـبل حلول مـوعد الامـتـحانات النهـائيـة، حـاول أحد زمـلائي وكـان عضـوًا مــعـي في الحــزب الشـــيــوعي، اقـناعي بضـــرورة الاســتــمـــرار في التنـظيم والنشـاط الحزبي فأجـبتـه بأني منشغل بالـدراسة وأريد الانصـراف لها ولا أريد القيـام بأي عمل آخـر، وبعد انتـهاء الامتـحانات أبلغت ذلـك الزميل باستقالتي من الحزب الشيوعي.

وكـانت مـرحلة دراسـتي الثـانوية ممتعة الـى حـد ما، بـالرغم من المشاكل التي لاقـيـتـها فـيـهـا وكنت من الطلبـة النشطين وٍعـضـوا في فـريقي كـرة الطائرة والسلة في الثانوية، وكـان لي اصدقاء كثـيرين منً المدرسين منهم مصطفى حسن شعبان، ونشأة محمـد صفوة، وعزيز محمود الدمرجي، وبهنام شـماس تومـا ،وعـبدالـرحمن عـبـدالرحيم، وغـبـريال حنا غـبريال، واحـمـد علي عريقات (فلسطيني الجنسية)، وسعيد خـضر ومحمد صديق خليفة، ومرسي محـمود راشد (مـصري الجنسيـة)، وكان هذا الأخـير من الظرفاء حـيث كان بديناً جــداً، واذا مــا أراد ان يلعب كــرة الطائرة بعــد أوقــات الدوام ورفض طلبه، كـان يقول انه لايدع الاخرين ان يلعبـوا، فنضطر الى مشاركـته اللعب مـعنا ثم كـان يصـر على مـشـاركـة زمـيله عـبـدالرحـمن عـبـدالرحـيم، وكـان هؤلاء من المدرسين اللامعين.
“أثناء وجـودي فـي قريـتنا خـلال العطلة الصـيـفـيـة، تلقـيت خبراً مـفاده بان تم الـقاء القبـض على بعض زملائي، وقـد اعتـرفوا اثناء التــحـقـيق مـعــهم وان خـالص الشــيخ جـواد الذي كـان مــسـؤولا عن أربيل انذاك، قـد اسـتطاع الهرب وقـيل بأن أمـراً بالقـاء القـبض قد صًـدر ضدي أيضا، فـتركت قريتنا دوگردكـان، وذهبت الى قرية قبل الـواقعة في منطقـة كنديًناوه وهي قـرية ابن عـمي علـي خورشـيـد آغـا والذي كنا نعـده بمثابة عمنا لكبر سنه بالنسبـة لنا، حيث كان في سن والدي تقريبا وبقيت هناك عـدة أسابيع في دار ابن عـمي المرحوم حسين علي خـورشيـد، دون ان يضايقني أحد ثم سـافرت مع أبناء عمي حسن وجـميل الى بغداد لزيارة شقـيقي أنور في المستشفى
وبعد اعـلان نتائج الامـتحـانات النهائيـة، كنت مكملاً فـأرسلني شقـيقي كاك احـمد الى كركـوك خلال العطلة الصـيفيـة، حيث حللت في دار محـمد حويز (حـه مه ره ش) الذي كان مـدرسا في ثانوية كـركوك، وكانت عـائلته قـد عــادت الى كــويسنجق خــلال العطلةً الصــيـفــيـة، وكــان يسكن مــعنا أحيـانا شقـيقه احـمد حـويز، وكنت قد اصطحـبت معي شـخصا من قـريتنا لخدمتنا وهو (احمد وه يسي) الذي كان يرافقنا في جميع مراحًل دراستنا منذ الأعوام الأولى، وقد تعب معي محمد حـويز حقا كما وجد لي مدرسا آخر لتدريسي اللغة العربية التي كنت مكملاً في مادًتها أيضاً، ثم عدت الى أربيل وأديت امــتـحـانات الدور الثـانـي فـيـهـا، وبعـد اعـلان الـنتـائج نجحت بدرجة جيد ثم التحقت بالكلية وبدأت مرحلة الحياة الجامعية..
الهوامش
(1) سـعيـد قـزاز.. شخـصـية كـردية مـعروفـة ولد في مـدينة السليـمـانية عـام 1904 ،وأكـمل دراسـتـه الاوليـة فـيـهـا ثم عين مـوظفـاً في بعض الوحـدات الادارية أشـــغل مناصـب عــديدة منـهــا، مــتـــصــرفــاً لـلواء اربيل ثـم للواء الموصل أسـتـوزر عـدة مرات وكـان آخـر وزير للداخليـة في العـهـد الملكي، أعــتـــقل خـــلال الايام الاولى لقـــيــام ثورة 14تموز 1958 مع غــيـــره من رجـالات العـهـد الملكي، ثم جـرت مـحـاكـمـتـه من قـبل المحكمـة العـسكرية العليـا الخاصـة (محكمـة الشعب)، واثناء مـحاكـمتـه دافع عن نفسـه وعن مـواقــفـه بشــجـاعـة مــتـمـيــزة، وهو في قـفص الاتهــام وصـدر الحكم عـليـه بالاعدام ونفـذ في عام 1959 ،وهو الوزير الوحـيد من وزراء العـهد الملكي، الذي نفذ فيه حكم الاعدام بعد قيام ثورة 14تموز 1958.
(2) جمـال عمـر نظمي.. ولد في بغداد عـام 1914 ،واكمل دراسـته الابتـدائية والثـانوية فـيـهـا، ثم التـحق بـالجـامعـة الامـريـكيـة في بيـروت وتخـرج منهـا حاصـلاً على شـهادة العلوم السـياسـية، أشـغل مناصب ادارية عديدة منـها مـتصـرفاً لألوية (مـحـافظات) أربيل وديالى والبـصرة، عين وزيراً للزراعـة في الوزارة التي ترأسـهـا علي جـودت الايوبي عـام 1957، ووزيرا للعـمل والشـؤون الاجــتـمـاعـيــة في الوزارة التي ترأســهـا عـارف عـبــدا لرزًاق عـام 1965, توفي عام 1967.
(3) جـميل رشـيـد.. من أهالي مـدينة كركـوك ضـابط شرطة مـسلكي، تخـرج من اعــدادية الشــرطة برتـبـة مــفــوض، ثم تدرج في الرتـب أشـغل مـناصب عـديدة منها مـديراً لشـرطة لواء أربيل، ثم مـديراً لشـرطة لواء السليـمانيـة أحيل على التقاعد في الخمسينات وتوفي في السبعينات.
(4) عـاصم الحـيــدري.. من وجـوه الحـركـة الوطنـيـة الديمقـراطيـة فـي كـردسـتـان العـراق، ولد في أربيل عـام 1921 وأكـمل دراسـتـه الابتـدائيـة والمتوسطة فيها, كان من اعضاء الحزب الشيوعي العراقي النشطين في أربيل خلال عقد الأربعينات، وحكم عليه جراء ذلك بالسجن لمدة سبعة أعوام, وبعد اطلاق سراحه ترك صفوف الحزب الشيوعي وانظم الى الحزب الديمقراطي الكردستاني، وتوظف في البنك العراقي وبعدها في مصلحة توزيع المنتجات النفطية, عاش أعزبا وتوفي عام 1971..
(5) مـحمـود بابان.. ولد في كـفري عـام 1920 ،وتخرج مـن كلية الحـقوق عـام 1943 وزاول المحـاماة بعـدها، عين حـاكـما للتـحـقيق في بغـداد، ثم نائبـاً عـامًا 1951 ،استـوزر مـرتين خـلال عامي 1957و1958، أعـاد تأسـيس نادي الارتقـاء الكردي (يانه ى سـه ركـه وتن) ببـغداد عـام 1954 ،غـادرالعـراق بعد ثورة 14تموز 1958 ،وعـاش في لبنان والاردن وعمل مـدة من الزمن في المملكة العربيـة السعودية كمـستشار لوزير الداخليـ،ة ثم اقام في بريطانيا وقـضى فيها بقـية اعوام حيـاته، وتوفي في الاردن عام١٩٩٧ ،كانت له مـواقف وطنية وقومـية وكان من اصـدقاء الزعيـم الراحل مصطفى البارزاني ومن اصدقاء صاحب هذه الذكريات.
(6) جـمال بابان.. ولد عـام 1893, اكـمل دراستـه الاوليـة في بغداد، والتـحق بمدرسة الحـقـوق وتخـرج منهـا عـام 1914، ثـم التـحق بدورة الاحـتـيـاط في الجـــيش العـــثـــمـــاني، وبعـــد اعـــوام ترك الجـــيـش وعين في وظائـف ادارية وقــضــائيــة, وفـي عــام 1928 ،أنتــخب نائبـــاً عن لواء اربيل فـي مــجلس النواب, اسـتـوزر عدة مـرات، ثم اخـتـير عـضـواً في مـجلس الاعيـان, وبعـد قـيــام ثورة 14تموز 1958 ،غـادر العــراق وأسـتـقــر في لبنان حــيث عـاش هناك حتى وفاته عام١٩٦٦.