أيلول…ماتبقى منا

نادية الإبراهيمي 

يقترب كظل يتهادى على عتبات العمر، حاملا رائحة التخلّي والانسحاب، ونبض الفقد الذي يكسو الأشياء بصفرة الغياب.  يا فصل التجرد… كم تُشبه خريف الروح حين تجف ينابيعها، وتصير الشرايين صحراءَ تنتظر مطرا لا يأتي.  قلبي.. أرهقته الخسارات المتراكمة، وصار يابسا كغصن لم يعد يحتمل مزيدا من الريح.  كم يلزمني من أيلول… حتى أتوقف عن تساقط مشاعري؟ وكم يلزمك أيها القلب، لتعيد ترتيب أولوياتك بين الحب والفقد، بين البداية والنهاية؟  لكنني – رغم كل شيء – أدرك أن للأقدار منطقها، وأننا ماضون في دروبها، مهما تبدّلت الفصول، ومهما بدت النهايات قاسية. فأيلول ليس عدوّا، بل مرآة تكشف هشاشتنا، وتذكّرنا أن نواصل المسير… بما تبقّى منّا.   إلى الذين تعلّموا أن يبتسموا، حتى في مواسم الذبول.

قد يعجبك ايضا