سماح عادل
الفنان القدير، فاضل خليل رشيد إسماعيل البياتي، ولد في مدينة العمارة بمحافظة ميسان 1946، لأب كان يعمل حلاقاً وكان يعتبر من مثقفي المدينة وأعلامها في ذلك الوقت، تخرج من أكاديمية الفنون الجميلة – جامعة بغداد في اختصاص الفنون المسرحية عام 1970، وحصل على الدبلوم العالي في الإخراج المسرحي من جامعة بغداد عام 1979، كما حصل على شهادة الدكتوراه في الإخراج المسرحي والعلوم المسرحية أَثناء دراستهِ في (المعهد العالي للعلوم المسرحية) في بلغاريا – 1985.
بالنسبة للمسرح عمل عضواً في (فرقة المسرح الفني الحديث) 1966، وفي المؤتمر التأسيسي لاتحاد المسرحيين العرب – دمشق 1976، وفي مهرجان أَفلام وبرامج فلسطين 1973، كما عمل رئيساً لقسم الدراما في إذاعة بغداد 1974 وشغل وظيفة معاون عميد كلية الفنون الجميلة 1986، ورئيس قسم الفنون المسرحية 1986.. وأكاديمياً حصل على لقب الأُستاذية 1994، وأصبح عميداً لكلية الفنون الجميلة – جامعة بغداد 1993 – 2001، وعميد كلية التربية الفنية – جامعة بابل، وأَشرف على (38) رسالة ماجستير و(35) رسالة دكتوراه وناقش أَكثر من (65) رسالة ماجستير ودكتوراه.
كما تولى منصب مدير عام لدائرة السينما والمسرح العراقية، ثم مدير عام لديوان وزارة الثقافة، وشارك في الكثير من المهرجانات الثقافية والأدبية العراقية والعربية والعالمية.
الجوائز
حاز فاضل خليل على جائِزة الإخراج المسرحي عن مسرحية (الملك هو الملك)، 1979 تأليف سعد الله ونوس في مهرجان المسرح العراقي – بغداد.. وجائِزة الإخراج المسرحي عن مسرحية (فُرجة مسرحية)، 1987 تأليف كريم جمعة، في مهرجان الشباب العربي الذي أُقيم في السودان.. وجائِزة الإخراج المسرحي عن مسرحية (اللُّعبة)، 1989 تأليف بيير رودي، في مهرجان النصر والسلام العراق – بغداد.. وجائزة الإبداع الكبرى للصحافة عن مسرحية (مائة عام من المحبة)، تأليف فلاح شاكر، في مهرجان قرطاج المسرحي الدولي تونس 1995.. وجائِزة الإِبداع عن مسرحية (في أَعالي الحب)، تأليف فلاح شاكر، وعن مسرحية (سدرا)، تأليف د. خزعل الماجدي.. وجائِزة (التانيت الذهبي) لمهرجان قرطاج المسرحي الدولي تونس عن مسرحية (سدرا) عام 2001.. وكرم بـ(درع المهرجان) في مهرجان المسرح العربي الثالث القاهرة 2004 (تكريماً لأَعماله الفنية).
أعماله
أخرج ما يُقارب من عشرين عملاً مسرحياً، أَهمها: مسرحية (الرهان) لـتشيخوف، مسرحية (سالومي) لـأوسكار وايلد، مسرحية (تألق غواكانمورييتا ومصرعه) لـبابلو نيرودا، مسرحية (عطيل كما أَراه) لـشكسبير، مسرحية (الشياح) عن قصة إسماعيل فهد إسماعيل، مسرحية (فويسك) تأليف بوشنر، مسرحية (الباب القديم) تأليف خليل شوقي، مسرحية (حلاق بغداد) تأليف الفريد فرج.
مثل ما يقارب الثلاثين مسرحية أبرزها: مسرحية (الدب) لـتشيخوف، مسرحية (في انتظار لفتي) لـكليفود اودتس، مسرحية (فلسطين أمي) تأليف وإخراج ناصر علي الناصر، مسرحية (تموز يقرع الناقوس) تأليف عادل كاظم وإخراج سامي عبد الحميد، مسرحية (فلسطين أمي) تأليف وإخراج ناصر علي الناصر، مسرحية (النخلة والجيران) عن رواية الكاتب العراقي غائب طعمة فرمان إعداد وإخراج قاسم محمد.
ومثل للسينما أفلاماً روائية، هي: فيلم (الحارس) القصة قاسم حول وإخراج خليل شوقي 1966، فيلم (الرأس) سيناريو وإخراج فيصل الياسري 1975، فيلم (التجربة) القصة ضياء خضير إخراج المصري فؤاد التهامي 1977، فيلم (تحت سماء واحدة) إخراج منذر جميل 1978، فيلم (الأسوار) إخراج محمد شكري جميل 1979، فيلم (الفارس والجبل) القصة عبد الخالق الركابي – إخراج محمد شكري جميل 1987، فيلم (البيت) إخراج عبد الهادي الراوي 1988، فيلم (سحابة صيف) إخراج صبيح عبد الكريم 1989، فيلم ( زمن الحب) إخراج كارلو هارتيون1991، فيلم ( 100%) تأليف وإخراج خيرية المنصور 1993، فيلم ( الملك غازي) إخراج محمد شكري جميل 1993.
ومثل ما يقارب من 300 ساعة تليفزيونية، وأخرج ومثّل وكتب للإذاعة العديد من التمثيليات والبرامج الإذاعية، ونشر العديد من المقالات في الصحف والمجلات العراقية، وكتب لقناة (L.B.C) الفضائية اللبنانية عدداً من حلقات برنامج (كبارنا) إخراج: شارل صوايا، عن الفنانين العراقيين الكبار وهم: (جواد سليم – وفائق حسن – والموسيقار منير بشير)، وهو برنامج يتحدث عن حياة الفنانين العرب الكبار في الوطن العربي.
آراؤه في المسرح
في مقالة له بعنوان: (أخلاقيات المسرح والتنظيم الإبداعي)، على موقع الحوار المتمدن، يعبر فاضل خليل عن رأيه في المسرح، قائلاً: إن أخلاقيات المسرح كما تعارف عليها العاملون في المسرح، ومنذ عهد ستانسلافسكي تعني: (الإحترام المتبادل بين العاملين، واللياقة في التصرف، مع القدرة على الإحساس بمزاج الآخرين). فخاصية التمتع بالأخلاق تتطلب، نكران الذات، وحسن النية، في العلاقة الروحية بين الفنان والناس الذين يعمل معهم، على أن نعرف بأن أخلاقيات العمل الفني لا تنفصل عن التكنيك الإبداعي.
وفي مقالة بعنوان: (لا.. للهوية الواحدة في المسرح)، على موقع الحوار المتمدن، يقول فاضل خليل عن موقف المسرحيين من التراث: إن فكرة البحث عن الهوية العربية في المسرح، فجرت جدلية كبيرة حول أصالة المسرح عند العرب، كما أحدثت تفكيراً حمل الجدة والمعاصرة من خلال تبنيها وبشكل مكثف لموضوعة التراث التي لهث خلفها المسرحيون كثيراً وعلى مختلف مقاماتهم واهتماماتهم. على أن نعرف بأن الكثير منهم كان ينظر إلى موضوعة التراث نظرة متدنية بل وينأى عن تقديم أي نص قد يجبره على استخدام الملابس العربية في فتراتها المختلفة إسلامية وماقبلالإسلامية، من عباسية وأموية وغيرها، وما تلاها من فترات قادها المستعمرون المتنوعون.
وفاته
في العام 2017 رحل الفنان عن الحياة عن عمر ناهز 71 مخلفًا سفرًا بهيجًا من الابداع المسرحي الأصيل
