عفت شهاب الدين
فرط نشاط الغدة الدرقية هو شكل من أشكالأمراض الغدد الصماء، حيث تفرز الغدة الدرقيةهرمون الثيروكسين المنظّم لعملية التمثيل الغذائي. الغدة الدرقية هي غدة على شكل فراشة توجد فيأسفل الحلق وملفوفة حول القصبة الهوائية، مسؤولةعن إنتاج هرمون الغدة الدرقية وثلاثي يودوثيرونين؛يلعب هذان الهرمونان دوراً مهماً في تنظيم الوظائفالطبيعية للجسم. وعندما تصبح الغدة الدرقية فيحالة فرط نشاط، يمكن أن تؤثر سلباً على العملياتالأخرى في الجسم.
ما هو فرط نشاط الغدة الدرقية؟
فرط نشاط الغدة الدرقية هو اضطراب يحدث عندماتُفرز الغدة الدرقية (الواقعة في مقدمة الرقبة) كميةًزائدةً من هرمونات الغدة الدرقية T3 وT4. هذهالهرمونات تتحكّم في معدل الأيض، لذا، فإن زيادتهاتُسرّع العمليات الحيوية في الجسم وتسبّب أعراضاًمثل:
فقدان الوزن السريع.
زيادة ضربات القلب.
القلق والتوتر.
التعرق الزائد.
الإسهال.
رعشة في اليدين.
اضطرابات النوم.
ولعل الهدف من النظام الغذائي لمريض فرط نشاطالغدة الدرقية هو:
تقليل تحفيز الغدة على إفراز الهرمونات.
دعم صحة الجسم ومنع المضاعفات (مثل هشاشةالعظام، فقدان الوزن ونقص الفيتامينات).
من المهم التعرّف إلى رجيم الغدة الدرقية وِفقاختصاصية تغذية.
الأطعمة المفيدة والمسموحة لفرط نشاط الغدة الدرقية
الأطعمة الغنية بالكالسيوم وفيتامين دي D، لأن فرطنشاط الغدة يؤدي إلى فقدان الكالسيوم وهشاشةالعظام، مثل:
الحليب ومنتجات الألبان.
السردين.
السبانخ والبروكلي.
البيض.
مكمّلات فيتامين دي D بإشراف الطبيب.
الأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة لتقليل الالتهاباتودعم المناعة، مثل:
التوت بأنواعه.
الجزر.
الطماطم.
الكرنب (الملفوف).
الشاي الأخضر (لكن بكميات معتدلة لأنه يحتويعلى الكافيين).
الأطعمة التي تحتوي على الجويترُوجينات(Goitrogens) وهي مركّبات يمكن أن تُقلّل مننشاط الغدة الدرقية (لكن يُفضّل تناولها مطبوخة)،مثل:
البروكلي.
القرنبيط.
الكرنب.
الفجل.
اللفت.
فول الصويا ومنتجاته (التوفو والحليب النباتي).
ملاحظة: لا تُفرطي في تناول هذه الأطعمة، لأنها قدتؤثر على امتصاص الأدوية.
أطعمة غنية بالبروتين لمقاومة فقدان العضلات والوزنالزائد، مثل:
الدجاج المشوي.
السمك.
البيض.
البقوليات (العدس والفاصولياء).
الأطعمة والمشروبات الممنوعة أو التي يجب تقليلهافي حال فرط نشاط الغدة الدرقية
الأطعمة الغنية باليود لأن اليود يحفّز الغدة الدرقيةلإنتاج المزيد من الهرمونات.
الملح المدعّم باليود.
الأعشاب البحرية (كالنوري والواكامي).
الأسماك البحرية.
الجمبري.
مكمّلات اليود.
الكافيين لأنه يزيد من القلق، سرعة ضربات القلب،وقد يُفاقم الأعراض.
القهوة ومشروبات الطاقة، الشاي الأسود بكثرةوالكولا.
السكريات والكربوهيدرات البسيطة، لأنها تزيد مناضطراب الطاقة وتُضعف المناعة.
الحلوى والكعك والمعجنات.
المشروبات الغازية والخبز الأبيض.
الأطعمة المعلبة والمصنّعة لأنها غالباً ما تحتوي علىإضافات غير صحية وكميات عالية من اليود أوالصوديوم.
الوجبات الجاهزة.
اللحوم المصنّعة (السجق واللانشون).
الشوربات المعلّبة.
نصائح لفرط نشاط الغدة الدرقية
الغدة الدرقية مسؤولة عن صنع وتخزين هرموناتالغدة الدرقية، حيث تنتقل هذه الهرمونات عبْر مجرىالدم، وتؤثر في كل أجزاء الجسم تقريباً، مثل القلب،الدماغ، العضلات والجلد.
يحدث خمول الغدة الدرقية عندما لا تصنّع هذه الغدةما يكفي من هرمون الغدة الدرقية، إذ تتحكّم هذهالغدة في كيفية استخدام خلايا الجسم للطاقة منالطعام، من خلال عملية الأيض التي تؤثر في درجةحرارة الجسم، نبض القلب، ومدى سرعة حرقالسعرات الحرارية. وفي حال عدم وجود ما يكفي منهذا الهرمون، تصبح عمليات الأيض بطيئة، مما قديؤدي إلى حدوث العديد من المخاطر الصحية مثلالشعور بالتعب، زيادة مستويات الكوليسترول فيالدم والصعوبة في إنقاص الوزن، لذا يُنصح باتباعالآتي:
تناول وجبات صغيرة ومتكررة لتقليل الضغط علىالجهاز الهضمي.
شرب الماء بانتظام لتعويض السوائل المفقودة بسببالتعرق والإسهال.
استشارة الطبيب قبل تناول أي مكمّل غذائي خاصةاليود أو فيتامينات الغدة.
ممارسة الرياضة الخفيفة بانتظام للحفاظ علىالكتلة العضلية.
الحرص على المتابعة الدورية مع طبيب الغددالصماء ومراقبة مستويات الهرمونات.
مثال ليوم غذائي مناسب لمريض فرط نشاط الغدةالدرقية
الغذاء لمريض فرط نشاط الغدة الدرقية ليس علاجاًبحدّ ذاته، لكنه عامل مهم في التحكّم بالأعراض،ودعم العلاج، ومنع المضاعفات. النظام الغذائي يجبأن يكون:
منخفض اليود.
غني بالكالسيوم والبروتين.
يحتوي على مضادات أكسدة.
خالٍ من المنبهات والسكريات الزائدة.
الإفطار: شوفان بالحليب (غير مدعّم باليود) + فواكهمثل التوت والموز. كوب من شاي الأعشاب.
سناك خفيف: حفنة مكسرات (غير مملحة)+ زبادي.
الغداء: صدر دجاج مشوي+ خضار مطهوة بالبخار(البروكلي + الكرنب)+ أرز بني.
سناك بعد الظهر: ثمرة فاكهة (تفاح أو كمثرى)+ كوب ماء.
العشاء: حساء عدس+ سلطة خضراء+ قطعة خبزأسمر.
رجيم خاص بالغدة الدرقية
يُعتبر من السهل جداً اكتساب الوزن في حالةالإصابة بخمول الغدة الدرقية، وذلك بسبب بطءعمليات الأيض. ومن النصائح التي يمكن اتباعهاللمحافظة على وزن صحي، هي الاهتمام بنوعيةالطعام وسرعة تناوله، والتي يمكن أن تساعد علىإنقاص الوزن. التزمي بالآتي:
ممارسة اليوغا والتأمل: من الممكن أن تساعدممارسة اليوغا والتأمل على التخلص من التوترالزائد، وبالتالي الحفاظ على وزن صحي.
اتباع نظام غذائي قليل بالكربوهيدرات: يُساهمتناول كمياتٍ منخفضة أو معتدلة من الكربوهيدرات،في المحافظة على وزن صحي، ولكن يُنصح بتجنُّبالأنظمة الغذائية القليلة جداً بالكربوهيدرات، لأن ذلكقد يقلل من مستويات هرمون الغدة الدرقية.
وجبات متوازنة: اهدفي إلى تناول وجبات متوازنةتتضمن مزيجاً من البروتينات الخالية من الدهونوالدهون الصحية والكربوهيدرات المعقّدة وحصّةسخية من الفواكه والخضروات الطازجة؛ للحصولعلى تغذية مثالية.
وجبات منتظمة: تجنّبي تخطي وجبات الطعام؛ لأنأنماط الأكل المنتظمة يمكن أن تساعد في استقرارمستويات السكر في الدم، ودعم وظيفة الغدةالدرقية.
الترطيب: حافظي على رطوبتكِ بشكل كافٍ، عنطريق شرب الكثير من الماء طوال اليوم.
التنبّه لكميات الطعام المتناوَلة: انتبهي لأحجامالحصص؛ للحفاظ على وزن صحي؛ حيث إن إدارةالوزن أمر بالغ الأهمية للأفراد المصابين بقصورالغدة الدرقية.
العمل بشكل وثيق مع اختصاصي تغذية؛ للمساعدةفي تطوير خطة نظام غذائي شخصية مصممةخصيصاً لتلبية الاحتياجات والأهداف الصحيةالمحددة. يمكن لنظام غذائي متوازن أن يدعم بشكلكبير صحة الغدة الدرقية للأفراد الذين يعانون منقصور الغدة الدرقية. بما في ذلك العناصر الغذائيةالأساسية مثل: اليود والسيلينيوم والزنك، بالإضافةإلى الأحماض الدهنية. وهذا النظام يمكن أن يعززوظيفة الغدة الدرقية المثالية والرفاهية العامة. بالإضافة إلى ذلك؛ فإن الحدّ من الصويا والغلوتينوتجنّب الإفراط في الكافيين، يمكن أن يساعد فيإدارة قصور الغدة الدرقية بشكل أفضل.