غياب مهارة العيش يهدد صحتنا النفسية والعائلية

مهند مثال

ان استشعار ابسط التفصيلات في حياتنا اليوميةوالاستمتاع بها بحواسنا التي أنعم الله علينا بهايجعل من يتقن العيش كأنه يمتلك كنزاً يمكنه منالتناغم مع هذه اللحظات المهمة فيعطيها ميزة الوفرةوالبركة سواء كانت اوقات سعيدة أو حميمية بلوحتى التحديات التي تحمل من الاثارة والاهتمام مايوقد قناديل البهجة في النفس

جميعنا نصحوا صباحًا ونبدأ بتفاصيل حياتنا سواءًبالشكل النمطي أو العشوائي كل حسب ظروفهوتفضيلاته ونواجه عدة تجارب عند التعاطي معالحياة أو مزاولة الأعمال والتي عادةً ما نسميهامشاكل أو مواقف، وتختلف تقييماتنا ومعالجاتناللأمور حسب تفسيرنا لها وتبعًا لمرجعياتنا الفكرية.

ويمكن الإشارة إلى هذه المدخلات بـ (مهارة العيش) أن صح التعبير والتي تعد من المهارات الحياتيةالأساسية التي تساعد الإنسان على التأقلموالتفاعل بإيجابية مع مختلف المواقف والتحديات فيالحياة اليومية. كما أنها تقودنا إلى القدرة علىالعيش بوعي وتوازن وفعالية في المجتمع.

غالبًا ما ننخرط معظمنا في العمل أو في المواقفالتي تواجهنا، حيث يهتمون بتفاصيل العمل وفيعصرنا هذا أصبح العمل وتحديدًا في القطاعالخاص يستهلك معظم وقت الموظفين بل ويمتد إلىما بعد ذلك من ذلك لينال من وقته الشخصي غيرالمخصص للعمل والذي من المقرر أن يكون علىسبيل المثال للراحة أو الترفيه أو للأشخاص، من هناتبدأ رحلة المعاناة التي لا يشعر بها الفرد قبل أنيجد نفسه منهكًا بتبعاتها عندما تنعكس على أدائهوعلاقاته وصحته النفسية هو وافراد عائلته على حدسواء.

فيجد هذا النموذج إنه غارق في العمل حتى وهومستلقي في فراشه وحياته مبنية بشكل أو بآخر علىنوع وطبيعة عمله في إسقاطه عليهم عمله على أجزاءمن حياته خارج نطاق العمل دون أن يشعر أو يكونطبعًا دون قصد بثقافة عمله في عكسها في تعاملاتهمع محيطه الأسري، فتساهم في صياغة شخصيةتتمحور حول انعكاسات بيئة العمل، كذلك انتقالتأثيرات بيئة العمل أيًا كان إلى سلوكيات معالآخرين خارج العمل ربما يمكن وصفها بنوع منالأمراض النفسية غير الملحوظة حيث لا يمكن أنيأتي عنها أي مردود إيجابي باعتبارها تتصفبالعناية في التعامل بينما تحتاج العلاقات الأسريةإلى الخصوصية في التعامل مع خلافات المشاعروالتعبير عن الذات.

ومن جانب آخر يمكن تشخيص نفس المشكلة لكنبصورة مختلفة حيث أن هذا النموذج خارج المؤثراتالتي ذكرناها في النموذج السابق كبيئة العمل فهو(فقط يفتقر إلى مهارة العيش)، على سبيل المثالالاشخاص الانفعاليون الذين تعتمد قراراتهم علىردود افعالهم الآنية والتي عادة ما تؤدي الى الندم. نجد بجانبهم من لا يعرف كيف يعيش اللحظة.

ان استشعار ابسط التفصيلات في حياتنا اليوميةوالاستمتاع بها بحواسنا التي أنعم الله علينا بهايجعل من يتقن العيش كأنه يمتلك كنزاً يمكنه منالتناغم مع هذه اللحظات المهمة فيعطيها ميزة الوفرةوالبركة سواء كانت اوقات سعيدة أو حميمية بلوحتى التحديات التي تحمل من الاثارة والاهتمام مايوقد قناديل البهجة في النفس وتحقق مزيداً منالرضا، اذن هنا ينعم الانسان بالاتزان والقدرة علىمواجهة الاحداث واتخاذ القارات السليمة وحلالمشكلات.

ويؤدي هذا النوع من المعرفة الى ترتيب الأولوياتبطريقة تتوافق مع متطلبات الفرد والتي تكون مبنيةعلى الوعي الذاتي ومسؤوليته الشخصيةوالاجتماعية وقدراته وسلوكياته التي تمكنه منالنجاح في حياته الشخصية والمهنية والاجتماعية،جميع هذه النتائج تؤدي الى تطوير مهارة العيشوالتعامل مع التوتر والضغوط اليومية بطرق صحيةوبناءة، كما ان ادارة الوقت وتنظيم المهام وتحديدالأولويات ينحدر تحت هذه المؤشرات كعامل أساسيلمواجهة وتذليل المواقف التي من شأنها أن تثبط منشغفنا بالحياة ومتعة العيش بالجودة التي ينبغي لناان ندرك أهميتها

قد يعجبك ايضا