أثار على الرمال

نادية الإبراهيمي 

ثمة شيءٌ في الموج… كأنّه يعرف أسراري. كلّما اقترب، همس لقلبي بما لم أجرؤ على قوله لنفسي.  أجلس عند حافة البحر، حافيةً من الأمنيات، أنظر إلى آثار خطواتي التي يمحوها المدى… واحدةً تلو الأخرى، كأنني لم أكن.  السماء فوقي صامتة، لكنّها تنبض بلونٍ لا يُشبه الزرقة. لونٌ يشبهني… حين أكون نصفَ غيمة، ونصفَ غياب.  الرمال تحت أصابعي تكتبني بلا حبر، وترجوني أن لا أرحل. لكنني أذوب، كندبةٍ قديمةٍ في ذاكرة الشاطئ، أخجل من البقاء، ولا أجيد الفقدان.  الموج يبتعد، ويعود… كما أنت. كما الذكرى.  وأنا، أترك قلبي في أثرٍ على الرمال، وأدعو البحر أن لا يغسله.

قد يعجبك ايضا