إبراهيم خليل إبراهيم
حدثت حوادث كثيرة بسبب عدم الدارية الكاملة بالتعامل مع أسطوانة الغاز الموجودة في معظم البيوت ونقول أن الغاز الذي بداخل الاسطوانة يتم ضغطه وتحويله إلى حالة سائلة داخل الأسطوانة حيث يتم ضغط الغاز إلى نحو 10 إلى 12 بار مما يسمح بتخزين حوالي 270 لتر من الغاز في صورة لتر واحد من السائل داخل الأسطوانة وكلما ارتفعت درجة الحرارة المحيطة كلما ارتفع الضغط الداخلي للأسطوانة تلقائيًا ويتم اختبار الأسطوانة خلال التصنيع عند ضغط 35 بار بينما ضغط الانفجار الحقيقي للأسطوانة يتراوح بين 35 إلى 60 بار حسب حالتها وجودتها وقد تم تصميم ومعالجة أسطوانة الغاز حراريًا وميكانيكيًا بحيث لا تنفجر على شكل شظايا قاتلة بل تتشقق وتتفتح من جانبها نتيجة الضغط الزائد وتبقى الأسطوانة في الغالب قطعة واحدة ممزقة فقط وليس متفجرة بشكل متطاير وفي معظم الحوادث لا يكون الانفجار ناتجًا عن الأسطوانة نفسها بل عن تسرّب الغاز لفترة زمنية طويلة .
عند تراكم الغاز في المطبخ بنسبة تزيد عن 10% من الهواء المحيط يصبح خليطًا قابلًا للاشتعال وعند حدوث أي شرارة بسيطة حدث انفجار غازي قوي بالداخل ويؤدي إلى تفريغ مفاجئ للهواء وانهيار جزئي في الجدران أو النوافذ ونتيجة الحرارة الناتجة قد تنفجر الأسطوانة نفسها ولتر واحد من الغاز السائل المتسرّب يمكن أن يتحوّل إلى 270 لتر غاز في الجو مما يُشكّل بيئة خطيرة جدًا للاشتعال .
لذا قبل النوم أو الخروج يجب إغلاق محبس الأسطوانة دائمًا وفحص خرطوم الغاز والتأكد من أن المرابط محكمة والتحقق من وجود تسرب باستخدام رغوة الماء والصابون وليس اللهب وعند التخزين يجب عدم تعريض الأسطوانة لأشعة الشمس أو مصادر حرارة مباشرة وعدم قلب الأسطوانة أو إمالتها مع وضعها في مكان جيد التهوية وبعيد عن الكهرباء وفي حالة شمّ رائحة غاز لاتشعل أو تطفئ أي مفتاح كهربائي وأسرع إلى إغلاق محبس الأسطوانة فورًا وافتح الشبابيك والأبواب للتهوية وإذا كان الشفاط يعمل اتركه في عمله وإذا كان لايعمل لا تقم بتشغيله وصبّ الماء في البالوعات وعلى الأرض لأن الغاز يتجمع في المناطق المنخفضة وأخرج الهاتف المحمول من المطبخ فورًا ولا تُجري أي مكالمة داخله فالأسطوانة لا تضر ولكن الإهمال يقتل .