ارهاصات بيئية … اهمية احواض الانهار في توفير بيئة سليمة

صادق الازرقي

حوض النهر مساحة من الأرض تصرف منها المياه إلى النهر أو روافده اي المجرى المائي الرئيس الذي تتجمع فيه المياه، ويتضمن الأنهار والجداول الصغيرة التي تصب في النهر الرئيس، و الأراضي المحيطة.

وتعد أحواض الأنهار، لاسيما نهري دجلة والفرات في العراق، ذات أهمية حيوية للإدارة السليمة المفترضة للمياه، فهي توفر المياه المطلوبة للشرب والزراعة والصناعة، كما أنها تؤدي دورا حيويا في الحفاظ على التوازن البيئي

ان إهمال متابعة هذه الأحواض يؤدي إلى مشكلات بيئية واقتصادية واجتماعية خطيرة، مثل الجفاف وتدهور الأراضي وتلوث المياه؛ وهو ما عانينا منه طوال عقود. 

وتعد أحواض الأنهار المصدر الرئيس للمياه العذبة في العراق، ولطالما جرى استغلالها في الشرب والري والصناعة

وتعتمد الزراعة في العراق بشكل كبير على مياه الأنهار، لاسيما في ظل ندرة الأمطار، وبالنتيجة، فإن إدارة مياه الأنهار بشكل فعال ضرورية لضمان الأمن الغذائي

وان للأهوار والمسطحات المائية المتصلة بالأنهار دور حيوي في التنوع البيولوجي والحفاظ على النظام البيئي، كما أنها تساعد في تنظيم المناخ المحلي وتنقية الهواء وتقليل آثار الجفاف

وتعتمد بعض السدود المقامة على الأنهار على تدفق المياه لتوليد الطاقة الكهرومائية، مما يسهم في تلبية احتياجات العراق من الطاقة، كما تعتمد عديد الصناعات والأنشطة الاقتصادية على المياه التي توفرها الأنهار، فإدارة مياه الأنهار بشكل فعال تعزز التنمية الاقتصادية

إهمال  أحواض الأنهار يؤدي الى نقص المياه وتلوثها والى تفاقم مشكلة الجفاف وتدهور الأراضي الزراعية، كما يتسبب في تدهور البيئة، بانحسار الأهوار والمسطحات المائية وفقدان التنوع البيولوجي وانقراض بعض الأنواع النباتية والحيوانية.

كما يؤدي إلى خسائر في الإنتاج الزراعي والصناعي وتراجع الأنشطة الاقتصادية، فضلا عن تأثيرات اجتماعية و

نزوح السكان من المناطق المتضررة وتفاقم الفقر والبطالة.

لذلك، يجب على العراق اتخاذ إجراءات عاجلة لتحسين إدارة مياه الأنهار، بما في ذلك، إعادة تأهيل الأهوار والمسطحات المائية، لضمان تدفق المياه إليها بشكل كاف واستعادة النظام البيئي

من الواجب تطوير البنية التحتية للمياه، مثل السدود ومحطات معالجة المياه؛ و تعزيز التعاون الإقليمي، مع دول الجوار لضمان حصة عادلة من مياه الأنهار، و زيادة الوعي المجتمعي، بأهمية ترشيد استهلاك المياه والمحافظة عليها، و استغلال التكنولوجيا الحديثة، لمراقبة موارد المياه والتنبؤ باوقاتالجفاف، وإعادة النظر في السياسات المائية، لتلبية الاحتياجات المائية المتزايدة

باختصار، إدارة أحواض الأنهار بشكل سليم تعدضرورية للحفاظ على الموارد المائية وضمان التنمية المستدامة في العراق

ولأن العراق يعاني من ازمة مياه كبيرة لاسيما في الصيف الحالي الذي عجزت فيه الجهات الحكومية المعنية حتى عن توفير الماء الصالح للشرب للناس؛ فانقطع عن اعداد هائلة من السكان، وكذلك بسبب المشكلات التي تتعرض لها الزراعة وحتى الصناعة بفعل ذلك.

فان على السلطات الحكومية العراقية اللجوء الى حلول عملية فورية لحماية حوضي دجلة والفرات ويشمل ذلك مجرى النهر والمناطق المحيطة والروافد، باجراءات ضرورية ذكرنا قسما منها، وننتظر الكثير، وعدم اكتفاء المسؤولين بالشكوى الصيفيةعن شحة المياه والجفاف مكتفين بالقاء اللوم على دول الجوار وتحميلها المسؤولية من دون ان ينسقوا بجدية معها.

قد يعجبك ايضا