نجل برلماني في البصرة يهدد عميد كلية.. ويطالب بقبول موظفة في الدراسات العليا خلافا للضوابط

بغداد – التآخي

أعرب مجلس نقابة الاكاديميين العراقيينفرعالبصرة عن قلقه البالغ إزاء تصاعد التدخلاتوالضغوط التي يتعرض لها أساتذة جامعة البصرة،محذراً من أن مثل هذه الممارسات تمثل تهديداً خطيراًلاستقلال المؤسسة الأكاديمية، وذلك في أعقاب حادثةاستهدفت عميد كلية الإدارة والاقتصاد من قبل جهاتمرتبطة بشخصيات سياسية.

وقال المجلس في بيان صحفي إنالجامعة تواجهتدخلات سافرة من خارج الوسط الأكاديمي، آخرها ماتعرّض له عميد كلية الإدارة والاقتصاد من تهديدمباشر بسبب قضية إدارية تتعلق بطلب إحدىالموظفات لإكمال دراستها خارج البلاد، وهو أمريخضع لضوابط وتعليمات وزارة التعليم العالي“.

وأضاف أنهذه التصرفات تمثل انتهاكاً صريحاً لقيمالجامعات ومبادئها القانونية، وتُعد سابقة تهدداستقرار البيئة الأكاديمية، وتضعف من هيبة المؤسسةالجامعية ودورها في خدمة المجتمع“.

ويأتي بيان النقابة في أعقاب انتشار تسجيل صوتيمساء أمس الأحد الماضي ، يُنسب لنجل نائب فيالبرلمان العراقي، تضمّن تهديداً صريحاً لعميد الكليةبلهجة قاسية، مطالباً بتنفيذ توجيهات صادرة منمكتب والده، ومهدداً بإقالته من منصبه في حال عدمالالتزام، قائلاً باللهجة الدارجة: “قسمًا بالحسينالشهيد، إذا خليتك بمكانك أنا مو حسين!.. أنا والزمنطويل.. روح خذ راحتك“.

من جانبه، قال عميد كلية الإدارة والاقتصاد د. عبدالحسين توفيق، لوكالة شفق نيوز، إنما حصل يتعلقبموظفة تعمل في الكلية وقدمت طلباً لإكمال دراستهافي الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وقد أرسلت الوزارةكتاباً بعنوان (بيان رأي) إلى جامعة البصرة، وتمتإحالته من الجامعة إلى عمادة الكلية وفق السياقات“.

وأوضح توفيق أنإجراء اللازميعني التعامل معالطلب وفق الضوابط، مبيناً أن هذه الضوابط لا تسمحبالموافقة على الطلب لعدة أسباب، منها تجاوز الموظفةللسن المحدد لإكمال الدراسات العليا، واكتمال نسبة1.5% المخصصة لموظفي الجامعة، وغياب موافقة أحدالأقسام العلمية، بالإضافة إلى أن معدلها لا يؤهلهاللتقديم.

وتابع: “لا يمكن بأي حال من الأحوال الوقوف بوجهقرار رسمي يصدر من وزير التعليم العالي أو محاولةعرقلته إن وُجد، ولكن حتى اللحظة لا يوجد ما يدفعللموافقة وفق التعليمات“.

وبيّن توفيق أنه تقدم بشكوى رسمية إلى المحكمة بشأنالتهديد الذي تعرّض له، مطالباً القضاء العراقيالمعروف بنزاهته وعدالته باتخاذ الإجراءات القانونيةاللازمة تجاه هذا التهديد العلني والواضح أمام الرأيالعام.

قد يعجبك ايضا