ا. د. كاظم خلف العلي
قسم الترجمة– كلية الآداب– جامعة البصرة
يدرس الباحثون في الترجمة وطلبة الترجمة في بحوثتخرجهم بالمرحلة الأخيرة من دراسة البكلوريوس وطلبةالماجستير والدكتوراه في رسائلهم وأطاريحهم مشاكلمتنوعة في الترجمة ومنها المشاكل الثقافية ومشكلةترجمة المصطلحات وترجمة الأسماء الأعلام ومشكلةترجمة الصيغ الزمنية وغيرها من المشكلات ويوصونفي خاتمة بحوثهم ودراساتهم بضرورة أن يكون هناكمقرر دراسي يقوم قسم الترجمة بتقديمه للطلبة منأجل تفادي تلك المشكلات. وبقدر تعلق الأمربالجامعات العراقية لابد أن يعرف أولئك الباحثون أنتقديم أي مقرر دراسي خاضع للجنة تسمى باللجنةالقطاعية تضم رؤساء أقسام الترجمة في العراق وهيالمسؤولة عن حذف واستحداث المقررات الدراسية، ولوكان نظام الدراسة في الجامعات العراقية هو نظاممقررات وليس نظاما سنويا لأمكن إدخال أي مقرردراسي ضمن المقررات الاختيارية التي قد يرغب بهاالطالب. ولكن من الضروري ان يتنبه أولئك الباحثونإلى مسألة في غاية الأهمية وهي شكوى الطالب أوتبريره عند فشله في حل أي معضلة ترجمية تواجههبأن قسم الترجمة المعني لم يدرسه تلك المادة هي فيغاية الخطأ لأن ما من جامعة في العالم مهما بلغ رقيهاوتقدمها تستطيع أن تدرس الطالب كل شيء وتزودهبأدق تفصيلات المعرفة. إن كل ما تفعله الجامعات هوأن تقدم البذور الصحيحة والرصينة والأساسية للطالبليقوم هو بدوره بمتابعة العناية بها وإنمائها و حصدثمرها…يكفي مثلا أن ننبه الطالب إلى أن المترجميجب أن يكون ثنائي اللغة bilingual والثقافةbicultural ونعطيه أمثلة عن خطورة ترجمة الجوانبالثقافية من دون التنبه لها مثلما يحصل في ترجماتسيئة وعليه هو أخذ الحيطة والحذر ودراسة خطورةوأهمية المشاكل الثقافية لا أن نقدم له مقررا دراسياكاملا. لا يمكن لأي جامعة مثلما قلت أن تقدم مقرراتدراسية ليس لها أول ولا آخر والطالب الذي لا ينتبهلإشارات وإيحاءات وإحالات مدرسه لا ينفعه المقررالدراسي.
من كتاب مسائل في الترجمة (المسألة 253) للأستاذالدكتور كاظم خلف العلي