بغداد – التآخي
أثار إعلان نتائج الامتحانات العامة للصف السادس الإعدادي بفروعه (العلمي والأدبي) للعام الدراسي 2024–2025 صدمة لدى العديد من الطلبة، ممن اعتبروا أن النتائج لا تعكس جهودهم أو طموحاتهم، في حين تؤكد وزارة التربية أن نسب النجاح تُعد “مرضية” وضمن المتوقع.
وفي وقت تتباين آراء خبراء تربويون بين من يرى أن المعدل هو نتاج مجهود الطالب ولا تتحمله المؤسسات والكوادر التربوية، وبين من يحمّل وزارة التربية تراجع المستوى التعليمي بسبب الإهمال وعدم الاهتمام بمتابعة ومراقبة أداء الطلبة ومحاسبتهم للنهوض بمستواهم الدراسي.
وجاء في إعلان نتائج امتحانات السادس الإعدادي أن عدد الطلبة الحاصلين على معدل 100٪ في الفرع العلمي 171 طالباً للدور الأول، وهو ما يدل على أن العدد ارتفع مقارنة بالعام الماضي 2024 الذي سجل 76 طالباً، بحسب بيانات وزارة التربية.
إلا أنه يبقى أقل بكثير من عام 2023 الذي شهد أكثر من 3 آلاف طالب حصلوا على معدل 100%، وفق بيانات وزارة التعليم العالي.
ورغم ذلك، يؤكد المتحدث باسم وزارة التربية، كريم السيد، لوكالة شفق نيوز، أن “نسب نجاح الدور الأول مرضية، فيما تجرى حالياً التحضيرات للدور الثاني الذي سيكون شاملاً”، أي يحق للراسبين بجميع المواد، أداء امتحانات الدور الثاني للفرعين العلمي والأدبي.
من جهته، يشير الخبير التربوي، حيدر الموسوي، إلى أن ” المعدل هو نتاج مجهود الطالب، وهذا لا تتحمل مسؤوليته الوزارة ولا المؤسسات والكوادر التربوية، بل يبقى مجهود الطالب وأسرته في كيفية توفير الأجواء المناسبة للمذاكرة والمتابعة”.
واضاف الموسوي أن “الطالب في الوقت الحالي لا يعاني كما في السابق من صعوبة الحصول على التعليم، بل إن جميع الوسائل متاحة، سواء معاهد التقوية، والتعليم عن بعد من خلال التواصل الاجتماعي، أو الملازم التي توضح المواد وتلخصها بشكل جيد، فضلاً عن التواصل الخاص بين الطالب وأستاذه وغير ذلك”.
وبينما يلقي الموسوي، مسؤولية النجاح وتحصيل المعدل العالي على الطالب، تفاجأ الكثير من الطلبة بمعدلات اعتبروها ليست من استحقاقهم كما حصل مع طالبة في قضاء الشطرة شمالي محافظة ذي قار، التي رأت أنها تستحق أعلى من ذلك، وهذا ما دفعها للانتحار بإطلاق النار على نفسها.
لكن في المقابل، يحمّل عضو لجنة التربية النيابية، جواد الغزالي، “المؤسسة التعليمية تدهور مستوى الطلاب حتى بات العراق في أسفل القائمة وفق تصنيف المنظمات العالمية بسبب الإهمال وعدم الاهتمام في هذه المؤسسة ورصد الميزانيات المجزية لها لدعمها في أداء مهامها”.
ويدعو الغزالي خلال حديثه لوكالة شفق نيوز، إلى “ضرورة عمل الأساتذة باختصاصهم ووفق آلية ورقابة مشددة، ومحاسبتهم عند عدم أداء واجباتهم، فضلاً عن توفير الأجهزة والمستلزمات لتطوير الطلبة وتشجيعهم على الإبداع كما يلاحظ في المدارس الأهلية التي وصلت إلى مراحل متقدمة نتيجة الاهتمام بها”.
ويعزو الغزالي “تجنب التدريسيين محاسبة الطلبة للخشية من ذويهم التي تصل ردة الفعل أحياناً إلى جلسات عشائرية ومجالس تحقيقية بحقهم من قبل الوزارة، لذلك بات عمل أكثر المدرسين مجرد إسقاط فرض لغياب الحماية القانونية للمعلم، وعدم تفعيل قانون المعلم رقم 8 حتى الآن