متابعة – التآخي
تنظر دول العالم إلى موضوع توفير الطاقة النظيفة لسكانها بأهمية بالغة، لاسيما في ما يتعلق بانتاج الكهرباء، وغيرها من مجالات انتفاع السكان من مصادر الطاقة، من دون أن يؤثر ذلك على صحتهم؛ ولا يتعلق ذلك بالدول المتقدمة بل إن الدول النامية بدأت تخطو خطوات كبيرة في هذا المجال ومنها دول الخليج ومن بينها السعودية.
ويقول وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز، إن المملكة العربية السعودية تمكنت من توقيع اتفاقيات لإنشاء مشروعات طاقة نظيفة بقدرة 15 غيغاواط، في أسبوع واحد فقط.
ووجّه الوزير رسالة، خلال ورشة العمل الدولية في الرياض، التي عُقِدت يوم الأحد 20 تموز (2025)، بعنوان: “تصدير الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر”، قائلا: “الحقوا بنا إذا استطعتم”.
وأوضح وزير الطاقة السعودي أن مشروعات الطاقة المتجددة الجديدة التي وقّعتها المملكة، خلال الأسبوع الجاري، جاءت بأسعار تُعدّ الأكثر تنافسية في العالم.
وفي ورشة العمل، تطرَّق وزير الطاقة السعودي إلى الحديث عن ريادة بلاده في عدد من المجالات التي تشهد تهافتا عالميا، وفي مقدّمتها الطاقة والبطاريات والهيدروجين الأخضر.
واوضح وزير الطاقة السعودي ، إن وزارته وقّعت -خلال الأسبوع الماضي فقط- عددا كبيرا من مشروعات الطاقة المتجددة، التي تبلغ قدرتها الإجمالية نحو 15 غيغاواط.
وأضاف الوزير مخاطبا الحضور في ورشة العمل الدولية المنعقدة في الرياض: “أعلم أن بعضكم اطّلعَ على الأسعار، لذلك سمّوا لي أيّ دولة على هذا الكوكب -وبكل فخر- يمكنها منافسة هذه الأسعار”.
وتابع: “سأسمح لنفسي بقليل من الغرور هنا، أسعارنا أرخص من أسعار الهند والصين، ودائما أقول: الحقوا بنا إذا استطعتم”، وفق ما جاء في التصريحات التي طالعتها منصة الطاقة المتخصصة.
ولفت وزير الطاقة السعودي إلى أن المملكة قادرة على منافسة الصين، حتى في مجال البطاريات، إذ إن آخر مشروع كان في “بيشة”، ثم في الجولة الأخيرة استطاعت المملكة اللحاق بالصين.
وأوضح أن المملكة العربية السعودية تنفّذ مشروعات في مجال الطاقة المتجددة بأسعار تنافسية عالميا، سواء في مجال الطاقة الشمسية أو طاقة الرياح، كما أنها تُصدّر الهيدروجين الأخضر في الوقت الحالي.
وفضلا عن ذلك -وفق الأمير عبدالعزيز بن سلمان- فإن المملكة تعمل على مشروعات ضخمة في مجال البطاريات، تبلغ قدرتها نحو 48 غيغاواط، بجانب تنفيذ مشروعات لاحتجاز الكربون.
واضاف الوزير، إن المملكة لديها مشروع قيد الإنشاء في الوقت الحالي، يشمل خطوط الأنابيب والمرافق الأخرى.
وأردف: “نحن نتوسع بطريقة لا مثيل لها في مجال إنتاج الغاز، ونعمل على تعزيز أسطولنا من وحدات توليد الكهرباء، باستعمال أكثر الوحدات كفاءة على مستوى العالم”.
يشار إلى أن السعودية وقّعت – الأحد- عددا من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم المهمة مع عدد كبير من الشركات العالمية، وذلك لتصدير الكهرباء والطاقة النظيفة إلى أوروبا.
وتضمنت الاتفاقيات ومذكرات التفاهم تطوير مشروع عملاق في مجال الهيدروجين الأخضر، بهدف تزويد دول أوروبا بالطاقة، في وقت تكافح فيه القارة العجوز لمواجهة أزمة الطاقة التي خلّفتها الحرب الروسية الأوكرانية.
وكان وزير الطاقة الأمير عبدالعزيز بن سلمان، قد قال إن السعودية لا تنظر إلى تحول الطاقة كونه تهديدا، بل فرصة للإصلاح وجذب الاستثمارات والتنمية الاقتصادية.
ونشر تصريحه في ٩ تموز في كلمته خلال ندوة لأوبك، أوضح فيه أن مسار تحول الطاقة يجب أن يستند إلى البيانات والتقنيات وتقبُّل مصادر الطاقة كافة، وليس إلى شعارات غير واقعية.
وقال وزير الطاقة السعودي: “إذا واصلنا هذا المسار غير الواقعي فإن العالم سينزلق إلى أزمة طاقة”.
ودعا إلى انتقال شامل لا يُقصي أحدا، وبيّن أن المملكة بوساطة فرق شبابية سعودية تعمل في أفريقيا وجنوب شرق آسيا، تدير برامج لتمكين المجتمعات الأكثر احتياجا، مشددا على أن “بقاء الجميع مرهون ببقاء الجميع، فنحن نعيش على كوكب واحد، ومصيرنا مشترك”. ودعا إلى عدم فقدان التركيز وسط الأزمات العالمية والنزاعات، ورأى أن الحفاظ على أمن الطاقة وتوفّرها، وسهولة الوصول إليها، ما يزال أساس الاستقرار، بحسب التصريحات التي تابعتها منصة الطاقة المتخصصة