ماجد زيدان
الاف الطلبة العراقيون يدرسون في الخارج ويواجهون مشاكل مستعصية عند عودة عائلاتهم الى العراق لسبب ما , بما في ذلك عندما تدعوهم الحكومة العراقية الى الجلاء من اماكن الاقامة في حال وقوع الازمات والكوارث مثلما حدث في تركيا وسوريا .
يضطر المواطنون الى البقاء في غربتهم وتحمل المخاطر والظروف الصعبة لان الابناء من طلبة المدارس والجامعات يواجهون مشاكل صعبة ومعقدة في معادلة الشهادات , وذلك لاختلاف نظام التعليم في بلدان المهجر مع نظام التعليم في العراق, طبعا هذه المشكلة فرضتها ظروف الهجرة وعدم المعرفة بالقوانين والاشتراطات المطلوبة من وزارة التعليم العراقية ..
ما الحل لتسهيل عودة هؤلاء الطلبة الى العراق مع ضمان تعليمات وزارة التربية والتعليم العالي ؟
الطلبة درسوا في المدارس التركية وبلدان جنوب اسيا وهي مدراس غير معترف فيها في العراق , أي ليست واردة من ضمن اللوائح التي تعلنها وزارة التعليم العالي , ولكنهم لجؤ الى الدراسة فيها لهذا السبب او ذاك وورطوا انفسهم , ولكن لا ينبغي ان يترك هؤلاء الى الضياع , يمكن تأليف لجان تقييم اوضاعهم الدراسية او انتظامهم في دراسة بعض المواد في الكليات المشابهة العراقية التي تمكنهم من تعادل شهادته للوصول الى المعايير الوطنية وتلافي النواقص في تحصيلهم , وانقاذهم مما هم فيه ,واصلاح خطاهم , وهو امر ليس بمستحيل ان نجد حلا يضمن الكفاءة العلمية والمعرفة وينهي معاناة هؤلاء الضحايا ..
ان مراجعة الضوابط تشكل مكسبا للبلد , في بلدان اوربية عندما يأتي اليهم طلبة من بلدان اخرى لا يحرمونهم من الدراسة , وانما يجرون لهم امتحانات ويقبلوهم في صفوف ادنى حسب مستواهم العلمي والمنهج الذي تلقوه , أي يعطوهم فرصة لارتقائهم العلمي , يعملون على ادماجهم الدراسي كل حسب وضعه وبما يحقق الضوابط على ان ينقذوهم من الضياع الذي هم فيه.
ليس من المتعذر التوصل الى سد الثغرات في المناهج وسنوات الدراسة التي تلقاها الطلبة وايجاد منفذا لا يضيع جهد سنوات وهدر الكلفة الباهظة التي انفقوها على التعليم في الخارج .