القنصلية الأمريكية تشيد بوصول الكهرباء المستمرة لـ مليوني شخص في إقليم كوردستان

 

أربيل- التاخي

يذكر أنه وبحلول نهاية العام 2026، سيتمكن مشروع “روناكي” للكهرباء الوطنية على مدار الساعة، من الوصول إلى كافة أرجاء إقليم كوردستان، بسعر مخفض.

ونفذت التشكيلة الحكومية التاسعة، في إقليم كوردستان، عددًا من المشاريع الخدمية الهامة في جميع أنحاء إقليم كوردستان، بما في ذلك مشروع روناكي المعروف لتوفير الكهرباء على مدار 24 ساعة، والذي تم تنفيذه لأول مرة في أربيل ثم وصل إلى محافظتي دهوك والسليمانية وسينتقل قريبًا إلى محافظة حلبجة.

ووفقاً لتقرير لوكالة الصحافة الفرنسية: نحو 30% من سكان الإقليم – أي ما يقارب مليونَي شخص – أصبحوا يتمتعون بكهرباء مستقرة على مدار اليوم، في مدن رئيسية مثل أربيل ودهوك والسليمانية، وذلك بفضل مشروع “روناكي” الذي أطلقته حكومة الإقليم عام 2024.

رئيس وزراء إقليم كوردستان، مسرور بارزاني، أعلن عن هذه الخطوة بوصفها إنجازًا استراتيجيًا، مؤكدًا أن الخطة تتجه نحو تعميم التجربة لتشمل كامل الإقليم بحلول نهاية عام 2026.

هذه الخطوة لم تنعكس فقط على استقرار الخدمة، بل كان لها أثر مباشر على البيئة والاقتصاد. فبحسب وزير الكهرباء في الإقليم، كمال محمد، تم حتى الآن إيقاف نحو 30% من المولدات الخاصة (من أصل 7,000 مولد)، ما أدى إلى تقليل الانبعاثات الكربونية بحوالي 400 ألف طن سنويًا.

كما أكد الوزير أن المواطنين باتوا يحصلون على كهرباء “أنظف، مستمرة، وأقل كلفة”، مقارنة بالعبء المالي الذي كانت تفرضه المولدات الخاصة إلى جانب ضعف تغطية الشبكة العامة.

ولضمان استدامة المشروع، أوضح الوزير محمد أن النجاح يعتمد على تطبيق نظام العدادات الذكية للحد من سرقة الكهرباء، إلى جانب وضع تعرفة جديدة تشجع على الاستهلاك المسؤول. وأشار إلى أن فواتير الكهرباء ستظل مرتبطة بالاستهلاك، مع احتمال ارتفاعها خلال ذروة الصيف والشتاء.

اللافت في التقرير هو الإشارة إلى أن أغلب الكهرباء المنتجة في كوردستان تأتي من الغاز الطبيعي المحلي، والذي تضاعف إنتاجه خلال السنوات الخمس الماضية، ما منح الإقليم استقلالية أكبر في ملف الطاقة، مقارنة ببقية أجزاء العراق التي لا تزال تعتمد بشكل كبير على الاستيراد، لا سيما من إيران، التي كثيرًا ما تقطع الإمدادات.

وفي بادرة لافتة، عبّر وزير الكهرباء في كوردستان عن استعداد حكومة الإقليم لتقديم الدعم الفني والمساعدة للحكومة الاتحادية في بغداد، في خطوة قد تُفسّر كمحاولة لتعزيز التكامل الطاقي بين الإقليم والمركز.

وقال بشدار عطار، وهو أحد سكان أربيل، إن اختفاء صوت المولدات وتلوثها كان من أبرز التغييرات التي شعر بها، وأضاف: “الهواء الآن نقي. يمكننا استخدام الأجهزة المنزلية بحرية… بحسب الحاجة”.

ما ورد في تقرير وكالة الصحافة الفرنسية لا يُعد فقط توثيقًا لإنجاز خدمي، بل يقدم قراءة أوسع لمسار الاستقرار والتنمية في إقليم كوردستان، لا سيما في ظل التحديات التي تواجه العراق ككل في ملف الطاقة.

“روناكي” ليس مجرد مشروع كهربائي، بل خطوة في طريق طويل نحو تنمية مستدامة تبدأ من أساسيات الحياة.. وتضيء المستقبل.

 

قد يعجبك ايضا