التاخي – ناهي العامري
أقامت منظمة بلاد السلام لحقوق الإنسان ندوة بعنوان (ثقافة حقوق الإنسان) في المركز الثقافي قاعة على الوردي في المتنبي، قدمها المحاضرين: الدكتور عبد الستار الشعلان، والدكتورة سعاد الاسدي.

بدأت الندوة بمحاضرة الدكتور عبد الستار الشعلان، الذي استهلها بالاعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة في ١٠ كانون الأول ١٩٤٨، أي بعد الحرب العالمية الثانية التي شهدها العالم، ثم اجاب عن سؤال طرحه، ما هي حقوق الإنسان قائلا: حقوق الإنسان متأصلة في جميع البشر مهما كانت جنسيتهم او مكان اقامتهم او جنسهم أو اصلهم أو لونهم أو لغتهم أو دينهم.
فالجميع لهم الحق في الحصول على حقوقهم الانسانية على قدم المساواة وبدون تمييز ، وجميع هذه الحقوق مترابطة لا يمكن تجزئتها، واضاف ان اهداف تلك الحقوق هي:
١- تعزيز المساواة في الكرامة والقيمة لكل شخص.
٢- احياء كرامة الملايين ووضع الأساس الذي يكفل حمايتهم من الانتهاكات.
٣- الدفاع عن حقوق الأفراد اينما وجدوا.
واستأنف الشعلان بأن حقوق الانسان تعترف بأهمية التنوع الثقافي وتدعو الى حمايته، حيث يعتبر التنوع الثقافي جزءا لا يتجزأ من التراث الانساني وعامل في إثراء التنوع المجتمعي، ومن خلال الحوار والتبادل الثقافي يمكن للمجتمعات المختلفة ان تفهم بعضها البعض بشكل افضل، وتتعلم من بعضها البعض، مما يساعد في تعزيز احترام حقوق الإنسان وتجاوز التحديات، الا ان التغيرات الثقافية العالمية، مثل العولمة، قد تؤثر على الثقافات المحلية وتخلق تحديات جديدة لحقوق الإنسان، مثل فقدان الهوية الثقافية او التمييز الثقافي.
بعد ذلك بدأت الدكتورة سعاد الاسدي القاء محاضرتها، التي كانت عن نشر الوعي بين المجتمعات بوجود قانون يعرف بالقانون الدولي الذي يحمي حقوق الانسان، فذلك يساعد على بناء ثقافة المواطنين، وبالتالي توعيتهم باهمية هذه الحقوق، من خلال وضع معايير للعمل بشكل فعال مع الشباب والمجتمع ضد العنف القائم على النوع الاجتماعي والتأكيد على اهمية المساواة، ويشمل ذلك طلب المساعدة من الحكومات من اجل وضع آليات مناسبة للتصدي لانتهاكات حقوق الانسان، ودعوة البلاد من اجل توقيع اتفاقيات ذات العلاقة بحقوق الإنسان وضرورة تنفيذ متطلباتها القانونية والسياسية، كذلك الدعوة الى توقيع اتفاقيات تعنى بحماية الاطفال من الاعتداءات الموجودة في العديد من البلدان، وضرورة تمكين المرأة والفتيات في المجتمع وتوضيح اهمية مشاركتهن المجتمعية، بالاضافة الى ضرورة خلق الفرص لهن ، الى جانب تسليط الضوء على دورهن في المشاركة في صنع القرار، وبالتالي اجراء الأبحاث حول اهمية حقوق الانسان ونشرها من اجل زيادة وعي ومعرفة المواطنين بها، بالاضافة إلى تعليمها للاطفال منذ الصغر، فهذه الطريقة تترك أثرا ايجابيا عليهم من خلال زيادة التعاطف تجاه انفسهم والآخرين، وتعليمهم السلوكيات الصحيحة وكيفية تحمل المسؤولية، ومعالجة التنمر، واهمية احترام حقوق الغير.
واضافت الموسوي ان حقوق الانسان تعد امراً مهما للغاية خاصة بعد إصدار الامم المتحدة وثيقة خاصة وتحديد يوم خاص يعنى باهمية كرامة الانسان واهمية المساواة وغيرها، وعرف هذا اليوم بالاعلان العالمي لحقوق الانسان.