التآخي : وكالاتً
أحيت منظمات وشخصيات ثقافية وفنية وسياسية في إقليم كوردستان ، الذكرى السنوية الـ 53 لوفاة المغني الكوردي الأشهر علی الاطلاق، حسن زيرك، بشكل لافت، رغم مرور كل تلك العقود على رحيله ، حيث يُنظر إليه على أنه “الأب الروحي للغناء الشعبي الكوردي”.
وشهد، يوم أمس الأول الخميس، والذي يصادف ذكرى وفاة زيرك العام 1972، وحتى قبله بأيام وبعده أيضاً، تفاعلاً كبيراً مع المناسبة عندما اجتاحت صور المغني مواقع التواصل الاجتماعي لتقابل بسيل من عبارات الإعجاب.
كما نشرت صفحات متخصصة بالفنون والغناء، مقاطع فيديو للفنان الراحل يؤدي فيها عدداً من أشهر أغانيه التي باتت جزءاً من الموروث الغنائي الكوردي.
واختار فنانون وفرق فنية كوردية، إحياء الذكرى بتقديم أعمال للفنان زيرك، من أدائهم لبعض أغانيه وألحانه التي تنتشر بالفعل في الوسط الفني الكوردي عبر غنائها من قبل فنانين كثر في العديد من المناسبات والحفلات الفنية.
ونشرت منظمات ثقافية وسياسية كوردية، سيرة للفنان زيرك، وأحيّت ذكرى وفاته بعبارات تشيد بدوره الكبير في تاريخ الفن الكوردي.
واختارت إذاعة “الرابعة” العراقية، والتي تتبع للقناة التلفزيونية التي تحمل الاسم ذاته، إحياء الذكرى بشكل مميز، حيث سرد الإعلامي وليد حبوش سيرة زيرك لمستمعيه، في مقاطع تفصل بينها أغاني الفنان الراحل.
وتعددت أوصاف زيرك التي دونها محبوه الكثر في ذكرى وفاته الـ 53، وبينها “الأسطورة”، “الفنان الكبير”، و”صاحب المرتبة الأولى في العطاء الفني”.
من هو الفنان الكوردي حسن زيرك؟
عاش الفنان حسن زيرك بين عامي 1921 و 1972، وخلال فترة حياته التي امتدت على مدى 50 عاماً تقريباً، قدم عدداً كبيراً من الأغاني بلغته الام الكوردية، وبأكثر من لهجة لها، بجانب كلمات وألحان من تأليفه.
ويقدر إرث زيرك الفني بمئات الأغاني التي سجل عدداً كبيراً منها في إذاعات عراقية وإيرانية، ما وفرَّ لجمهوره تسجيلات صوتية عالية الدقة حتى اليوم، تحضر بكثرة في إحياء ذكرى وفاته كل عام.
وعاش زيرك آخر أيامه بظروف بائسة عائلياً ومادياً واجتماعياً، ولم يحظَ بالشهرة والمكانة الكبيرة الا بعد وفاته، حيث صدرت كتب ومقالات فنية تحكي سيرته، وتحلل أعماله الفنية، وجُمعت أغانيه وأتيحت مجاناً لتجلب جمهوراً جديداً له من الأجيال المعاصرة.
وينحدر زيرك من مدينة بوكان في شرقي كوردستان (كوردستان إيران)، وقد عاش يتيم الأب في طفولته، وقاده البحث عن لقمة العيش للتنقل بين العديد من المدن الإيرانية كما بقي لفترة في جنوب كوردستان (إقليم كوردستان) في العراق وفي العاصمة العراقية بغداد، لتبرز موهبته الغنائية في تلك الفترة المبكرة من حياته.