البارزاني المرجع والملجأ

 

 

 

 

 

 

 

 

سعد الهموندي

 

البارزاني المرجع والملجأ هو عنوان كتاب بقلم الدكتور سعد الهموندي مستشار الرئيس مسعود بارزاني و رئيس مؤسسة رؤى للتوثيق والدراسات الأستراتيجية والمستقبلية، الذي يتضمن محطات مهمة من شخصية الرئيس مسعود بارزاني ومواقفه وبعض الأحداث، التي جعلت منه مرجعًا سياسيًا يستشار ويأخذ بتوجيهاته ونصائحه عند حدوث الأزمات والأنسدادات السياسية ، وملجأ لجميع العراقيين اثناء المحن والظروف الصعبة، لذلك نسعى من خلال نشر اجزاء الكتاب ان نلقي الضوء على خصوصياته الأخلاقية ومواقفه ازاء خصومه و صبره وحنكته وذكائه في التعامل مع المواقف الصعبة التي واجهته سواء اثناء ايام الكفاح المسلح او عند النزول من الجبل لينشأ اقليمًا عامرًا زاهرًا ليصبح رقمًا صعبًا في المعادلات السياسية والتوازنات في العراق والمنطقة.

 

الحلقة السادسة والعشرون

 

فالديمقراطية هي سبيل تحررنا وانعتاقنا من كل هذه المآزق، كما أنها هي طوق نجاتنا من كل المحن والفتن الداخلية.

وكل المشكلات التي يفترض أو يعلن عنها باستمرار، أنها تعوق الممارسة الديمقراطية، لن يكون في الإمكان حلها ومعالجتها، إلا بالاستناد إلى الديمقراطية وآلياتها ومراكمة التجربة الديمقراطية على المستويين السياسي والاجتماعي.

لقد آن الأوان بالنسبة لنا، أن نخرج من الخديعة التاريخية التي وقعنا فيها، فلا مقايضة بين التنمية والديمقراطية، أو بين الاستقرار والحرية، فلا تنمية بدون ديمقراطية، ولا استقرار عميق وحقيقي بدون الحرية.

ولا ننسى أن الديمقراطية اليوم، أصبحت مشروعًا ممكنًا وقابلًا للتحقق في مجالنا، وهناك العديد من العوامل والظروف المواتية لإنجاز هذا التطلع التاريخي، ومهمتنا هي العمل على توظيف هذه العوامل والظروف، بما يخدم تمتين القاعدة الاجتماعية والسياسية، وتفعيل دور النخبة باتجاه توسيع المشاركة العامة، وتقوية مؤسسات المجتمع المدني، والحد من تغوّل السلطة واستبدادها.

 

مدينة كركوك كانت ذات قومية واحدة وهي الكُرد، ثم دخلها التُرك الذين تعايشوا فيها لفترة طويلة بسلام، فأثناء حكم الدولة العثمانية سكنت المدينة عائلات تركية كان أفرادها يخدمون في الجيش العثماني، وشجعت الدولة العثمانية آنذاك الأتراك للبقاء في المدينة بإعطائهم أراضي وأملاك ومناصب حتى يكون الطريق بين اسطنبول وبغداد تحت سيطرتهم وخصوصًا أن بغداد كانت من المدن المهمة لدى الباب العالي في اسطنبول، حيث كانت تحوي على ثكنات لجنود الدولة العثمانية، ومن الآثار الواضحة على ذلك مبنى القشلة في كركوك، وهو مبنى قديم بني حسب الأوامر السلطانية العثمانية

 

كركوك وسياسة الحضن البارزاني تجاه شعبه:

في سبعينيات من القرن الماضي جاء وفد من بغداد قالوا للملا مصطفى البارزاني ماذا تريد؟

أجاب ملا مصطفى البارزاني حقوقنا إلى سلسلة جبال حمرين وكركوك قلبها.

فكان رد اللجنة المفاوضة أن هذه المناطق فيها مكونات أخرى أيضًا..

فأجاب البارزاني وما في ذلك أيضًا نحن ضمن العراق ونعد مكونًا آخر.

استمر النقاش والحوار مع الملا مصطفى البارزاني، ثم دخل وقت صلاة الظهر فقال البارزاني فلنصل ونعود إلى الغداء ولننقاش، وفي خضم ذلك أستنفذ الوفد المفاوض جميع مقترحاته ولم يبق إلا مقترحًا واحدًا فقالوا له ياملا مصطفى، سوف تعلن اتفاقية معك على أن يكون نهر (خاصة) في مدينة كركوك هو الفاصل بين حدود منطقة كوردستان، وجهورية العراق.

فرد البارزاني بالرفض وتحجج الوفد العراقي بوجود مكونات أخرى في الجهة الأخرى من النهر الذي يشق مدينة كركوك إلى نصفين.

فقال البارزاني أجلبوا لي سجادة صلاتي فجلبوا له سجادة الصلاة فطلب من وفد بغداد أن يضعوا كل منهم شيئًا يحمله على السجادة فتعجب الوفد،فأكد البارزاني أن يضعوا كل منهم شيئًا يملكونه على سجادة فوضع كل شخص من الوفد حاجة يحملها على سجادة الصلاة فمنهم من وضع قلمًا ومنهم من وضع مسبحة ومنهم من وضع قداحة أو علبة عيدان كبريت وهكذا.

فقال البارزاني هل انتهيتم؛ قالوا نعم.

فقال لهم الآن الأشياء التي وضعتموها هي لكم أم لي، فقال الوفد بالطبع هي لنا.

فقال لهم كل شخص يأخذ حاجته من على السجادة فبدء كل شخص بأخذ حاجته التي وضعها فلم يبق على السجادة شيئ؛ فرفع البارزاني السجادة وقال: وهذه لمن؟

لماذا لم تأخذوها؟

فأجاب أحد أشخاص الوفد(شيخ هاي السجادة لكم)  فقال البارزاني:

هذه السجادة هي أرض كركوك التي هي قلب كوردستان، وما وضعتم عليها من حاجيات هي سياساتكم الذي جلبتموها إلى هذه الأرض الكوردستانية فما جلبتم ليس لهم حق تقرير الحقوق التاريخية لهذه الأرض.

 

كركوك:

مدينة كركوك هي مركز محافظة كركوك، وإحد أكبر مدن العراق من حيث عدد السكان البالغ تقريبًا 900 ألف نسمة حسب آخر إحصاء في عام 2014.

مدينة كركوك الحالية هي المدينة التاريخية القديمة (أرابخا) التي يقدر عمرها بأكثر من 5000 سنة، والتي نشأت تاريخيًا مع نشوء سلسلة جبال كُردستان.

كانت كركوك عاصمة لولاية (شهرزور) إبان حكم الدولة العثمانية، ويختلف الباحثون في أصل تسمية المدينة، يرجعها البعض إلى اللفظة السريانية (كرخا) وتعني قلعة السلوقيين.

عرفت المنطقة المحيطة بالمدينة بأسم باجرمي، وبسبب أهمية موقعها الجغرافي بين إمبراطوريات البابليين والآشوريين والسلوقيين والبارثيين والساسانيين والعرب، ومن ثم العثمانيين.

شهدت كركوك معارك عديدة بين تلك الإمبراطوريات المتصارعة التي سيطرت على كركوك وتعاقبت على حكمها.

وتعتبر كركوك من المدن العراقية التاريخية المهمة، وذلك لقدم تاريخ المدينة الذي تدل عليه شواهد الآثاروما تناقلته الكتب عن تاريخ هذه المدينة، وكان من نتائج ذلك تعدد الأعراق والأديان فيها، حيث يقطنها الكُرد بنسبة عالية، ثم التركمان، ثم العرب الذين جاؤوا بحرب سياسية ديمغرافية وكذلك السريان.

 

التاريخ وآراء العلماء والباحثين والمؤرخين وكل الذين يحتكمون إلى العقل والمنطق والبراهين الثابتة والأدلة القاطعة والشواهد الحاضرة يقولون إن كركوك ومنذ القدم مدينة ذات أصل وتراث وحضارة وتاريخ كُردستاني لا يمكن أن يختلف حول هذا أحد، فضلًا عن هذا فقد أكدت كُردية مدينة كركوك الوثائق والملفات في دائرة المعارف البريطانية إلى جانب وثائق دائرة المعارف الروسية، والألمانية، التي بحثت حول هويتها إلى جانب الكثير من علماء التاريخ ليؤكدوا على صحة نسبها خصوصًا وقد أشار إلى ذلك الكثير من المؤرخين والمستشرقين والرحالة حيث أكدوا على كُردية كركوك منذ آلاف السنين

 

تعايش فيها المسلمون والمسيحيون واليهود جنبًا إلى جنب حتى ما بعد الحرب العالمية الثانية،  حين هاجر اليهود من العراق بعد ظهور القضية الفلسطينية وحرب 1948، ومن ثم قامت الحكومة العراقية بإسقاط الجنسية عن الهيود العراقيين.

ومدينة كركوك كانت ذات قومية واحدة وهي الكُرد، ثم دخلها التُرك الذين تعايشوا فيها لفترة طويلة بسلام، فأثناء حكم الدولة العثمانية سكنت المدينة عائلات تركية كان أفرادها يخدمون في الجيش العثماني، وشجعت الدولة العثمانية آنذاك الأتراك للبقاء في المدينة بإعطائهم أراضي وأملاك ومناصب حتى يكون الطريق بين اسطنبول وبغداد تحت سيطرتهم وخصوصًا أن بغداد كانت من المدن المهمة لدى الباب العالي في اسطنبول، حيث كانت تحوي على ثكنات لجنود الدولة العثمانية، ومن الآثار الواضحة على ذلك مبنى القشلة في كركوك، وهو مبنى قديم بني حسب الأوامر السلطانية العثمانية.

////////

وبعد اكتشاف النفط وفد إليها أسرعربية، وسكنت ضمن المناطق الغربية والجنوبية من محافظة كركوك مثل قضاء الحويجة ونواحي الرشاد والرياض والعباسي والزاب.

بينما الغالبية الكُردية بقيت ضمن مناطقها التاريخية القديمة في شرق وشمال المحافظة.

تبعد كركوك 240كم شمال العاصمة بغداد، ويحدها من الغرب سلسلة جبال حمرين التابعة لسلسلة جبال كُردستان، وهي من المدن المهمة والحيوية اليوم، ومن أهم العوامل التي لعبت دورًا كبيرًا في أهميتها، هي الثروات الباطنية كالبترول والغاز الطبيعي إضافة إلى خصوبة أراضيها الزراعية، بالإضافة إلى موقعها الجغرافي والتجاري المتميز والذي يجعل منها حلقة وصل بين وسط العراق وشماله.

 

في عام 1927 حدث تدفق تلقائي عظيم للنفط في منطقة بابا كركر بالقرب من مدينة كركوك مما حدى بشركات النفط العراقية البدء باستخراج النفط بصورة منظمة من حقل بابا كركر وذلك في عام 1934، علمًا أن استخراج النفط كان يتم قبل هذا التاريخ بطرق بدائية، وتقدر كمية المخزون الاحتياطي لحقول النفط في كركوك بأكثر من 10 مليار برميل، وبقدرة إنتاجية قدرها 750 ألف برميل إلى مليون برميل يوميًا.

يعتقد بعض الخبراء في مجال النفط أن الأساليب السيئة التي كانت تتبع لاستخراج النفط إبان حكم الرئيس العراقي الراحل صدام حسين في ظل سنوات الحصار أدت إلى أضرار قد تكون دائمة في حقول النفط في كركوك.

وأحد هذه الأساليب كانت إعادة ضخ النفط الفائض إلى حقول النفط مما أدى إلى زيادة لزوجة النفط وتردي نوعية نفط كركوك وقد تؤدي كذلك إلى صعوبة إستخراج النفط في المستقبل.

منذ شهر أبريل 2003 إلى ديسمبر 2004 تعرضت حقول نفط كركوك إلى ما يقارب 123 ضربة تخريبة وكانت أشد هذه الضربات هي الموجهة إلى خط الأنابيب الذي ينقل النفط إلى ميناء جيهان في تركيا.

أدت تلك العمليات إلى خسائر بلغت المليارات بالدولار الأمريكي، إضافة إلى الأضرار الناتجة عن هذه العمليات التخريبية تعرضت البنية التحتية لإنتاج النفط إلى أعمال سلب ونهب إبان احتلال العراق عام 2003.

وإضافة إلى حقل بابا كركر العملاق تشتهر المدينة بحقول أخرى مثل حقل جمبور وحقل باي حسن الجنوبي وباي حسن الشمالي، وحقل آفانا، وحقل نانة وحقل كيوي بور.

وتتميز حقول كركوك النفطية بغزارة إنتاجها وجودة نفطها فهو يعتبر من النفوط الخفيفة القياسية، حيث يحوي نفط كركوك على غاز /2/ مما يستوجب معالجته قبل تهيئته للتصدير من خلال مجمع كبير متخصص لهذا الغرض.

كما ويوجد في كركوك وضمن منطقة بابا كركر ظاهرة غريبة وهي اشتعال النار نتيجة خرورج غازات من الأرض لوجود تكسرات في الطبقات الأرضية للحقل النفطي، وتسمى هذه الظاهرة بالنار الأزلية.

تحت إشراف بول بريمر جرت أول انتخابات بلدية في مدينة كركوك في 24مايو 2003 لاختيار أعضاء المجلس البلدي في المحافظة، حيث اختارت القوات الأمريكية 300 مندوب عن الكُرد والعرب والتركمان والكلدوآشوريين، كمجمع انتخابي قام بانتخاب مجلس المدينة المكون من 30 عضوًا، وجاءت هذه الخطوة في ظل مساع ترمي إلى تخفيف حدة التوتر العرقي السائد في المدينة.

وقد قررت القوات الأمريكية منح الطوائف الأربع نفس عدد المقاعد داخل المجلس الجديد، فتألف المجلس من ثلاثين عضوًا، انتخب أربعة وعشرون منهم بمعدل ستة مقاعد لكل طائفة، وعين الأمريكيون ستة أعضاء مستقلين.

توسع مجلس محافظة كركوك في جولته الثانية ليضم 41عضوًا، واختير الكردي عبد الرحمن مصطفى محافظًا واستقال من منصبه، فاختير نجم الدين كريم محافظا لكركوك، ووافق مجلس المدينة بأغلبية الثلثين على اختيار كلدو آشوري وتركماني وكردي كمساعدين للمحافظ.

بسبب تصاعد الصراع المسلح بين الحكومة العراقية والحركات الكُردية المطالبة بحقوقها في أواخر عقد السبعينات من القرن العشرين، ونتيجة تهديدات الحركات الكردية القومية باستعادة كركوك، نتيجة لذلك فقد بدأت عمليات الترحيل في عام 1979، فشملت حوالي 11 ألف عائلة كردية من مركز المدينة، وأكثرهم من الكُرد الأصليين في كركوك.

ونتيجة التغيرات الديمقراطية التي عصفت بهذه المحافظة فقد تجمعت أحياء الكُرد الموجودة حاليًا في كركوك بالقرب من محافظتي أربيل والسليمانية، وتكونت من عوائل الكُرد النازحين من المناطق الجبلية المحاذية إلى سهل كركوك.

وفي سنة 1957م وبحسب الإحصائيات الدولية حينها فقد تبين أن أكثرعددد سكان المدينة هم من الكُرد والذين يُصنفون ضمن قوائم السكان الأصليين، لكن بعدها جاء حكم صدام حسين في سنة 1977م وبدأت عمليات التغيير الديمغرافي.

التاريخ وآراء العلماء والباحثين والمؤرخين وكل الذين يحتكمون إلى العقل والمنطق والبراهين الثابتة والأدلة القاطعة والشواهد الحاضرة يقولون إن كركوك ومنذ القدم مدينة ذات أصل وتراث وحضارة وتاريخ كُردستاني لا يمكن أن يختلف حول هذا أحد، فضلًا عن هذا فقد أكدت كُردية مدينة كركوك الوثائق والملفات في دائرة المعارف البريطانية إلى جانب وثائق دائرة المعارف الروسية، والألمانية، التي بحثت حول هويتها إلى جانب الكثير من علماء التاريخ ليؤكدوا على صحة نسبها خصوصًا وقد أشار إلى ذلك الكثير من المؤرخين والمستشرقين والرحالة حيث أكدوا على كُردية كركوك منذ آلاف السنين.

ومن المعروف تاريخيًا أن الخوريين الكُرد هم الذين كانوا يقطنون كركوك في الألفين الأول والثاني (ق.م) وكانت كركوك في ذلك الوقت تعرف باسمين (أرابخا واليلاني) أي مدينة الآلهة، والخوريون يؤلفون شعبًا انحدر منذ نهاية الألف الثالث (ق.م) من الجبال الشمالية في كردستان ولعبوا دورًا مهما في تاريخ الشرق الأدنى وسياسته وثقافته في الألف الثاني (ق.م)، وتمكنت بعثة التنقيب الدنماركية في مدينة دوكان ولاسيما في تل شمشارة قرب مضيق دوكان تحديدًا أسفرت عن اكتشاف آثار خورية يعود زمنها إلى الألف الثاني (ق.م) من بينها حوض آجرة من النوع المستخدم في نوزي، نوزي هو الاسم الذي أطلقه الخوريون على كركوك والتي اكتشفت فيها لوحات مدونة باللغة الأكادية تتضمن معلومات تاريخية عن الخوريين وعن حياتهم الاجتماعية والاقتصادية.

عدد الألواح التي اكتشفت في هذه المنطقة وبالتحديد منطقة تل يورغان تبة يُقّدَر بخمسة آلاف لوح، وهذا يعني أن هناك عمق حضاري كبير للخوريين الذي حكموا بلا آشور على مدى قرن من الزمن وهم الذين شيدوا دون ويب عدد من توابع كركوك وأأأهمها (طوز خورماتو) التي تحمل اسم الخوريين إلى يومنا هذا، اسم المدينة الأصلي هو خورماتو المشتق من كلمتين وهما (خور) أي الخوريين وكلمة (ماتو) التي تعني المدينة في اللغة الأكادية، ففي ذلك الوقت امتلك الخوريون كامل كُردستان، وعلى هذا الأساس كان يطلق على المملكة الخورية اسم ميتاني أيضًا، فالميتانيون كنية مشتقة كانت تطلق على الآريين.

على الرغم من أن الكُرد كانوا يعملون في الزراعة وتربية الحيوانات ويعيشون في القرى إلا أن هذا لا يعني أن الكرد لم يؤسسوا المدن مثلما ذهب إلى ذلك بعض الحاقدين على الحضارة الكردية، حيث قام الكرد بتأسيس العديد من الحضارات المدنية التي انطلقت منها أعظم الامبراطوريات القديمة وعلى رأسها الأورارتية والميدية، والميتانية، والخورية، وحتى العيلامية والساسانية التي سرق تاريخها الفرس.

ثم برز دور اللولوبيين الكرد مع التواجدات الأثنية الأخرى وأسسوا حكومة كانت الأكثر استقرارًا في المنطقة وشهد عهدهم تكاثف سكاني لعب دورًا بارزًا في النموذج العشائري الموحد للدفاع والاستيطان والإنتاج، وكان لهم الدور الأبرز في تعزيز الوجود العشائري للكُرد الأصليين في مدن كثيرة منها كركوك وغيرهم من مدن وشعوب زاكروس.

الرئيس مسعود بارزاني وفي إجابته لأحدى الأسئلة التي وجهت له من قبل أحد الصحفيين حول هوية كركوك أجاب قائلًا:

(يجب أن نرجع أولًا إلى التاريخ ولو قليلًا، فالتاريخ هو الشاهد الحقيقي على هوية كركوك الكُردستانية وهي في نفس الوقت ذات هوية عراقية لا يمكن فصلها عن حضارة بلاد الرافدين، تلك الحضارة العظيمة التي اشترك في بنائها الكرد والعرب على مدى آلاف السنين بدءًا من سومر وإلى يومنا هذا).

 

 

قد يعجبك ايضا