لقاء قناة السلام الدولية
متابعة التآخي
اجرى الأستاذ صبري يوسف لقاءًا مطولًا مع الشاعر والروائي البارز الأستاذ عصمت شاهين الدوسكي تناول عدة جوانب مهمة من حياته ونتاجاته الأدبية الغزيرة، لأهمية الحوار ارتأت التآخي نشره على ثلاثة اجزاء ، متمنين ان تروق لكم.
الجزء الأول
* مساء الخير أستاذ عصمت:
– مساء النور أهلاً وسهلا أستاذ صبري أهلاً وسهلا بالقناة وأهلاً وسهلاً بالاصدقاء.والمتابعين الكرام.

قبل أن نبدا حوارنا،أود أن نقدم نبذة مختصرة عن الشاعر والروائي عصمت شاهين الدوسكي؟؟؟
مواليد 3 / 2 / 1963 دهوك كردستان العراق
بدأ بكتابة الشعر في الثامنة عشر من العمر ، وفي نفس العام نشرت قصائده في الصحف والمجلات العراقية والعربية .
أكمل دراسته الابتدائية والثانوية في مدينة الموصل.
حاصل على شهادة دبلوم .المعهد التقني ، قسم المحاسبة – الموصل
عمل في جريدة العراق، في القسم الثقافي وملحق جريدة العراق .
تنشر مقالاته وقصائده في الصحف والمجلات المحلية والعربية والعالمية .
عضو إتحاد الأدباء والكتاب في العراق .
مستشار الأمين العام لشبكةالأخاء للسلام وحقوق الإنسان للشؤون الثقافية .
مندوب مجلة المنار الثقافية الدولية في كوردستان العراق
شارك في مهرجانات شعرية عديدة في العراق.
ألقى محاضرات أدبية في الموصل ودهوك وزاخو .
كان له عدة حوارات أدبية وثقافية في إذاعة قناة وار الفضائية مع الإعلامية فداء خوجة .
اختير ضمن موسوعة شعراء الفصحى – مجلة مبدعو مصر 2017 م.
اختير كأفضل شخصية لعام 2022 م من المجموعة العربية من أجل السلام والتعايش السلمي
فاز بالمرتبة الثانية لشعر الفصحى في المهرجان الأدبي الدولي ” القلم الحر – المسابقة الخامسة ” المقامة في مصر ” .
حصلت قصيدته ( الظمأ الكبير ) على المرتبة الأولى في المسابقة السنوية التي أقامتها إدارة المعهد التقني بإشراف أساتذة كبار في الشأن الأدبي .
دروع السلام:
حصل على درع السلام من منظمة أثر للحقوق الإنسانية ، للجهود الإنسانية من أجل السلام وحقوق الإنسان .في أربيل 2017 م
حصل على درع السلام من اللجنة الدولية للعلاقات الدبلوماسية وحقوق الإنسان للجهود الإنسانية من أجل السلام وحقوق الإنسان . أربيل 2017 م .
حصل على درع السلام وشهادة تقديرية في حفل التكريم الذي أقامته شبكة الأخاء للسلام وحقوق الإنسان في دهوك وألقى فيها قصيدة وطن السلام 17 / 7 / 2018 م
.
الشهادات التقديرية:
حصل على عدة شهادات تقديرية للتميز والإبداع من مؤسسات أدبية وعلمية ومنها :
1-شهادة تقدير وإبداع من صحيفة الفكر للثقافة والإعلام التي تصدر في كندا 2016.
2- شهادة إبداع من مصر في المسابقة الدولية لمؤسسة القلم الحر التي اشترك فيها (5445) لفوزه بالمرتبة الثانية في شعر الفصحى .
3-شهادة تقديرية صحيفة جنة الإبداع .
4-شهادة شكر وتقدير ومن مهرجان اليوم العالمي للمرأة المقام في فلسطين للمشاركة في قصيدة ” أيتها السمراء ” وأذيعت صوتا في مهرجان المرأة الفلسطينية .
5- حصل على شهادة تقديرية من سفير السلام وحقوق الإنسان الدكتور عيسى الجراح للمواقف النبيلة والسعي لترسيخ مبادئ المجتمع المدني في مجال السلام وحقوق الإنسان أربيل 2017.
6- حصل على شهادة تكريم من المعهد العالي للصحة في الموصل 2017 ألقى خلال حفل توزيع الشهادات على طالبات المعهد العالي للصحة قصيدة نعمة العلم .
7- حصل على شهادة تقديرية عالمية من المؤسسة الثقافية العالمية الصدى نت 2018 .
8- الشهادة الشرفية العليا كأفضل شخصية ثقافية لعام 2018 من الإتحاد العام للمثقفين والأدباء العرب .
9- شهادة شكر وتقدير من منظمة 21 نوروز للتدريب والتعليم رئيسة المنظمة الدكتورة روناك جاف .
10- شهادة تقديرية من موقع وجريدة المحرر العربي المصرية بتاريخ 17 / 9 / 20 18
11- شهادة تقديرية من جامعة شعراء الأبجدية الدولية 2018.
12- شهادة تقديرية من منظمة ثقافية إنسانية كندية المفوضة الرسمية دكتورة الهام عيسى 2019.
13- شهادة تتويج وتكريم من شبكة الاورو عربية للصحافة والسياحة والشخصيات المغربية 28 / 5 / 2019.
14- شهادة تقديرية من صحيفة صدى المستقبل الدولية الليبية 20 20.
15- شهادة تقدير من جريدة المحرر العربي 2020.
16- شهادة شكر وتقدير من مهرجان المبدعين العرب المقيم في ليبيا الدورة الخامسة 7 / 12 / 2020.
17-شهادة تتويج وتكريم من شبكة الاورو عربية للصحافة والسياحة والشخصيات المغربية.
18- شهادة تقديرية للمشاركة في ملتقى الدولي للشعر عن بعد تحت عنوان بالثقافة والفن نتحدى الجائحة في الذكرى الخامسة والأربعين للمسيرة الخضراء المغربية – 2020.
19-شهادة شكر وتقدير من مؤسسة الفكر للثقافة والإعلام – كندا 2021.
20- شهادة شكر وتقدير من صحيفة الرواد – المصر – للمشاركة في قصيدة الظمأ الكبير 31 / 5 / 2021.
21- شهادة تقديرية من مجلة المنصة الصادرة في أمريكا بمناسبة احتفالها السنوي 13 / 7 / 2021.
22-شهادة تقديرية من جامعة جيهان – اربيل لمشاركته في مهرجان مناهضة العنف ضد المرأة بقصيدة ” المرأة في مرآة الإنسانية ” وقصيدة جمال القلب 30/11/2021.
“عند تسجيلي في مدرسة الوثبة، كانت في منطقة الساعة قريبة من السرج خانه، فالمدير تكلم معي باللغة العربية المصلاوية، فلم استطع الرد عليه، الصديق الذي كان معي أو القريب الذي كان معي حاول أن يسجلني فالمدير رفض! قال: كيف أسجل هذا التلميذ وهو لا يتحدث العربية؟؟؟ نعم وباصرار من القريب الذي معي سجلنا في المدرسة”
عن الشاعر:
غنت المطربة الأكاديمية المغربية الأصيلة ” سلوى الشودري ” إحدى قصائده ” أحلام حيارى ” . وصور فيديو كليب باشتراك فني عراقي ، مغربي وأمريكي ،وعرض على عدة قنوات مرئية وسمعية وصحفية عام 2016 .
كتب الكثير من الأدباء والنقاد حول تجربته الشعرية :
كتب عنه الأديب والإعلامي الكبير أحمد لفتة علي دراسة عن قصائده في كتاب عنوانه ( القلم وبناء فكر الإنسان ) رقم الايداع في المكتبة العامة 2218صدر في دهوك عام 2019.
كتبت عنه الأكاديمية السورية كلستان المرعي دراسة ورؤية عن قصائده في كتاب بعنوان القلم العاشق في الزمن المحترق رقم الايداع في المكتبة العامة 2412 صدر في دهوك عام 2021 .
كتبت عنه الأديبة التونسية هندة العكرمي دراسة عن شعره في كتاب التأرجح الشاهيني بين التقصي والتشخيص رقم الايداع 2552 صدر في دهوك عام 2022 .
صدر للشاعر الدواوين الشعرية:
مجموعة شعرية بعنوان ( وستبقى العيون تسافر ) عام 1989 بغداد .
ديوان شعر بعنوان ( بحر الغربة ) بإشراف الأستاذة المغربية وفاء المرابط رقم الايداع 123/ 1999 في القطر المغربي ، طنجة ، مطبعة سيليكي أخوان .
مجموعة شعرية بعنوان ( حياة في عيون مغتربة ) بإشراف خاص من الأستاذة التونسية هندة العكرمي – مطبعة المتن – الإيداع 782 لسنة 2017 بغداد .
ديوان شعر ” أحلام حيارى ” رقم الايداع 2521عام 2024 دهوك
مجموعة شعرية ” هيلين ” رقم الايداع 2575 / عام 2025 دهوك
صدر للشاعر الكتب الادبية:
كتاب (عيون من الأدب الكردي المعاصر) ، مجموعة مقالات أدبية نقدية ،عن دار الثقافة والنشر الكردية تسلسل 345عام 2000 بغداد .
كتاب ( نوارس الوفاء ) مجموعة مقالات أدبية عن روائع الأدب الكردي المعاصر – دار الثقافة والنشر الكردية تسلسل 389عام 2002 بغداد.
كتاب عن الأديب الرحال بدل رفو المغترب في النمسا بعنوان ” سندباد القصيدة الكوردية في المهجر ، بدل رفو ” طبع في سوريا ، مطبعة الزمان الدولية 2018.
رواية ” الإرهاب ودمار الحدباء ” مطبعة محافظة دهوك ، بإشراف الأستاذ الباحث في الشؤون الشرق أوسطية سردار علي سنجاري ، الإيداع العام في المكتبة العامة 2184 لسنة 2017 .
كتاب نقدي عن ديوان الشاعر إبراهيم يلدا عنوانه ” الرؤيا الإبراهيمية بين الموت والميلاد ” صدر في أمريكا وفي مدينة Des Plaines دسبلين ،،، الينوي،،،، ,في مؤسسة Press Teck .. بريس تيك … 2018 .
كتاب ” إيقاعات وألوان ” عن الأدب والفن المغربي ضم 23 أديبا وفنانا مغربيا الايداع 2244 صدر في دهوك عام 2023.
كتاب ” قهوة على نار ساخنة ” مجموعة مقالات أدبية الايداع 2724 صدر في دهوك عام 2023.
كتاب ” فرحة السلام ” عن الشعر الكلاسيكي الكردي الايداع 2525/ دهوك 2025 .
الرواية :
******
رواية الارهاب ودمار الحدباء الايداع 2184/ دهوك
كتب أدبية نقدية معدة للطبع :
اغتراب واقتراب – عن الأدب الكردي المعاصر ..
المرأة الكوردية بين الأدب والفن التشكيلي .
جزيرة العشق – عن الشعر النمساوي .
جمال الرؤيا – عن الشعر النمساوي .
كتب شعرية معدة للطبع :
* رسائل مهاجرة
* أنت في مداري
* الشاعر عصمت شاهين الدوسكي أهلاً بك في قناة السلام الدولية، عبر برنامج من أجل التنوير، مساء الخير:
– مساء النور أستاذ صبري شكراً جزيلا ًعلى هذه المقدمة وأشكر قناة السلام التنويرية، وأشكر المتابعين والأصدقاء وإن شاء الله نكون ضيوف خفيفي الظل شكراً..شكراً جزيلاً.
* أستاذ سأبدا حواري عن تجربتك الأدبية من البدايات،حبذا لو تتحدث عن مرحلة البدايات! كيف دخلت عوالم الكتابة، وما هي البيئة التي ترعرعت فيها؟ وما الذي استهواك في الكتابة؟
– نعم ..في نهاية الستينات، انتقلنا من دهوك إلى الموصل، من أجل المعيشة،نعم كنا صغار،أطفال صغار، وسكنا في مناطق شعبية شارع فاروق وحضيرة السادة، في عمر التسجيل في المدرسة،وكنت حينها يعني لا أعرف الكثير عن اللغة العربية إلا أشياء قليلة بسيطة، نعم ..عند تسجيلي في مدرسة الوثبة، كانت في منطقة الساعة قريبة من السرج خانه، فالمدير تكلم معي باللغة العربية المصلاوية، فلم استطع الرد عليه، الصديق الذي كان معي أو القريب الذي كان معي حاول أن يسجلني فالمدير رفض! قال: كيف أسجل هذا التلميذ وهو لا يتحدث العربية؟؟؟ نعم وباصرار من القريب الذي معي سجلنا في المدرسة، وبدأت بالصف الأول والثاني والثالث والرابع، يعني أنجح بتفوق إلى أن وصلت إلى الصف الخامس الابتدائي والسادس الابتدائي، كان والدي الله يرحمه يعطينا كل يوم عشرة فلوس، كنت أصمد ” أجمع ” هذه العشرةفلوس، في الإسبوع أصمد 60 فلسا، وبدلا من أن أصرفها في المدرسة، كنت أذهب إلى الشارع النجفي يوم الجمعة ، مكان الكتب الزاخرة وكنت أبحث في البسطات عن الكتب، فاقتني كتاب لطه حسين، وإحسان عبد القدوس و يوسف إدريس، نزار قباني، توفيق الحكيم…أدباء مشهورين آنذاك ، ومن خلال هذه الكتب كنت أحاول أن أجد طاقة، لو مساحة أكبر في التعامل مع الناس، والتعامل مع المجتمع، ويوم بعد يوم أصبح هؤلاء الأدباء أصدقائي، إحسان عبد القدوس ولطيف هلمت و كثير من الأدباء في ذلك الوقت.
“القصيدة أحياناً هي التي تكتبني، وأحياناً تفرض نفسها في الحلم، الشعر يمثل الإطار الأخلاقي والجمالي، بالمعنى بوابة تفتح أفقا للإنسانية، وأفق الأفكار، وأفق المشاعر، وأفق الأحاسيس النبيلة، الشعر من أرقى الفنون الأدبية، وقد ارتبطت نشأتة بالقيم والمثل العليا، فلا يحق أن نكتب شعراً بذيئا، أن نحترم المستمعين فليس كل ما يكتب يعتبر شعرا”
كانوا أصدقائي من خلال الكتب، يعني من خلال الروايات: لنجيب محفوظ، وإحسان عبد القدوس، والشاعر نزار القباني، ونازك الملائكة، وبدر شاكر السياب، وعاتكه الخزرجي… وغيرهمٍ يعني كنت أتواصل من خلال كتبهم، يعني هؤلاء أصبحوا أصدقائي، وأنا في ذلك العمر، نعم إلى أن أصبح عمري تقريبا 18 سنه، بدات أكتب خواطر شعرية، وبدأت بعدها أراسل الجرائد والمجلات، وأتذكر: نشرت في جريدة الراصد إحدى القصائد ففرحت كثيراً، وجريدة الحدباء في الموصل كانوا يعطون مبالغ على القصائد في ذلك الوقت، فكنت أصمدهذه المبالغ يعني أحتفظ بها، وأشتري كتب، أقرأوها خلال أوقات فراغي.
هل هذه الاطلاعات قدمت لك محفزا ودافعاً إلى الكتابة ؟؟!!
أصبحت المطالعة أوالقراءة خزين كبير،خزين كبير في داخلي، وفي نفس الوقت أحداث المجتمع، وأحداث البيت،والحاجة وفي ذلك الوقت الفقر، والمآسي، والمعاناة، حفزتني أن أخرج ما في داخلي من إحساس ومشاعر وأمور كثيرة، فبدأت بدلاً من أحكي لهذا وذاك، فكنت أكتب،أكتب ما يخطر على بالي من إحساس في ذلك الوقت،فأصبحت الكتابة لي تنفس، نافذة للخروج من طوق المعاناةوالمآسي، نعم نوع من التنفيس، نوع من التعبير عن هواجسك وأفكارك ورؤاك.
* طيب أصدرت ديوانك الأول: وستبقى العيون وتسافر عام 1989، ماذا تضمنت فضاءات هذا الديوان؟ مع اختيار قصيدة ما من هذا الديوان، وتقراها للاحبه المشاهدين…
مجموعتي الشعرية وستبقى العيون تسافر، هي باكورة، من مجموعة من القصائد، جمعتها ، كانت تنشر في المجلات والجرائد، فجمعتها واحتفظت بها ، وكان حلمي أن تصدر لي مجموعه شعرية، رغم أنها مجموعة بسيطة جداً، ولكن كان هذا حلم، أن يكون موجود في الوجود، يعني الحلم يكون واقع ملموس، فأصدرت هذه المجموعة الشعرية ، القصائد في هذا الديوان قصائد إنسانية وجدانية، تتحدث عن المعاناة التي كنت أعانيها ومنها قصيدة وراء الشمس أقول فيها:
وراء الشمس
تأملت الحياة والأفكار والبؤس
قتلوا الابرياء
أحرقوا الخيام
قيدوا النفس
أطفال يبحثون عن وطنهم
في زمن الضياع
ياوطن الأبرياء
كل القلوب تتجرع سموم الكأس
وياله من كأس الحب
تائه بين الحقيقة والخيال
ظل املا ينجل
مادامت العتمة بين الضلوع والرأس
مادام الضمير قد ارتوى
يقترب تلون بالثراء
وينسون ما كانوا بالأمس
هكذا تضمحل النفوس
وراء الشمس ولم يبقى
إلا القلم والقرطاس للقلوب المحترقة
التي تنبعث منها الإحساس
التي تنبعث منه االإحساس
* كيف تكتب القصيدة، وما الذي قادك إلى فضاءات القصيدة، ومن جهة أخرى ماذا يعني لك الشعر بشكل عام؟؟!!
– القصيدة أحياناً هي التي تكتبني، وأحياناً تفرض نفسها في الحلم، الشعر يمثل الإطار الأخلاقي والجمالي، بالمعنى بوابة تفتح أفقا للإنسانية، وأفق الأفكار، وأفق المشاعر، وأفق الأحاسيس النبيلة، الشعر من أرقى الفنون الأدبية، وقد ارتبطت نشأتة بالقيم والمثل العليا، فلا يحق أن نكتب شعراً بذيئا، أن نحترم المستمعين فليس كل ما يكتب يعتبر شعرا.
فيجب أن نحترم عقل المتلقي ووجدانه، فالشعر الأصيل لا يغريه المظاهر البراقة، واللفظ الفخم الكبير، وحكمة التعبير في الشعر أن تكون للجميع، وليس مخصصة لفئة معينة،أو مجتمع معين، أودائرة معينة، فقدسية الكلمة: هي قدسية التنوير، التنوير للكل لجميع الناس، نعم وهكذا يكون الشاعر ذو مسؤولية، وليس اعتباطياً، وليس عشوائيا، وهذه المسؤولية يجب أن يتحملها الشاعر، ليكون قدوة للآخر..
* كيف تولد عندك القصيدة؟
– القصيدة أحياناً تكون قيصرية ، وأحياناً تكون سهلة، وأحياناً تكون عنيدة جداً، ولكن أتنفس من خلال الشعر، فلا يصعب علي الشعر في هذه الحالة، التكوين البيئي وخاصة في ولادتي، في مدينة دهوك حيث الجبال والأنهار، والأشجار الخضراء، والورود والأزهار، وشقائق النعمان، وظلال أغصان الجوز واللوز، والكرز والعنب، والزيتون، وسمفونية البلابل والعصافير، والحمام والقبج، والمرأة الكردية التي تناضل من أجل الرجل، في البيت والبستان،والطبيعة جميلة جداً، هذه الطبيعة الجميلة البسيطة، زرعت الجمالية، جمالية الأشياء، جمالية الكلمة، جمالية البصيرة، جمالية الحرف، جمالية الإحساس، جمالية كل شيء أكتبه،وكذلك أصبح الشعر عندي خاص بي، نعم فكلما اشتقت كتبت، وكلما أردت أن أتنفس كتبت، وفي ذلك قصيدة تسألني …
قصيدة تسألني
كيف أكتب
هل الكتابة غير نزيف وجراح وعتب
تسألني كيف أكتب
هل للكتابة غير نور واحساس وحب
ثم تسألني
هل أنت سياسي
قلت للسياسة رجالها
وأنا قشة على حطب
تسألني أنت من أي دين
الدين لله نحن
بشر نخطئ و نصيب على المصب
أرادت تسألني أكثر وأكثر
قلت لها أنا شاعر
تارة أهدأ وتارة أغضب
تسألني عن السياسة مرة أخرى
أنا بريء من سياسة قتل البشر
من حق الطفل والشيخ والحجر
من بيع المرأة والوطن
من بيع الذكريات والولادات والقدر
بريء من تكوين التشرد
والأرامل والثكلى والفقر
بريء من كل الحركات
والهمسات والاجتماعات
والصالات التي تنفي الشعر
من كل النقاط والحروف والكلمات
والسطور والعقود والبنود
التي تأمر بتهجير الفكر
هكذا أكتب دائما عن كل الاشياء،التي نعاني منها،وتمس الإنسانية،إن كانت صغيرة أو كبيرة.