لماذا احبك ِ

عماد الطيب 

كاتب

سؤالٌ يشعل داخلي نيران الحيرة، ويوقظني من سُبات الإدراك، لأُدرك أن الحب لا يُفسَّر، بل يُعاش. أحبك لأنك جئت في وقتٍ كنت فيه غارقًا بين شظايا الروح، فجمعتني من بين الحطام كما تجمع الأرواح المتعبة قُبلة الحياة. أحبك لأنك لست مجرّد وجهٍ جميل، بل وطنٌ يحتويني حين تتكالب الغربة على قلبي. أحبك لأنك كنت اللغة التي نطقت بها مشاعري حين خذلتني الكلمات، والنبض الذي ارتعش في قلبي حين نسيت كيف أشعر. أحبك لأنك مرآتي حين أشعر أنني غريب حتى عن نفسي، وصوتي حين أضيع في صمت العالم. كل الطرق التي سلكتها لفهم سبب هذا الحب، أعادتني إليك، إلى عينيك، إلى تفاصيلك التي لا تشبه سواك.  كأنك المعنى الذي نسي العالم أن يكتبه، فاستودعه الله في قلبي، دون شرحٍ أو سبب. أحبك … لأنك وحدك القادرة أن تزرع في داخلي حقلاً من الطمأنينة بمجرد أن تبتسمي، لأنك حين تنظرين إليّ، أجدني، أطمئن على قلبي أنه في المكان الصحيح. أحبك لأنك تحبيني دون أن أتكلف، دون أن أشرح، دون أن أكون غيري. أحبك لأن حضورك لا يزاحم أحداً، بل ينساب في روحي كالماء في الظمأ. أحبك … لأنك تشبهين تلك الأقدار الجميلة التي لا تُطلب، بل تُمنح كهدية من السماء. أحبك لأنك لست صدفة… بل حكاية كُتبت منذ زمن، وانتظرتيني كي أعيشها. أحبك لأنك تعيدين ترتيب فوضاي، وتُلملمين شتاتي، وتُشعلين نوري حين أنطفئ. فدعيني أقولها ببساطة تليق بعظمة شعوري: أحبك… لأنك أنت.!!!

قد يعجبك ايضا