الاتجاه النفسي في النقد الأدبي الحديث.. مفاهيم وتطبيقات

التاخي – ناهي العامري

عقد مؤتمر الاتجاه النفسي في النقد الادبي الحديث .. مفاهيم وتطبيقات، على قاعة الجواهري – الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق، وبعد كلمة الاتحاد التي قرأها عمر عجيل السراي، مرحبا بالحضور ومشيداً بالجهود التي بذلت من لجنة المؤتمر في التحضير لانعقاد المؤتمر، وكلمة لجنة المؤتمر التي قرأها رئيس اللجنة الدكتور عقيل حبيب عبيد، مشيدا بتعاون الاتحاد في استضافة المؤتمر وتوفير كافة مستلزمات نجاحه، وزعت اعمال المؤتمر على محورين، الاول: الاتجاه النفسي للنقد الادبي/ المفاهيم، وكان الباحثون كل من: أ د أحمد ناهم، د حميد يونس، أ د صالح زامل، أ د قاسم جمعة، أ د لمى عبد القادر، أ د لؤي خزعل جبر، أ د هيام عبد زيد، أ د كريم محسن الخياط.

المحور الثاني: الاتجاه النفسي للنقد الادبي/ التطبيقات، وكان الباحثون:
أ د محمود عايد، د حامد عيسى، أم د خباب سمير، د زهير هداد، أ هدى حسن جبر، د منتظر حسن، أ ثامر أمين، د أثير الهاشمي.

وقد ارتأينا ايجاز بحثين للاطلاع على اهمية المؤتمر والبحوث التي قدمت،
الاول (ان يكون الطبيب النفسي اديباً) للدكتور حميد يونس، فهو يرى ان الطبيب النفسي لابد ان يكون واعياً ومدركاً وعارفاً ومفكراً ومتفلسفا وساردا وانطولوجيا ووجوديا وسيميائيا ومترجما ومعالجا في الوقت نفسه، وبالضرورة ان يكون أديبا، وهنا يثبت ان الادب يحتاج الى الطب النفسي والطب النفسي بدوره يحتاج الى الآداب، ويؤكد حميد في بحثه ان الادب قد أثر تأثيرا مهولا في تطوير النظريات النفسية والعكس صحيح ، ذلك لان الرابط بين الاثنين هو ان كليهما من الفنون اللغوية، وقراءة الادب خير تدريب للطبيب النفسي في صقل لغته وممارسة حواراته مع مرضاه.

ثانيا (الطفولة والتراث الشعبي .. الابعاد النفسية وتشكيل هوية الطفل) للاستاذ الدكتور صالح زامل، يستهل بحثه حول حماية الطفل وتشكل شخصيته، حيث تشغلان اهتمام جهات متنوعة تبدأ من الاسرة ولا تنتهي بالبرامج التربوية المتصلة بالمؤسسات، حكومية كانت ام مدنية، ثم يعود الى الاسرة باعتبارها البناء الرئيسي له، وهي من يقوم بحمايته والحرص على نقل تجاربها الثقافية ومنظومة القيم الخاصة بها وبمحيطها اليه، وتظل مؤثرة لاحقا في كثير من خياراته، كما ان الاسرة تحرص على تغذية الطفل بالمرغوب والممنوع، واللعب واللهو، فضلا عن تفاوت الأسر في تغذية المخيلة بالحب والكراهية، وان جزءا كبيرا من تحصيل ثقافة الأسرة أصلا يأتي من منطقة وهي التراث الشعبي، فهي التي تقدم الإجابات المناسبة التي تغذي اسئلة الطفل، غالبا، عما حوله او تكون استباقا لوعي الاسئلة الذي تقدمه الجماعة الاسرية حوله، ثم يجيب الدكتور صالح  عن كيفية تسلل التراث الشعبي الى منظومة تشكيل شخصية الطفل؟ قائلا: يوصف الاطفال  بالبراءة وهي توصيف له علاقة بالاكتشاف ، فالطفل يستكشف كل ما حوله بجرأة وبدون خوف، وفي الوقت نفسه تتشكل لديه مخيلة من الخوف من طريق غير ملهمة بل من التجربة غير المدروسة او العفوية خلال حياته اليومية، وفي نهاية بحثه ذكر صالح اهم العناصر التي تشكل البعد التعليمي للطفل ومنها يتشكل روح الجماعة وهويتها:

١- المعتقدات الشعبية والعادات والتقاليد التي تمارسها الجماعة.
٢- الاحتفالات والمناسبات.
٣- الاغاني والأناشيد الشعبية
٤- الألعاب الشعبية
٥- الحكاية الشعبية.

قد يعجبك ايضا