متابعة التآخي
التعليم حق لكل فرد مدى الحياة
التعليم هو حق أساسي من حقوق الإنسان ومنفعة عامة عالمية لديها القدرة على تغيير مجرى حياة الأفراد والمجتمعات والأرض بأسرها إلى الأفضل عبر الأجيال. ويتولى قطاع التربية لليونسكو القيادة على الصعيدين العالمي والإقليمي بغية ضمان انتفاع كل طفل وشاب وكبير بالتعليم الجيد مدى الحياة، إلى جانب تركيزه في الوقت عينه على الأولويتين العامتين المتمثلتين في أفريقيا والمساواة بين الجنسين.
تطور برنامج اليونسكو التعليمي، الذي تأسس في عام 1945 في أعقاب الحرب العالمية الثانية، لكي يتلاءم مع التحديات العالمية الجديدة ومن ضمنها التهديد الوجودي المتمثل في الاحترار العالمي، والنزاعات، والأزمات الطويلة، والثورة الرقمية المتسارعة.
التعليم منفعة عامة، وعلى الرغم من دقته وهشاشته فإنه أفضل استثمار يمكن أن نقوم به.
جمع العالم من أجل العمل على مستقبل التعليم
تتحلى اليونسكو بالقدرة على الدفع لإحداث تحول في مجال التعليم من خلال جمع الجهات المعنية حول الهدف 4 من أهداف خطة التنمية المستدامة لعام 2030 الخاص بالتعليم والغايات المتفرعة منه؛ وتعمل المنظمة على تنفيذ هذه الخطة التعليمية وتنسيقها وتمويلها واستعراضها على الصعيد العالمي والإقليمي والوطني من أجل ضمان تمتع جميع الأفراد بالفرص التعليمية نفسها. وتسخِّر اليونسكو قدرتها على الحشد في تنظيم فعاليات مثل الاجتماع التمهيدي لقمة التحول المنشود في التعليم الذي عُقد في حزيران/يونيو 2022، والذي حضره 154 وزيراً وقرابة 2000 مشارك في مقر اليونسكو من أجل وضع نُهج جديدة للتعليم بعد أزمة كوفيد-19، والتصدي للعقبات التي تحول دون تحقيق الهدف 4 من أهداف التنمية المستدامة، وإلهام الشباب لكي يقودوا حركة عالمية من أجل التعليم.
وتسببت الجائحة في أسوأ اضطراب أصاب التعليم في التاريخ، حيث أثرت في تعليم 1,6 مليار طفل وشاب وعمَّقت التفاوت في التعلم الذي كان قائماً أصلاً، وكانت بمثابة تحذير ودعوة إلى إحداث تغيير عاجل وإلى الابتكار على وجه السرعة، وكانت الحافز لتنظيم مؤتمر قمة الأمم المتحدة بشأن تحويل التعليم في أيلول/سبتمبر 2022.
إحداث تحول في التعليم من أجل المستقبل
تكمن مهمة اليونسكو في إعادة التفكير في التعليم وفي وضع تصور جديد له من أجل بناء مستقبل مستدام، وتتولى المنظمة قيادة جدول أعمال التعليم حتى عام 2030 وتنسيقه من خلال إبرام الشراكات وتنفيذ مهام الرصد والبحوث، ويقدم خبراؤنا الدعم إلى البلدان من أجل وضع نظمٍ تعليمية تقدم فرص التعلم الجيد مدى الحياة للجميع، وتمكِّن الدارسين لكي يصبحوا مواطنين عالميين مبدعين ومسؤولين.
وضع تصور جديد للتعليم
تستبق اليونسكو الاتجاهات والاحتياجات الجديدة في مجال التعليم وتتعامل معها على النحو الذي تبين في التقرير الرائد عن مستقبل التربية والتعليم، وهي مبادرة عالمية تعيد التفكير في طريقة تأثير التعلم في تشكيل مستقبل البشرية والكوكب.
رسم السياسات
تعمل اليونسكو مع البلدان على رسم سياسات وخطط تعليمية ناجحة وعلى وضع أفضل الممارسات في هذا المجال وتنفيذها ومشاركتها بالاعتماد على جمع البيانات والرصد والحوار مع السلطات الوطنية.
وضع المعايير
تضع اليونسكو أطراً قانونية وصكوكاً معيارية وترصد تنفيذها من أجل ضمان إعمال الحق في التعليم، وهي تتضمن اتفاقية مكافحة التمييز في مجال التعليم، والاتفاقية العالمية البارزة للاعتراف بالمؤهلات المتعلقة بالتعليم العالي التي اعتُمدت مؤخراً، وأداة الرصد عبر الإنترنت “أطلسها” التي تقيس حالة الأطر القانونية الوطنية المتعلقة بتعليم الفتيات والنساء.
تحفيز التعاون الدولي
تضع اليونسكو قدرتها على الحشد في خدمة التعاون الدولي من خلال تعزيز الحوار والتبادل وإقامة الشراكات بين الأوساط التعليمية العالمية، بما فيها المجتمع المدني والشباب، حيث نظمت مؤتمرات عالمية تُعنى بمجال الرعاية والتربية في مرحلة الطفولة المبكرة (2022)، والتعليم العالي (2022)، وتعليم الكبار (2022)، والتعليم من أجل التنمية المستدامة (2021) الذي يحدد جدول أعمال العشرية المقبلة.
بناء القدرات
تقدم اليونسكو المشورة والدعم التقنيَين إلى البلدان لكي تطور قدراتها المؤسسية والبشرية سعياً إلى تحقيق أهدافها في مجال التعليم؛ وهذا يشمل تدريب الممارسين والموظفين العاملين في مجال التعليم في عدة ميادين، منها تخطيط التعليم ووضع المناهج الدراسية وجمع البيانات والتعلم عن بعد.
تحدياتنا
النظم التعليمية غير مجهزة للتعامل مع التحديات المترابطة مثل الاحترار العالمي وفقدان التنوع البيولوجي والثورة الرقمية المتسارعة وتفاقم التفاوت وتراجع الديمقراطية والنزاعات والأزمات؛ لذلك وضعت اليونسكو عقداً اجتماعياً جديداً للتعليم، صمِّم من أجل وضع تصور جديد لمجتمعات تتمتع بقدر أكبر من السلام والعدل والاستدامة ومن أجل بناء هذه المجتمعات .