أربيل – التآخي
أحيت منظمة گەرمسير للكورد الفيليين في السليمانية، يوم الجمعة، الذكرى السنوية ليوم الشهيد الفيلي عبر إقامة مراسم تأبينية، وسط دعوات لحكومتي إقليم كوردستان والاتحادية، بإنصاف هذه الشريحة ومنحها دوراً حقيقياً في الحياة السياسية.
وقال سكرتير المنظمة، شهاب الفيلي ، إن هذه المناسبة تحمل أهمية تاريخية، حيث يتم إحياؤها لاستذكار الفواجع والكوارث التي تعرض لها الكورد الفيليون عبر العصور.
وأضاف أن هذه الشريحة تعرضت إلى التهجير القسري، والاعتقال، والتعذيب، ومصادرة حقوقها، ما يستوجب إحياء هذه الذكرى سنوياً لضمان عدم تكرار المآسي.
وتابع أن الكورد الفيليين، رغم التحديات التي واجهوها، ما زالوا يتمسكون بهويتهم وثقافتهم وحقوقهم الوطنية، مشيراً إلى أن هذه المناسبة فرصة للتأكيد على مطالب الكورد الفيليين في تحقيق العدالة وإنصاف الضحايا وعوائل الشهداء.
وبدأت المراسم، بقراءة سورة الفاتحة على أرواح شهداء الكورد الفيليين، تلتها سلسلة من الكلمات التي تناولت معاناة هذه الشريحة، سواء في الماضي أو في الوقت الحاضر، مع التركيز على قضايا المهجرين، والحقوق السياسية، والتحديات الاقتصادية والاجتماعية التي يواجهونها.
كما شهدت أيضاً دعوات رسمية وجهها الحاضرون إلى حكومة إقليم كوردستان والحكومة الاتحادية في بغداد، طالبوا فيها بضرورة إنصاف الكورد الفيليين وإعطائهم دوراً حقيقياً في العملية السياسية، مشددين على أهمية إشراكهم في مؤسسات الحكم في بغداد وأربيل نظراً لدورهم التاريخي وامتدادهم السكاني الواسع.
ويُحيي الكورد الفيليون في العراق يوم الشهيد الفيلي سنوياً في الثاني من نيسان، تخليداً لذكرى آلاف الشهداء الذين سقطوا جراء حملات الاضطهاد والتهجير القسري التي تعرضوا لها، خاصة خلال فترة حكم النظام البعثي.
والكورد الفيليون هم مجموعة عرقية تنتمي إلى القومية الكوردية وتعتنق المذهب الشيعي، وتعرّضت هذه الشريحة لعمليات اضطهاد ممنهجة، خاصة في عهد نظام صدام حسين، حيث تم تهجير آلاف منهم إلى إيران، وسُحبت منهم الجنسية العراقية بحجة التبعية الإيرانية، كما فُقد آلاف الشباب من الكورد الفيليين، ويُعتقد أنهم أُعدموا ودُفنوا في مقابر جماعية.
وفي العام 2011، اعترفت المحكمة الجنائية العراقية العليا بالجرائم المرتكبة ضد الكورد الفيليين كجريمة إبادة جماعية، وتم تخصيص يوم 2 نيسان ليكون يوماً رسمياً للشهيد الفيلي، فضلاً عن منح قطعة أرض لمقبرة الشهداء الفيليين تكريماً لتضحياتهم.