احترام المهنة الصحفية !

 

جاسم العقيلي

في زمن تتدفق فيه المعلومات من كل اتجاه، تبقى المهنة الصحفية حجر الزاوية في بناء الوعي المجتمعي وصون الحقيقة. لكن هذه المهنة النبيلة لا تقوم بدورها إلا إذا حظيت بالاحترام والتقدير من قبل الأفراد والمؤسسات. فاحترام الصحافة ليس مجرد فعل أخلاقي، بل واجب إنساني يحفظ حقوق الناس في المعرفة ويحمي المجتمع من التضليل ، يقول الفيلسوف والكاتب الفرنسي فولتير ” عندما تسكت الصحافة ، يصبح الظلم صامتا والفساد بلا رقيب ” .

ان الصحافة المهنية تسعى جاهدةً لنقل الوقائع بدقة وموضوعية، بعيدًا عن التحيز أو التزييف، وعندما نحترم هذه المهنة، فإننا نعترف بجهود الصحفيين في الكشف عن الحقائق ، فكثير من القضايا الاجتماعية والإنسانية تصل إلى الرأي العام عبر الصحفيين الذين يسلطون الضوء على معاناة المهمشين والمظلومين. فإسكات الصحافة يعني إسكات الضعفاء، وهذا يناقض أبسط مبادئ العدالة والإنسانية

بدون صحافة حرة، يضعف الحوار بين الحكام والمحكومين، وتصبح القرارات بعيدة عن احتياجات الناس. احترام الصحافة يعني احترامًا لدورها في تعزيز الديمقراطية وضمان مشاركة المواطنين في صنع القرار، وترجمة هذا الاحترام إلى أفعال من خلال  دعم الصحافة المستقلة ، وتشجيع المؤسسات الاعلامية التي

تلتزم بالمهنية والموضوعية ، و رفض التضليل الاعلامي ، وعدم مشاركة الاخبار غير الموثوقة ، والسعي الى حماية الصحفيين من الترهيب والملاحقة من خلال مطالبة الجهات المسؤولة بتوفير بيئة امنة للصحفيين لممارسة عملهم دون خوف

، وتعليم الاجيال الجديدة كيفية تحليل الاخبار  والتوعية بأهمية الإعلام الجاد

وتمييز المصادر الموثوقة .

ان احترام المهنة الصحفية ليس خيارًا، بل مسؤولية أخلاقية تقع على عاتق الجهات المسؤولة والمجتمعات والأفراد.

قد يعجبك ايضا